زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ فيه قولان :
أحدهما : على تنقص، قاله ابن عباس، ومجاهد، والضحاك. قال ابن قتيبة : التخوف : التنقص، ومثله التخون. يقال : تخوفته الدهور وتخونته : إذا نقصته وأخذت من ماله وجسمه. وقال الهيثم بن عدي : التخوف : التنقص، بلغة أزد شنوءة.
ثم في هذا التنقص ثلاثة أقوال : أحدها : أنه تنقص من أعمالهم، رواه الضحاك عن ابن عباس. والثاني : أخذ واحد بعد واحد، روي عن ابن عباس أيضا. والثالث : تنقص أموالهم وثمارهم حتى يهلكهم، قاله الزجاج.
والثاني : أنه التخوف نفسه، ثم فيه قولان : أحدهما : يأخذهم على خوف أن يعاقب أو يتجاوز، قاله قتادة. والثاني : أنه يأخذ قرية لتخاف القرية الأخرى، قاله الضحاك. وقال الزجاج : يأخذهم بعد أن يخيفهم بأن يهلك قرية فتخاف التي تليها، فعلى هذا، خوفهم قبل هلاكهم، فلم يتوبوا، فاستحقوا العذاب.
قوله تعالى :﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ إذ لم يعجل بالعقوبة، وأمهل للتوبة.
أحدهما : على تنقص، قاله ابن عباس، ومجاهد، والضحاك. قال ابن قتيبة : التخوف : التنقص، ومثله التخون. يقال : تخوفته الدهور وتخونته : إذا نقصته وأخذت من ماله وجسمه. وقال الهيثم بن عدي : التخوف : التنقص، بلغة أزد شنوءة.
ثم في هذا التنقص ثلاثة أقوال : أحدها : أنه تنقص من أعمالهم، رواه الضحاك عن ابن عباس. والثاني : أخذ واحد بعد واحد، روي عن ابن عباس أيضا. والثالث : تنقص أموالهم وثمارهم حتى يهلكهم، قاله الزجاج.
والثاني : أنه التخوف نفسه، ثم فيه قولان : أحدهما : يأخذهم على خوف أن يعاقب أو يتجاوز، قاله قتادة. والثاني : أنه يأخذ قرية لتخاف القرية الأخرى، قاله الضحاك. وقال الزجاج : يأخذهم بعد أن يخيفهم بأن يهلك قرية فتخاف التي تليها، فعلى هذا، خوفهم قبل هلاكهم، فلم يتوبوا، فاستحقوا العذاب.
قوله تعالى :﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ إذ لم يعجل بالعقوبة، وأمهل للتوبة.