محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦٠ من سورة النحل في ١٠٢ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٠ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦٠ من سورة النحل

١٠٢ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿لِلّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة مَثَلُ السّوْءِ وَلِلّهِ الْمَثَلُ الأعْلَىَ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.


وهذا خبر من الله جلّ ثناؤه أن قوله : وَإذَا بُشّرَ أحدَهُمْ بالأنْثَى ظَلّ وَجْهُهُ مُسْوَدّا وَهُوَ كَظِيمٌ، والآية التي بعدها مثل ضربه الله لهؤلاء المشركين الذين جعلوا لله البنات، فبين بقوله : للّذِينَ لا يؤمنون بالاَخِرَةِ مَثَلُ السّوْءِ، أنه مثل، وعنى بقوله جلّ ثناؤه : للّذِينَ لا يُوءْمِنُونَ بالاَخِرَةِ، للذين لا يصدّقون بالمعاد والثواب والعقاب من المشركين. مَثَلُ السّوْءِ : وهو القبيح من المثل، وما يسوء من ضرب له ذلك المثل. ولِلّهِ المَثَلُ الأعْلى، يقول : ولله المثل الأعلى، وهو الأفضل والأطيب، والأحسن، والأجمل، وذلك التوحيد والإذعان له بأنه لا إله غيره.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة : وَلِلّهِ المَثَلُ الأعْلَى قال : شهادة أن لا إله إلا الله.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : " للّذِينَ لا يُوءْمِنُونَ بالاَخِرَةِ مَثَلُ السّوْءِ وَلِلّهِ المَثَلْ الأعْلَى "، الإخلاص والتوحيد.
وقوله : " وَهُوَ العَزِيرُ الحَكِيمُ "، يقول تعالى ذكره : والله ذو العزّة التي لا يمتنع عليه معها عقوبة هؤلاء المشركين الذين وصف صفتهم في هذه الآيات، ولا عقوبة من أراد عقوبته على معصيته إياه، ولا يتعذّر عليه شيء أراده وشاءه ؛ لأن الخلق خلقه، والأمر أمره، الحكيم في تدبيره، فلا يدخل تدبيره خَلَل ولا خطأ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وبعض بني تميم جعل الهون مصدرا للشيء الهين، ذكر الكسائي أنه سمعهم يقولون: إن كنت لقليل هون المؤنة منذ اليوم قال: وسمعت: الهوان في مثل هذا المعنى، سمعت منهم قائلا يقول لبعير له: ما به بأس غير هوانه، يعني خفيف الثمن، فإذا قالوا: هو يمشي على هونه، لم يقولوه إلا بفتح الهاء، كما قال تعالى (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأرْضِ هَوْنًا). (أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ) يقول: يدفنه حيا في التراب فيئده.
كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج (أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ) يئد ابنته.
وقوله (أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ) يقول: ألا ساء الحكم الذي يحكم هؤلاء المشركون، وذلك أن جعلوا لله ما لا يرضون لأنفسهم، وجعلوا لما لا ينفعهم ولا يضرهم شركا فيما رزقهم الله، وعبدوا غير من خلقهم وأنعم عليهم.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٦٠)﴾


وهذا خبر من الله جلّ ثناؤه أن قوله (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ)، والآية التي بعدها مثل ضربه الله لهؤلاء المشركين الذين جعلوا لله البنات، فبين بقوله (لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ) أنه مثل، وعنى بقوله جلّ ثناؤه (لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ) للذين لا يصدّقون بالمعاد والثواب والعقاب من المشركين (مَثَلُ السَّوْءِ) وهو القبيح من المثل، وما يسوء من ضرب له ذلك المثل (وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأعْلَى) يقول: ولله المثل الأعلى، وهو الأفضل والأطيب، والأحسن، والأجمل، وذلك التوحيد والإذعان له بأنه لا إله غيره.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقال هاهنا :﴿لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ﴾، أي : النقص، إنما ينسب إليهم، ﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأعْلَى﴾، أي : الكمال المطلق من كل وجه، وهو منسوب إليه، ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ولما كان هذا من أمثال السوء، التي نسبها إليه أعداؤه المشركون، قال تعالى :﴿لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ﴾، أي : المثل الناقص والعيب التام، ﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾، وهو : كل صفة كمال، وكل كمال في الوجود، فالله أحق به، من غير أن يستلزم ذلك نقصا بوجه، وله المثل الأعلى في قلوب أوليائه، وهو التعظيم والإجلال والمحبة والإنابة والمعرفة. ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾، الذي قهر جميع الأشياء، وانقادت له المخلوقات بأسرها، ﴿الْحَكِيمُ﴾، الذي يضع الأشياء مواضعها، فلا يأمر ولا يفعل، إلا ما يحمد عليه، ويثنى على كماله فيه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٥٦ - ٦٠} ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ * وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ * وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ * لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾
يخبر تعالى عن جهل المشركين وظلمهم وافترائهم على الله الكذب، وأنهم يجعلون لأصنامهم التي لا تعلم ولا تنفع ولا تضر -نصيبا مما رزقهم الله وأنعم به عليهم، فاستعانوا برزقه على الشرك به، وتقربوا به إلى أصنام منحوتة، كما قال تعالى: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ﴾ الآية، -[٤٤٣]- ﴿لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ ويقال: ﴿ءَاللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ فيعاقبهم على ذلك أشد العقوبة
﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ﴾ حيث قالوا عن الملائكة العباد المقربين إنهم بنات الله ﴿وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ﴾ أي لأنفسهم الذكور حتى إنهم يكرهون البنات كراهة شديدة فكان ﴿إِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالأنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا﴾ من الغم الذي أصابه ﴿وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ أي كاظم على الحزن والأسف إذا بشِّر بأنثى وحتى إنه يفتضح عند أبناء جنسه ويتوارى منهم من سوء ما بشر به
ثم يعمل فكره ورأيه الفاسد فيما يصنع بتلك البنت التي بشّر بها ﴿أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ﴾ أي يتركها من غير قتل على إهانة وذل ﴿أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ﴾ أي يدفنها وهي حية وهو الوأد الذي ذم الله به المشركين ﴿أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ إذ وصفوا الله بما لا يليق بجلاله من نسبة الولد إليه
ثم لم يكفهم هذا حتى نسبوا له أردأ القسمين وهو الإناث اللاتي يأنفون بأنفسهم عنها ويكرهونها فكيف ينسبونها لله تعالى؟ فبئس الحكم حكمهم
ولما كان هذا من أمثال السوء التي نسبها إليه أعداؤه المشركون قال تعالى ﴿لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ﴾ أي المثل الناقص والعيب التام ﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأعْلَى﴾ وهو كل صفة كمال وكل كمال في الوجود فالله أحق به من غير أن يستلزم ذلك نقصا بوجه وله المثل الأعلى في قلوب أوليائه وهو التعظيم والإجلال والمحبة والإنابة والمعرفة ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ الذي قهر جميع الأشياء وانقادت له المخلوقات بأسرها ﴿الْحَكِيمُ﴾ الذي يضع الأشياء مواضعها فلا يأمر ولا يفعل إلا ما يحمد عليه ويثنى على كماله فيه
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٢ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني — سامي القدومي التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
مَثَلُ السَّوْءِ
الصِّفَةُ القَبِيحَةُ.
الْمَثَلُ الأَعْلَىَ
الصِّفَاتُ العُلْيَا.

إعراب الآية ٦٠ من سورة النحل

من كتاب: إعراب القرآن

أَيُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ قال الكسائي: المعنى لا يدري ينظر أَيُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ.

[سورة النحل (١٦) : آية ٦٠]

لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٦٠)
وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى أي هو الواحد الصمد. الْحَكِيمُ القدير الذي لم يلد ولم يولد.

[سورة النحل (١٦) : آية ٦١]

وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ (٦١)
وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ أي بعقوبة ظلمهم ما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ لأنه إذا أفنى الآباء انقطع النسل.

[سورة النحل (١٦) : آية ٦٢]

وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ (٦٢)
وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ جمع لسان على لغة من ذكّر اللسان، ومن أنّث قال:
ألسن، ومن قال ألسن ثم سمّى بلسان رجلا لم يصرف، وإن قال ألسنة صرف والكذب منصوب بتصف وأَنَّ لَهُمُ بدل من الكذب. قال أبو حاتم: وقرأ أهل الشام أو بعضهم وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى نعت للألسنة قال قطرب «أنّ لهم النار» في موضع رفع أي وجب ذلك، وقال غيره: «أنّ» في موضع نصب أي كسبهم ذلك «أنّ لهم النار». وقد ذكرنا «١» معنى لا جَرَمَ. قرأ عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس رحمهما الله وهذه القراءة قراءة أبي رجاء ونافع وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ «٢» بكسر الراء والتخفيف، وقرأ أبو جعفر وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ «٣» بكسر الراء والتشديد. قال أبو حاتم وروي عن أبي جعفر وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ بفتح الراء والتشديد، وقرأ الحسن والأعرج وأبو العالية وسعيد بن جبير ومجاهد وهي قراءة أبي عمرو بن العلاء والكوفيين وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ «٤» بفتح الراء والتخفيف. وأصل هذا كلّه من التجاوز والتقدّم. فمفرطون مبالغون متجاوزون في الشر، ومنه يقال: قد أفرط فلان على فلان و «مفرّطون» مضيّعون متجاوزون لما يجب، ومنه أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرّطت في جنب الله، وفي التشديد معنى المبالغة والتكثير و «مفرطون» مقدّمون إلى النار.
(١) مرّ في إعراب الآية ٢٢- هود.
(٢) انظر تيسير الداني ١١٢، والبحر المحيط ٥/ ٤٩٠. [.....]
(٣) انظر البحر المحيط ٥/ ٤٩١.
(٤) انظر البحر المحيط ٥/ ٤٩٠، ومعاني الفراء ٢/ ١٠٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٦٠ من سورة النحل

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

السَّوْءِ

بمد الواو أربع أو ست حركات

ورش عن نافع

قصر الواو بمدها حركة واحدة

هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة ابن وردان عن أبي جعفر حفص عن عاصم ابن جمّاز عن أبي جعفر شعبة عن عاصم رويس عن يعقوب ابن ذكوان عن ابن عامر روح عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف قالون عن نافع

يُؤَاخِذُ

(يُؤَاخِذُ) بهمزة مفتوحة بعد الياء

إدريس عن خلف رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع

(يُوَاخِذُ) بواو مفتوحة بعد الياء

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٦٠ من سورة النحل

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٠ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٠ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال سبحانه: ﴿لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾، يعني: لا يُصَدِّقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٧٤.
٢
قال عبد الله بن عباس: ﴿مثل السوء﴾: النار١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢٣، وتفسير البغوي ٥‏/‏٢٥.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَثَلُ السَّوْءِ﴾، يعني: شبه السوء١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٧٤.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولله المثل الأعلى﴾، قال: يقول: ليس كمثلِه شيء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٤٨٨-٤٨٩ في تفسير قوله تعالى: ﴿ولَهُ المَثَلُ الأَعْلى﴾ [الروم:٢٧]، والبيهقي في الأسماء والصفات (٦١٠). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٥
قال عبد الله بن عباس: و﴿المثل الأعلى﴾: شهادة أن لا إله إلا الله١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢٣، وتفسير البغوي ٥‏/‏٢٥.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ولله المثل الأعلى﴾، قال: شهادةُ أن لا إله إلا الله١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٥٧ من طريق معمر، وابن جرير ١٤‏/‏٢٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولله المثل الأعلى﴾، قال: الإخلاص، والتوحيد١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٧٠، وابن جرير ١٤‏/‏٢٥٨.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِلَّهِ المَثَلُ الأَعْلى﴾ لأنه -تبارك وتعالى- رب واحدٌ، لا شريك له، ولا ولد١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٧٤.
٩
قال يحيى بن سلّام: ثم قال: ﴿ولله المثل الأعلى﴾، إنه لم يتخذ ولدًا، ولم يكن له شريك في الملك}١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٧٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/٣٧٢-٣٧٣) في قوله: ﴿مثل﴾ قولًا، وانتقده مستندًا لظاهر اللفظ، فقال: «قالت فرقة: ﴿مَثَلُ﴾ في هذه الآية بمعنى: صفة، أي: لهؤلاء صفة السوء، ولله الوصف الأعلى. وهذا لا نضطر إليه، لأنه خروج عن اللفظ». وعلّق عليه ابنُ القيم (٢/١١٢) بقوله: «وهذا قول صحيح، فالمثل كثيرًا ما يرد بمعنى: الصفة. قاله جماعة من المتقدمين». ثم رجّح ابنُ عطية مستندًا إلى دلالة العقل أن قوله: «﴿مَثَلُ﴾ على حاله، وذلك أنهم إذا قالوا: إنّ البنات لله. فقد جعلوا له مثلًا، فالبنات من البشر، وكثرة البنات عندهم مكروه ذميم، فهو مثل السوء الذي أخبر الله تعالى أنه لهم ليس في البنات فقط، لكن لما جعلوه هم في البنات جعله هو لهم على الإطلاق في كل سوء، ولا غاية بعد عذاب النار، وقوله: ﴿ولِلَّهِ المَثَلُ الأَعْلى﴾ على الإطلاق أيضًا في الكمال المستغني». وذكر ابنُ القيم (٢/١١٢-١١٣) عدة أقوال في معنى الآية، ثم علّق بقوله: «قلت: المثل الأعلى يتضمن الصفة العليا، وعلم العالمين بها، ووجودها العلمي، والخبر عنها، وذكرها، وعبادة الرب سبحانه بواسطة العلم والمعرفة القائمة بقلوب عابديه وذاكريه، فهاهنا أربعة أمور، الأول: ثبوت الصفات العليا لله سبحانه في نفس الأمر، علمها العباد أو جهلوها، وهذا معنى قول مَن فسره بالصفة. الثاني: وجودها في العلم والتصور، وهذا معنى قول مَن قال من السلف والخلف: إنه ما في قلوب عابديه وذاكريه من معرفته وذكره ومحبته وإجلاله وتعظيمه. وهذا الذي في قلوبهم من المثل الأعلى لا يشترك فيه غيره معه، بل يختص به في قلوبهم، كما اختص في ذاته، وهذا معنى قول مَن قال من المفسرين: أهل السماء يعظمونه ويحبونه ويعبدونه، وأهل الأرض يعظمونه ويجلونه. الثالث: ذكر صفاته والخبر عنها وتنزيهها عن النقائص والعيوب والتمثيل. الرابع: محبة الموصوف بها وتوحيده والإخلاص له والتوكل عليه والإنابة إليه، وكلما كان الإيمان بالصفات أكمل كان هذا الحب والإخلاص أقوى. فعبارات السلف تدور حول هذه المعاني الأربعة لا تتجاوزها».
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ العَزِيزُ﴾ في ملكه جل جلاله، لقولهم: إنّ الله لا يقدر على البعث، ﴿الحَكِيمُ﴾ في أمره؛ حكم البعث١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٧٤.
التفسير بالمأثور لسورة النحل كاملة ←

فتاوى متعلقة بالآية ٦٠ من سورة النحل

فتوَيانِ تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٦٠ من سورة النحل

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(60) For those who do not believe in the Hereafter is the description [i.e., an attribute] of evil;[705] and for Allāh is the highest attribute. And He is Exalted in Might, the Wise.
[705]- Such as that described in the previous two verses.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال