تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية : ٤٧ ( وقوله تعالى )(١) :﴿أو يأخذهم على تخوف﴾ قال بعضهم : على تفزيع، وقال ( بعضهم )(٢) على تنقيص من الأموال وغيره كقوله :﴿ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع﴾ الآية ( البقرة : ١٥٥ ) وقال بعضهم :﴿أو يأخذهم على تخوف﴾ أن يأخذ قرية فقرية وبلدة فبلدة حتى يأتي قريبا منهم، ثم يأخذهم ؛ كلما أخذ قرية كان لهم من ذلك الخوف ؛ فذلك أخذ بتخوف ؛ وهو ما قال :﴿ولا يزال الذين كفروا يصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحل قريبا من دارهم﴾ الآية ( الرعد : ٣١ ) وعد الله حلولا قريبا من دارهم، كان يخوفهم حتى نزل بساحتهم ؛ فذلك أخذ بالتخويف يخبر أن عذابه لا يؤمن حلوله، وأخذه إياهم في كل حال : في الحال التي ليس لهم أمن ولا خوف، أي لم يغلب هذا ( على هذا )(٣)، وفي الحال التي يكونون آمنين في تقلبهم وحوائجهم وفي الحال التي يكونون متخوفين.
وقوله تعالى :﴿فإن ربكم لرءوف رحيم﴾ حين(٤) لم يستأصلكم، ولم يأخذكم بما كان منكم من الافتراء على الله والتكذيب لرسله والمكابرة والمعاندة لآياته وحججه وقتئذ، ولكن أمهلكم، وأخر ذلك عنكم أو ﴿لرءوف رحيم﴾ إذا(٥) تبتم، ورجعتم عما كان منكم، يرحمكم الله، ويغفر لكم ذلك.
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ من م ساقطة من الأصل..
٤ في الأصل وم: حيث..
٥ أدرج قبلها في الأصل: حيث..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى