الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿يَتَوَارَى﴾، يخفى ويغيب، ﴿مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ﴾، من الخزي والعار والحياء، ثمّ يتفكر، ﴿أَيُمْسِكُهُ﴾، ذكر الكناية ؛ لأنه مردود إلى ( ما )، ﴿عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ﴾، يخفيه، ﴿فِي التُّرَابِ﴾، فيئده.
وذلك أن مضر وخزاعة وتميماً كانوا يدفنون الإناث أحياء، زعموا خوف الفقر عليهن، وطمع غير الأكفاء فيهن، وكان صعصعة عم الفرزدق إذا أحس بشيء من ذلك، وجه إلى والد البنت يستحييها بذلك، ولذلك قال الفرزدق :
﴿أَلاَ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾، بئس ما، [ يجعلون لله الإناث ]، ولأنفسهم البنين، نظيره قوله تعالى :
﴿أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنْثَى * تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾ [النجم: ٢١٢٢].
وذلك أن مضر وخزاعة وتميماً كانوا يدفنون الإناث أحياء، زعموا خوف الفقر عليهن، وطمع غير الأكفاء فيهن، وكان صعصعة عم الفرزدق إذا أحس بشيء من ذلك، وجه إلى والد البنت يستحييها بذلك، ولذلك قال الفرزدق :
| ومنا الذي منع الوائدات | فأحيا الوئيد فلم يوأد |
﴿أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنْثَى * تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾ [النجم: ٢١٢٢].