نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان الرجوع إلى الإشراك بعد الإخلاص مستبعداً أيضاً، لاستهجانهم سرعة الاستحالة، قال تعالى :﴿ثم إذا كشف﴾ سبحانه عما تشركون. ﴿الضر﴾ أي : الذي مسكم. ﴿عنكم﴾ ونبه على مسارعة الإنسان في الكفران، فقال تعالى :﴿إذا فريق﴾ أي : جماعة، هم أهل فرقة وضلال. ﴿منكم﴾ أيها العباد‍‍ ! ﴿بربهم﴾ الذي تفرد بالإنعام عليهم. ﴿يشركون﴾ أي يوقعون الإشراك به، بعبادة غيره، تغيراً منهم عما كانوا عليه عند الاستغاثة به في الشدة، فكان منطبقاً عليهم ما ضربوا المثل بكراهته بقولهم :
وإذا تكون كريهة أُدعى لهاوإذا يحاس الحيس يدعى جندب
وهذا أجهل الجهل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى