لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء﴾، يعني : صفة السوء من احتياجاتهم إلى الولد الذكر، وكراهتهم الإناث، وقتلهن خوف الفقر. ﴿ولله المثل الأعلى﴾، أي : الصفة العليا المقدسة، وهي أن له التوحيد، وأنه المنزه عن الولد، وأنه لا إله إلا هو، وأن له جميع صفات الجلال والكمال، من العلم والقدرة والبقاء السرمدي، وغير ذلك من الصفات التي وصف الله بها نفسه. وقال ابن عباس : مثل السوء النار، والمثل الأعلى شهادة أن لا إله إلا الله، ﴿وهو العزيز﴾، أي : الممتنع في كبريائه وجلاله، ﴿الحكيم﴾، يعني : في جميع أفعاله.