البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ويروى : يراوح.
دس الشيء في الشيء أخفاه فيه.
يتوارى : يختفي من الناس، ومن سوء للتعليل أي : الحال له على التواري هو سوء ما أخبر به، وقد كان بعضهم في الجاهلية يتوارى حالة الطلق، فإن أخبر بذكر ابتهج، أو أنثى حزن.
وتوارى أياماً يدبر فيها ما يصنع.
أيمسكه قبله حال محذوفة دل عليها المعنى، والتقدير : مفكراً أو مدبراً أيمسكه ؟ وذكر الضمير ملاحظة للفظ ما في قوله : من سوء ما بشر به.
وقرأ الجحدري : أيمسكها على هوان، أم يدسها بالتأنيث عوداً على قوله : بالأنثى، أو على معنى ما بشر به، وافقه عيسى على قراءة هوان على وزن فعال.
وقرأت فرقة : أيمسكه بضمير التذكير، أم يدسها بضمير التأنيث.
وقرأت فرقة : على هون بفتح الهاء.
وقرأ الأعمش : على سوء، وهي عندي تفسير لا قراءة، لمخالفتها السواد المجمع عليه.
ومعنى الإمساك حبسه وتربيته، والهون الهوان كما قال :﴿عذاب الهون﴾ والهون بالفتح الرفق واللبن، ﴿يمشون على الأرض هوناً﴾ وفي قوله : على هون قولان : أحدهما : أنه حال من الفاعل، وهو مروي عن ابن عباس.
قال ابن عباس : إنه صفة للأب، والمعنى : أيمسكها مع رضاه بهوان نفسه، وعلى رغم أنفه ؟ وقيل : حال من المفعول أي : أيمسكها مهانة ذليلة، والظاهر من قوله : أم يدسه في التراب، إنه يئدها وهو دفنها حية حتى تموت.
وقيل : دسها إخفاؤها عن الناس حتى لا تعرف كالمدسوس في التراب.
والظاهر من قوله : ألا ساء ما يحكمون، رجوعه إلى قوله : ويجعلون لله البنات الآية أي : ساء ما يحكمون في نسبتهم إلى الله ما هو مستكره عندهم، نافر عنهن طبعهم، بحيث لا يحتملون نسبتهن إليهن، ويئدونهن استنكافاً منهن، وينسبون إليهم الذكر كما قال :﴿ألكم الذكر وله الأنثى﴾ وقال ابن عطية : ومعنى الآية يدبر أيمسك هذه الأنثى على هوان يتجلد له، أم يئدها فيدفنها حية فهو الدس في التراب ؟ ثم استقبح الله سوء فعلهم وحكمهم بهذا في بناتهم ورزق الجميع على الله انتهى.
دس الشيء في الشيء أخفاه فيه.
يتوارى : يختفي من الناس، ومن سوء للتعليل أي : الحال له على التواري هو سوء ما أخبر به، وقد كان بعضهم في الجاهلية يتوارى حالة الطلق، فإن أخبر بذكر ابتهج، أو أنثى حزن.
وتوارى أياماً يدبر فيها ما يصنع.
أيمسكه قبله حال محذوفة دل عليها المعنى، والتقدير : مفكراً أو مدبراً أيمسكه ؟ وذكر الضمير ملاحظة للفظ ما في قوله : من سوء ما بشر به.
وقرأ الجحدري : أيمسكها على هوان، أم يدسها بالتأنيث عوداً على قوله : بالأنثى، أو على معنى ما بشر به، وافقه عيسى على قراءة هوان على وزن فعال.
وقرأت فرقة : أيمسكه بضمير التذكير، أم يدسها بضمير التأنيث.
وقرأت فرقة : على هون بفتح الهاء.
وقرأ الأعمش : على سوء، وهي عندي تفسير لا قراءة، لمخالفتها السواد المجمع عليه.
ومعنى الإمساك حبسه وتربيته، والهون الهوان كما قال :﴿عذاب الهون﴾ والهون بالفتح الرفق واللبن، ﴿يمشون على الأرض هوناً﴾ وفي قوله : على هون قولان : أحدهما : أنه حال من الفاعل، وهو مروي عن ابن عباس.
قال ابن عباس : إنه صفة للأب، والمعنى : أيمسكها مع رضاه بهوان نفسه، وعلى رغم أنفه ؟ وقيل : حال من المفعول أي : أيمسكها مهانة ذليلة، والظاهر من قوله : أم يدسه في التراب، إنه يئدها وهو دفنها حية حتى تموت.
وقيل : دسها إخفاؤها عن الناس حتى لا تعرف كالمدسوس في التراب.
والظاهر من قوله : ألا ساء ما يحكمون، رجوعه إلى قوله : ويجعلون لله البنات الآية أي : ساء ما يحكمون في نسبتهم إلى الله ما هو مستكره عندهم، نافر عنهن طبعهم، بحيث لا يحتملون نسبتهن إليهن، ويئدونهن استنكافاً منهن، وينسبون إليهم الذكر كما قال :﴿ألكم الذكر وله الأنثى﴾ وقال ابن عطية : ومعنى الآية يدبر أيمسك هذه الأنثى على هوان يتجلد له، أم يئدها فيدفنها حية فهو الدس في التراب ؟ ثم استقبح الله سوء فعلهم وحكمهم بهذا في بناتهم ورزق الجميع على الله انتهى.