التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿أو يأخذهم على تخوف﴾ فيه وجهان :
أحدهما : أن معناه على تنقص أي : ينتقص أموالهم وأنفسهم شيئا بعد شيء حتى يهلكوا من غير أن يهلكهم جملة واحدة، ولهذا أشار بقوله :﴿فإن ربكم لرؤوف رحيم﴾، لأن الأخذ هكذا أخف من غيره، وقد كان عمر بن الخطاب أشكل عليه معنى التخوف في الآية حتى قال له رجل من هذيل : التخوف التنقص في لغتنا.
والوجه الثاني : أنه من الخوف أي : يهلك قوما قبلهم فيتخوفوا هم ذلك، فيأخذهم بعد أن توقعوا العذاب وخافوه ذلك خلاف قوله :﴿وهم لا يشعرون﴾ [يوسف: ١٥].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى