أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿أو يأخذهم على تخوّف﴾ على مخافة بأن يهلك قوما قبلهم فيتخوفوا فيأتيهم العذاب وهم متخوفون، أو على أن ينقصهم شيئا بعد شيء في أنفسهم وأموالهم حتى يهلكوا من تخوفته إذا تنقصته. روي أن عمر رضي الله تعالى عنه قال على المنبر : ما تقولون فيها فسكتوا فقام شيخ من هذيل فقال : هذه لغتنا التخوف التنقص، فقال هل تعرف العرب ذلك في أشعارها قال نعم، قال شاعرنا أبو كبير يصف ناقته :
فقال عمر عليكم بديوانكم لا تضلوا قالوا : وما ديواننا قال : شعر الجاهلية، فإن فيه تفسير كتابكم ومعاني كلامكم. ﴿فإن ربكم لرؤوف رحيم﴾ حيث لا يعاجلكم بالعقوبة.
| تخوّف الرحلُ منها بامكاً قرداً | كما تخوّف عود النبعة السفُن |