الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
فإن قلت : فما معنى قوله :﴿إِذَا فَرِيقٌ مّنْكُم بِرَبّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ ؟ قلت : يجوز أن يكون الخطاب في قوله :﴿وَمَا بِكُم مّن نّعْمَةٍ فَمِنَ الله﴾ عاماً، ويريد بالفريق : فريق الكفرة، وأن يكون الخطاب للمشركين. و " منكم " للبيان، لا للتبعيض، كأنه قال فإذا فريق كافر، وهم أنتم. ويجوز أن يكون فيهم من اعتبر، كقوله ﴿فَلَمَّا نجاهم إِلَى البر فَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾ [لقمان: ٣٢].