تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وحتى إنه يفتضح عند أبناء جنسه، ويتوارى منهم، من سوء ما بشر به. ثم يعمل فكره ورأيه الفاسد، فيما يصنع بتلك البنت التي بشّر بها، ﴿أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ﴾، أي : يتركها من غير قتل على إهانة وذل، ﴿أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ﴾، أي : يدفنها وهي حية، وهو الوأد الذي ذم الله به المشركين، ﴿أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾، إذ وصفوا الله بما لا يليق بجلاله، من نسبة الولد إليه.
ثم لم يكفهم هذا، حتى نسبوا له أردأ القسمين، وهو الإناث اللاتي يأنفون بأنفسهم عنها ويكرهونها، فكيف ينسبونها لله تعالى ؟ ! فبئس الحكم حكمهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى