النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿أو يأخذهم على تخوفٍ﴾ فيه ستة أوجه :
أحدها : يعني على تنقص(١) بأن يهلك واحد بعد واحد فيخافون الفناء، قاله ابن عباس ومجاهد والضحاك.
الثاني : على تقريع بما قدموه من ذنوبهم، وهذا مروي عن ابن عباس أيضاً.
الثالث : على عجل، وهذا قول الليث.
الرابع : أن يهلك القرية فتخاف القرية الأخرى، قاله الحسن.
الخامس : أن يعاقبهم بالنقص من أموالهم وثمارهم، قاله الزجاج(٢). ﴿فإن ربكم لرءُوف رحيم﴾ [ أي لا يعاجل بل يمهل ].
١ التنقص والتخوف بمعنى واحد، يقال: تخوفني فلان حقي إذا تنقصك، قال ذو الرمة:
لا بل هو الشوق من دار تخوفهامرا سحاب ومرا بارح ترب
والبارح الترب: الربح الحارة في الصيف فيها تراب كثير.
والتخوف بمعنى التنقص في لغة هذيل..

٢ ولم يذكر الوجه السادس..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى