الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ﴾.
قال الضحاك والكلبي :﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ يعني يأخذ طائفة ويدع فتخاف الطائفة الباقية أن ينزل بها ما نزل بصاحبتها.
وقال سائر المفسرين : التخوّف : التنقّص، يعني ينقص من أطرافهم ونواصيهم الشيء بهذا الشيء حتّى يهلك جميعهم. يقال : تخوّف مال فلان الإنفاق، إذا انتقصه وأخذه من حافاته وأطرافه.
وقال الهيثم بن عدي : هي لغة لازد شنوءة، وأنشد :
قال سعيد بن المسيب : بينما عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) على المنبر فقال : يا أيها الناس ما تقولون في قول الله :﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ فسكت الناس، فقام شيخ فقال : يا أمير المؤمنين هذه لغتنا في هذيل، التخوّف : التنقص، فقال عمر : وهل تعرف العرب ذلك في أشعارهم قال : نعم، قال شاعرنا أبو كبير الهذلي :[ يصف ناقة تنقص السير سنامها بعد تمكه واكتنازه ].
فقال عمر :
﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ يعني لم يعجّل العقوبة
قال الضحاك والكلبي :﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ يعني يأخذ طائفة ويدع فتخاف الطائفة الباقية أن ينزل بها ما نزل بصاحبتها.
وقال سائر المفسرين : التخوّف : التنقّص، يعني ينقص من أطرافهم ونواصيهم الشيء بهذا الشيء حتّى يهلك جميعهم. يقال : تخوّف مال فلان الإنفاق، إذا انتقصه وأخذه من حافاته وأطرافه.
وقال الهيثم بن عدي : هي لغة لازد شنوءة، وأنشد :
| تخوّف عدوهم مالي وأهدى | سلاسل في الحلوق لها صليل |
| تخوّف السير منها تامكاً قرداً | كما تخوف عود النبعة السفن |
| يا أيها الناس عليكم بديوانكم الجاهلية | فإن فيه تفسير كتابكم ومعاني كلامكم |