اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضر﴾ " إذَا " الأولى شرطية، والثانية : فجائية جوابها، وفي الآية دليل على أنَّ " إذَا " الشرطية لا تكون معمولة لجوابها ؛ لأنَّ ما بعد " إذَا " الفجائية لا يعمل فيما قبلها.
[ وقرأ(١) قتادة ] :" كَاشِفٌ (٢) " على فاعل. قال الزمخشريُّ :" بمعنى " فعل " وهو أقوى من " كَشَف " لأن بناء المغالبة يدل على المبالغة ".
قوله :" مِنْكُمْ " يجوز أن يكون صفة ل " فَرِيقٌ "، و " مِنْ " للتبعيض، ويجوز أن يكون للبيان، قال الزمخشريُّ(٣) :" كأنه قال : إذا فريقٌ كافرٌ، وهم أنتم ".
بين - تعالى - أنَّ عند كشف الضرِّ، وسلامة الأحوال، يفترقون : فريق منهم يبقى على ما كان عليه عند الضَّراء، أي : لا يفزع إلاَّ إلى الله، وفريق منهم يتغيَّرون فيشركون بالله - تعالى - غيره ؛ وهذا جهلٌ وضلالٌ ؛ لأنَّه لما شهدت فطرته الأصليَّة عند نزول البلاءِ، والضرِّ في ألاَّ يفزع إلا إلى الله، ولا يستغاث إلا بالله - فعند زوال البلاءِ يجب ألاَّ يزول عن ذلك الاعتقاد ؛ ونظير هذه الآية قوله تعالى :﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى البر فَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾ [لقمان: ١٣].
[ وقرأ(١) قتادة ] :" كَاشِفٌ (٢) " على فاعل. قال الزمخشريُّ :" بمعنى " فعل " وهو أقوى من " كَشَف " لأن بناء المغالبة يدل على المبالغة ".
قوله :" مِنْكُمْ " يجوز أن يكون صفة ل " فَرِيقٌ "، و " مِنْ " للتبعيض، ويجوز أن يكون للبيان، قال الزمخشريُّ(٣) :" كأنه قال : إذا فريقٌ كافرٌ، وهم أنتم ".
فصل
بين - تعالى - أنَّ عند كشف الضرِّ، وسلامة الأحوال، يفترقون : فريق منهم يبقى على ما كان عليه عند الضَّراء، أي : لا يفزع إلاَّ إلى الله، وفريق منهم يتغيَّرون فيشركون بالله - تعالى - غيره ؛ وهذا جهلٌ وضلالٌ ؛ لأنَّه لما شهدت فطرته الأصليَّة عند نزول البلاءِ، والضرِّ في ألاَّ يفزع إلا إلى الله، ولا يستغاث إلا بالله - فعند زوال البلاءِ يجب ألاَّ يزول عن ذلك الاعتقاد ؛ ونظير هذه الآية قوله تعالى :﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى البر فَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾ [لقمان: ١٣].
١ في ب: وقرىء..
٢ قرأ بها قتادة ينظر: المحتسب ٢/١٠، والشواذ ٧٣، والبحر ٥/٤٨٧، والدر المصون ٤/٣٣٦..
٣ ينظر: الكشاف ٢/٦١١..
٢ قرأ بها قتادة ينظر: المحتسب ٢/١٠، والشواذ ٧٣، والبحر ٥/٤٨٧، والدر المصون ٤/٣٣٦..
٣ ينظر: الكشاف ٢/٦١١..