محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥٩ من سورة النحل في ١٠٧ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥٩ من سورة النحل

١٠٧ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
يقول تعالى ذكره : يتوارى هذا المبشّر بولادة الأنثى من الولد له من القوم، فيغيب عن أبصارهم مِنْ سُوءِ ما بُشّرَ بِهِ، يعني : من مساءته إياه، مميلاً بين أن يمسكه على هُون : أي على هوان، وكذلك ذلك لغة قريش فيما ذكر لي، يقولون للهوان : الهُون ومنه قول الحطيئة :
فلّما خَشِيتُ الهُونَ والعَيْرُ مُمْسِكٌعلى رَغْمِهِ ما أثبتَ الحبلَ حافِرُهْ
وبعض بني تميم جعل الهُونَ مصدرا للشيء الهين. ذكر الكسائي أنه سمعهم يقولون : إن كنت لقليل هون المؤنة منذ اليوم قال : وسمعت : الهوان في مثل هذا المعنى، سمعت منهم قائلاً يقول لبعير له : ما به بأس غير هوانه، يعني خفيف الثمن، فإذا قالوا : هو يمشي على هَوْنه، لم يقولوه إلا بفتح الهاء، كما قال تعالى : وَعبادُ الرّحْمَنِ الّذِينَ يَمْشُونَ على الأرْضِ هَوْنا. أمْ يَدسّهُ فِي التّرَابِ يقول : يدفنه حيّا في التراب فيئده. كما : حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج : أيُمْسكُهُ على هُونٍ أمْ يَدُسّهُ في التّرَابِ يئد ابنته.
وقوله : " ألا ساءَ ما يَحْكُمُونَ " يقول : ألا ساء الحكم الذي يحكم هؤلاء المشركون، وذلك أن جعلوا لله ما لا يرضون لأنفسهم، وجعلوا لما لا ينفعهم ولا يضرّهم شركا فيما رزقهم الله، وعبدوا من خلقهم وأنعم عليهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
كَظِيمٌ)... إلى آخر الآية، يقول: يجعلون لله البنات ترضونهنّ لي، ولا ترضونهن لأنفسكم، وذلك أنهم كانوا في الجاهلية إذا وُلد للرجل منهم جارية أمسكها على هون، أو دسها في التراب وهي حية.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ) وهذا صنيع مشركي العرب، أخبرهم الله تعالى ذكره بخبث صنيعهم فأما المؤمن فهو حقيق أن يرضى بما قسم الله له، وقضاء الله خير من قضاء المرء لنفسه، ولعمري ما يدري أنه خير، لرُبّ جارية خير لأهلها من غلام. وإنما أخبركم الله بصنيعهم لتجتنبوه وتنتهوا عنه، وكان أحدهم يغذو كلبه ويئد ابنته.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس (وَهُوَ كَظِيمٌ) قال: حزين.
حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله (وَهُوَ كَظِيمٌ) قال: الكظيم: الكميد. وقد بيَّنا ذلك بشواهده في غير هذا الموضع.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (٥٩)﴾
يقول تعالى ذكره: يتوارى هذا المبشر بولادة الأنثى من الولد له من القوم، فيغيب عن أبصارهم (مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ) يعني: من مساءته إياه مميلا بين أن يمسكه على هون: أي على هوان، وكذلك ذلك في لغة قريش فيما ذكر لي، يقولون للهوان: الهون؛ ومنه قول الحطيئة:
فلمَّا خَشِيتُ الهُونَ والعَيْرُ مُمْسِكٌعلى رَغْمِهِ ما أثبتَ الحبلَ حافِرُه (١)
(١) البيت في ديوان الحطيئة طبع التقدم بالقاهرة ص ١٠ قال شارحه: يقول: ما دام الحمار مقيدا فهو ذليل، معترف بالهوان. وهذا مقلوب، أراد: ما أثبت الحبل حافره (الحبل فاعل أثبت، والحافر مفعول له) فقلب، فجعل الفاعل مفعولا، والمفعول فاعلا، ومثله:= أراد: كما أسلم وحشية وهق (والوهق: الحبل الغار فيه أنشوطة، فتؤخذ فيه الدابة والإنسان، جمعه أوهاق..) وقال عروة ابن الورد:
أسلموها في دمشق كماأسلمت وحشية وهقا
فلو أني شهدت أبا سعادغداة غدا بمهجته يفوق
فديت بنفسه نفسي وماليوما آلوه إلا ما أطيق
أي لا أترك جهدا، أراد: فديت نفسه بنفسي، فقلب.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ﴾، أي : يكره أن يراه الناس، ﴿مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ﴾، أي : إن أبقاها أبقاها مهانة لا يورثها، ولا يعتني بها، ويفضل أولاده الذكور عليها، ﴿أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ﴾، أي : يئدها : وهو : أن يدفنها فيه حية، كما كانوا يصنعون في الجاهلية، أفمن يكرهونه هذه الكراهة، ويأنفون لأنفسهم عنه يجعلونه لله ؟ ﴿أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾، أي : بئس ما قالوا، وبئس ما قسموا، وبئس ما نسبوا إليه، كما قال تعالى :﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ [الزخرف: ١٧]،

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وحتى إنه يفتضح عند أبناء جنسه، ويتوارى منهم، من سوء ما بشر به. ثم يعمل فكره ورأيه الفاسد، فيما يصنع بتلك البنت التي بشّر بها، ﴿أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ﴾، أي : يتركها من غير قتل على إهانة وذل، ﴿أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ﴾، أي : يدفنها وهي حية، وهو الوأد الذي ذم الله به المشركين، ﴿أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾، إذ وصفوا الله بما لا يليق بجلاله، من نسبة الولد إليه.
ثم لم يكفهم هذا، حتى نسبوا له أردأ القسمين، وهو الإناث اللاتي يأنفون بأنفسهم عنها ويكرهونها، فكيف ينسبونها لله تعالى ؟ ! فبئس الحكم حكمهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٥٦ - ٦٠} ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ * وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ * وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ * لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾
يخبر تعالى عن جهل المشركين وظلمهم وافترائهم على الله الكذب، وأنهم يجعلون لأصنامهم التي لا تعلم ولا تنفع ولا تضر -نصيبا مما رزقهم الله وأنعم به عليهم، فاستعانوا برزقه على الشرك به، وتقربوا به إلى أصنام منحوتة، كما قال تعالى: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ﴾ الآية، -[٤٤٣]- ﴿لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ ويقال: ﴿ءَاللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ فيعاقبهم على ذلك أشد العقوبة
﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ﴾ حيث قالوا عن الملائكة العباد المقربين إنهم بنات الله ﴿وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ﴾ أي لأنفسهم الذكور حتى إنهم يكرهون البنات كراهة شديدة فكان ﴿إِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالأنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا﴾ من الغم الذي أصابه ﴿وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ أي كاظم على الحزن والأسف إذا بشِّر بأنثى وحتى إنه يفتضح عند أبناء جنسه ويتوارى منهم من سوء ما بشر به
ثم يعمل فكره ورأيه الفاسد فيما يصنع بتلك البنت التي بشّر بها ﴿أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ﴾ أي يتركها من غير قتل على إهانة وذل ﴿أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ﴾ أي يدفنها وهي حية وهو الوأد الذي ذم الله به المشركين ﴿أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ إذ وصفوا الله بما لا يليق بجلاله من نسبة الولد إليه
ثم لم يكفهم هذا حتى نسبوا له أردأ القسمين وهو الإناث اللاتي يأنفون بأنفسهم عنها ويكرهونها فكيف ينسبونها لله تعالى؟ فبئس الحكم حكمهم
ولما كان هذا من أمثال السوء التي نسبها إليه أعداؤه المشركون قال تعالى ﴿لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ﴾ أي المثل الناقص والعيب التام ﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأعْلَى﴾ وهو كل صفة كمال وكل كمال في الوجود فالله أحق به من غير أن يستلزم ذلك نقصا بوجه وله المثل الأعلى في قلوب أوليائه وهو التعظيم والإجلال والمحبة والإنابة والمعرفة ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ الذي قهر جميع الأشياء وانقادت له المخلوقات بأسرها ﴿الْحَكِيمُ﴾ الذي يضع الأشياء مواضعها فلا يأمر ولا يفعل إلا ما يحمد عليه ويثنى على كماله فيه
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٧ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني — سامي القدومي التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
يَتَوَارَى
يَسْتَخْفِي.
أَيُمْسِكُهُ
أَيُبْقِيهِ؟
هُونٍ
ذُلٍّ، وَهَوَانٍ.
يَدُسُّهُ
يَدْفِنُهُ.

إعراب الآية ٥٩ من سورة النحل

من كتاب: التبيان في إعراب القرآن

وَقِيلَ: «مَا» فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَطْفًا عَلَى (نَصِيبًا) أَيْ وَيَجْعَلُونَ مَا يَشْتَهُونَ لَهُمْ.
وَضَعَّفَ قَوْمٌ هَذَا الْوَجْهَ، وَقَالُوا: لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَقَالَ: وَلِأَنْفُسِهِمْ ; وَفِيهِ نَظَرٌ.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا) : خَبَرُهُ، وَلَوْ كَانَ قَدْ قُرِئَ «مُسْوَدٌّ» لَكَانَ مُسْتَقِيمًا، عَلَى أَنْ يَكُونَ اسْمَ ظَلَّ مُضْمَرًا فِيهَا، وَالْجُمْلَةُ خَبَرُهَا.
وَ (هُوَ كَظِيمٌ) : حَالٌ مِنْ صَاحِبِ الْوَجْهِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْوَجْهِ لِأَنَّهُ مِنْهُ.
قَالَ تَعَالَى: (يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءٍ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (٥٩)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَتَوَارَى) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «كَظِيمٌ».
(أَيُمْسِكُهُ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ ; تَقْدِيرُهُ: يَتَوَارَى مُتَرَدِّدًا: هَلْ يُمْسِكُهُ أَمْ لَا؟.
(عَلَى هُونٍ) : حَالٌ.
قَالَ تَعَالَى: (وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ (٦٢)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ) : يُقْرَأُ بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولُ تَصِفُ، أَوْ هُوَ بَدَلٌ مِمَّا يَكْرَهُونَ ; فَعَلَى هَذَا فِي قَوْلِهِ: (أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى) وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: هُوَ بَدَلٌ مِنَ الْكَذِبِ. وَالثَّانِي: تَقْدِيرُهُ: بِأَنَّ لَهُمْ، وَلَمَّا حُذِفَتِ الْبَاءُ صَارَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عِنْدَ الْخَلِيلِ. وَعِنْدَ سِيبَوَيْهِ هُوَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ.
وَيُقْرَأُ الْكُذُبُ بِضَمِّ الْكَافِ وَالذَّالِ وَالْبَاءِ عَلَى أَنَّهُ صِفَةٌ لِلْأَلْسِنَةِ، وَهُوَ جَمْعٌ وَاحِدُهُ كَذُوبٌ، مِثْلَ صَبُورٍ وَصُبُرٍ ; وَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَاحِدُ الْأَلْسِنَةِ مُذَكَّرًا
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٥٩ من سورة النحل

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

الْقَوْمِ مِن

إدغام الميم في الميم إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الميم الأولى مكسورة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٥٩ من سورة النحل

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٢ قولًا
١
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿أم يدُسُّهُ في التراب﴾، قال: يَئِدُ ابنتَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿أم يدسه في التراب﴾، فيقتل ابنته؛ يدفنها حيَّة حتى تموت مخافة الفاقة، كان أحدهم يقتل ابنته مخافة أن تأكل معه، مخافة الفاقة، ويغذي كلبه. وكانوا يقولون: إن الملائكة بنات الله، فالله صاحبُ بنات؛ فألْحِقُوا البناتِ به١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٧٠.
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ألا ساء ما يحكمون﴾، قال: بِئْسَ ما حكَموا. يقول: شيءٌ لا يَرْضَونه لأنفسِهم، فكيف يَرْضَونه لي؟!١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألا ساءَ ما يَحْكُمُونَ﴾، يعني: ألا بئس ما يقضون حين يزعمون أنّ لي البنات، وهم يكرهونها لأنفسهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٧٤.
٥
قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿ألا ساء ما﴾ بئس ما ﴿يحكمون﴾، وهذا مثل ضربه الله لهم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٧٠.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: هذا فِعل مشركي العرب، كان يقتل أحدهم ابنته١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٧٠.
٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في الآية، قال: كانت العرب يقتُلون ما وُلِد لهم مِن جارية، فيَدُسُّونها في التراب وهي حَيَّةٌ حتى تموت١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَتَوارى مِنَ القَوْمِ مِن سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ﴾، يعني: لا يريد أن يُسْمِعَ تلك البُشرى أحدًا١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٧٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٥/٣٧٢): «وقوله: ﴿يَتَوارى مِنَ القَوْمِ﴾ الآية، هذا التواري الذي ذكر الله تعالى إنما هو بعد البشارة بالأنثى، وما يحكى أن الرجل منهم كان إذا أصاب امرأته الطلق توارى حتى يخبر بأحد الأمرين فليس المراد في الآية، ويُشبه أن ذلك كان إذا أخبر بسارٍّ خرج، وإن أخبر بسوء بقي على تواريه ولم يحتج إلى إحداثه».
٩
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿على هُون﴾، أي: هَوانٍ، بلغةِ قريش١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن صنيعه بولده، فقال سبحانه: ﴿أيُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ﴾، فأمّا الله فقد علم أنّه صانع أحدهما لا محالة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٧٤.
١١
قال يحيى بن سلّام: ﴿على هون﴾: على هوان، يقول: كيف يصنع بما بشر به؟ ﴿أيمسكه﴾ أيمسك الذي بشر به -الابنة- على هوان؟١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٧٠.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ يَدُسُّهُ﴾ وهي حية ﴿فِي التُّرابِ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٧٤.
التفسير بالمأثور لسورة النحل كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥٩ من سورة النحل

٦ وقفات في هذه الآية

  • قال"أيمسكه على هون أم يدسه في التراب" ليس معنى"هون" على مهل ؛ بل المعنى: أيبقي ابنته حية على هوان وذل أم يدفنها بالتراب تصحيح_التفسير"

    — عبدالمحسن المطيري

  • أيُمسكُه على هُون أم يدسه في التراب }: لا تُهانُ المرأة إلا في بيت فيه جاهلية

    — مجالس التدبر

  • (يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ) هذا حال من يبشر بولادة أنثى! لا تهان المرأة إلا في بيت فيه جاهلية

    — بدون مصدر

  • قال الله تعالى : ( أيمسكه على هون ) : - على هوان فيدس ابنته ليدفنها فى التراب حية وهذا فعل الجاهلية الأولى .

    — أحمد عيسى المعصراوى

  • آية (٥٩) : (يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ) * الفرق بين هَونا وهُون : الهَون هو الوقار والتؤدة كما فى قوله تعالى (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً (٦٣) الفرقان) أما الهُون فهو الذلّ والعار كما في الآية (أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ ..(٥٩)) .

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية (59): *ما الفرق بين هونا وهُون في القرآن؟(د.فاضل السامرائي) الهَون هو الوقار والتؤدة كما فى قوله تعالى في سورة الفرقان (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً {63}) أما الهُون فهو الذلّ والعار كما في سورة النحل (يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ {59}).

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٥٩ من سورة النحل

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(59) He hides himself from the people because of the ill of which he has been informed. Should he keep it in humiliation or bury it in the ground? Unquestionably, evil is what they decide.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال