تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيأ ظلاله ) يتحول ظلاله، وأما الفرق بين الفيء والظل : فيقال : إن الظل بالغداة، والفيء بالعشي، ويقال : إن معناهما واحد.
وقوله :( عن اليمين ) أي : عن الأيمان ؛ لأنه قد قال عقيبه :( والشمائل ) والظل دائر من جوانب الإنسان، فمرة يكون عن يمينه، ومرة يكون عن شماله، ومرة يكون قدامه، ومرة يكون خلفه.
وقوله :( سجدا لله ) أكثر السلف أن السجود هاهنا : هو الطاعة لله، وأن كل الأشياء ساجدة لله مطيعة من حيوان وجماد، وهذا محكي عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والحسن البصري، قال الحسن : يا ابن آدم، ظلك يسجد لله تعالى، وأنت لا تسجد، فبئس ما صنعت.
وذكر أبو عيسى الترمذي في جامعه برواية ابن عمر عن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي ﷺ قال : أربع بعد الزوال قبل الظهر يعدلن مثلهن من السحر، وما من شيء إلا ويسجد لله في تلك الساعة، ثم تلا(١) قوله تعالى :( أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيأ ظلاله ) الآية. (٢)
قال الضحاك : المراد من سجود الظلال سجود الأشخاص، وذكر بعضهم أن معنى قوله :( سجدا لله ) أي : خاضعة ذليلة خادمة فيما أريد لها بأصل الخلقة، والأشياء.
كلها مجبولة على ما أريد لها في أصل الخلقة.
وذكر بعضهم : أنه إنما أضاف السجود إلى هذه الأشياء ؛ لأنها تدعو إلى السجود، فكأنها في أنفسها ساجدة، والأصح هو القول الأول ثم الثاني.
وقوله :( وهم داخرون ) أي : صاغرون.
وقوله :( عن اليمين ) أي : عن الأيمان ؛ لأنه قد قال عقيبه :( والشمائل ) والظل دائر من جوانب الإنسان، فمرة يكون عن يمينه، ومرة يكون عن شماله، ومرة يكون قدامه، ومرة يكون خلفه.
وقوله :( سجدا لله ) أكثر السلف أن السجود هاهنا : هو الطاعة لله، وأن كل الأشياء ساجدة لله مطيعة من حيوان وجماد، وهذا محكي عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والحسن البصري، قال الحسن : يا ابن آدم، ظلك يسجد لله تعالى، وأنت لا تسجد، فبئس ما صنعت.
وذكر أبو عيسى الترمذي في جامعه برواية ابن عمر عن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي ﷺ قال : أربع بعد الزوال قبل الظهر يعدلن مثلهن من السحر، وما من شيء إلا ويسجد لله في تلك الساعة، ثم تلا(١) قوله تعالى :( أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيأ ظلاله ) الآية. (٢)
قال الضحاك : المراد من سجود الظلال سجود الأشخاص، وذكر بعضهم أن معنى قوله :( سجدا لله ) أي : خاضعة ذليلة خادمة فيما أريد لها بأصل الخلقة، والأشياء.
كلها مجبولة على ما أريد لها في أصل الخلقة.
وذكر بعضهم : أنه إنما أضاف السجود إلى هذه الأشياء ؛ لأنها تدعو إلى السجود، فكأنها في أنفسها ساجدة، والأصح هو القول الأول ثم الثاني.
وقوله :( وهم داخرون ) أي : صاغرون.
١ - في "ك": قرأ..
٢ - رواه الترمذي (٥/٢٧٩ رقم ٣١٢٨) وقال: غريب لا نعرفه إلا من حديث علي بن عاصم، وعبد بن حميد في مسنده – كما في المنتخب منه ص ٣٨ رقم ٢٤، وأبو الشيخ في العظمة ص ٤٥٢ رقم ١٢٣٥، ١٢٣٦، والخطيب في تاريخه (١/٢٥٣)..
٢ - رواه الترمذي (٥/٢٧٩ رقم ٣١٢٨) وقال: غريب لا نعرفه إلا من حديث علي بن عاصم، وعبد بن حميد في مسنده – كما في المنتخب منه ص ٣٨ رقم ٢٤، وأبو الشيخ في العظمة ص ٤٥٢ رقم ١٢٣٥، ١٢٣٦، والخطيب في تاريخه (١/٢٥٣)..