تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء )، أي : صفة السوء، وقيل : عاقبة السوء. وقوله :( ولله المثل الأعلى )، أي : الصفة العليا، وذلك مثل قولهم : عالم وقادر ورازق وحي، وغير هذا.
وقال مجاهد :" ولله المثل الأعلى "، شهادة أن لا إله إلا الله، فإن قيل : قد قال في موضع آخر :( فلا تضربوا لله الأمثال ) (١)، وقال هاهنا :( ولله المثل الأعلى )، فكيف وجه الجمع ؟ والجواب أن معنى قوله :( فلا تضربوا لله الأمثال )، أي : الأمثال التي هي الأشباه، فإن الله تعالى لا شبه له، وأما قوله :( ولله المثل الأعلى )، أي : الصفة العليا، وهذا جائز لكل أحد أن يقوله، بل واجب. وقوله :( وهو العزيز الحكيم )، قد بينا.
وقال مجاهد :" ولله المثل الأعلى "، شهادة أن لا إله إلا الله، فإن قيل : قد قال في موضع آخر :( فلا تضربوا لله الأمثال ) (١)، وقال هاهنا :( ولله المثل الأعلى )، فكيف وجه الجمع ؟ والجواب أن معنى قوله :( فلا تضربوا لله الأمثال )، أي : الأمثال التي هي الأشباه، فإن الله تعالى لا شبه له، وأما قوله :( ولله المثل الأعلى )، أي : الصفة العليا، وهذا جائز لكل أحد أن يقوله، بل واجب. وقوله :( وهو العزيز الحكيم )، قد بينا.
١ - النحل: ٧٤..