بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ على تَخَوُّفٍ﴾ أي : على تنقص. ويقال : يأخذ قرية بالعذاب، ويترك أخرى قريبةً منها، فيخوفها بمثل ذلك. وهذا قول مقاتل : وروي عن بعض التابعين أن عمر سأل جلساءه عن قوله :﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ على تَخَوُّفٍ﴾ فقالوا : ما نرى إلا عند بعض ما يرون من الآيات يخوفهم، فقال عمر : ما أراه إلاَّ عندما يتنقصون من معاصي الله، فخرج رجل فلقي أعرابياً، فقال : يا فلان ما فعل دينك ؟ قال : تخيلته أي : تنقصته. فرجع إليه فأخبره بذلك. ثم قال تعالى :﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ * لَرَءوفٌ رَّحِيمٌ﴾ أي : لا يعجل عليهم بالعقوبة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى