الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يَتَوَارَى﴾، يحتمل أن تكونَ مستأنفةً، وأن تكونَ حالاً ممَّا كانت الأُولى حالاً منه، إلا [ مِنْ ] " وجهُه " فإنه لا يليق ذلك به، ويجوز أن تكونَ حالاً من الضمير في " كظيم ".
قوله :﴿مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ﴾، يُعَلِّق هنا جارَّان بلفظٍ واحدٍ لاختلافِ معناهما ؛ فإنَّ الأولى للابتداء، والثانية للعلة، أي : من أجلِ سُوْءِ ما بُشِّر به.
قوله :﴿أَيُمْسِكُهُ﴾، قال أبو البقاء :" في موضع الحال تقديرُه : يَتَوارى متردِّداً. هل يُمْسكه أم لا "، وهذا خطأٌ عن النَّحْويين ؛ لأنهم نَصُّوا على أن الحالَ لا تقع جملةً طلبيةً. والذي يظهر أنَّ هذه الجملةَ الاستفهاميةَ معمولةٌ لشيء محذوفٍ هو حالٌ مِنْ فاعل " يتوارى "، المتممِ للكلام، أي : يتوارى ناظراً أو مفكَّراً : أيُمْسِكُه على هُوْن.
والعامَّةُ على تذكير الضمائر، اعتباراً بلفظ " ما " وقرأ / الجحدريُّ :﴿أَيُمْسِكُها﴾، ﴿أَمْ يَدُسُّها﴾ مُراعاةً للأنثى، أو لمعنى " ما ". وقُرِئ ﴿أَيُمْسِكُهُ أَمْ يَدُسُّهُ﴾.
والجحدريُّ وعيسى قرآ : على " هَوان " بزنة " قَذَالٍ "، وفرقةٌ على " هَوْنٍ " بفتح الهاء، وهي قَلِقَةٌ هنا ؛ لأن " الهَوْن "، بالفتح الرِّفقُ واللين، ولا يناسب معناه هنا، وأمَّا " الهَوان "، فبمعنى هُون المضمومة.
قوله :﴿عَلَى هُونٍ﴾، فيه وجهان، أحدُهما : أنه حالٌ مِنَ الفاعلِ، وهو مَرْوِيٌّ عن ابن عباس، فإنه قال : يُمْسِكه مع رضاه بهوان وعلى رغمِ أنفِه.
والثاني : أنه حالٌ من المفعولِ، أي : يُمْسِكها ذليلةً مُهانةً.
والدَّسُّ : إخفاءُ الشيءِ، وهو هنا عبارةٌ عن الوَأْد.
قوله :﴿مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ﴾، يُعَلِّق هنا جارَّان بلفظٍ واحدٍ لاختلافِ معناهما ؛ فإنَّ الأولى للابتداء، والثانية للعلة، أي : من أجلِ سُوْءِ ما بُشِّر به.
قوله :﴿أَيُمْسِكُهُ﴾، قال أبو البقاء :" في موضع الحال تقديرُه : يَتَوارى متردِّداً. هل يُمْسكه أم لا "، وهذا خطأٌ عن النَّحْويين ؛ لأنهم نَصُّوا على أن الحالَ لا تقع جملةً طلبيةً. والذي يظهر أنَّ هذه الجملةَ الاستفهاميةَ معمولةٌ لشيء محذوفٍ هو حالٌ مِنْ فاعل " يتوارى "، المتممِ للكلام، أي : يتوارى ناظراً أو مفكَّراً : أيُمْسِكُه على هُوْن.
والعامَّةُ على تذكير الضمائر، اعتباراً بلفظ " ما " وقرأ / الجحدريُّ :﴿أَيُمْسِكُها﴾، ﴿أَمْ يَدُسُّها﴾ مُراعاةً للأنثى، أو لمعنى " ما ". وقُرِئ ﴿أَيُمْسِكُهُ أَمْ يَدُسُّهُ﴾.
والجحدريُّ وعيسى قرآ : على " هَوان " بزنة " قَذَالٍ "، وفرقةٌ على " هَوْنٍ " بفتح الهاء، وهي قَلِقَةٌ هنا ؛ لأن " الهَوْن "، بالفتح الرِّفقُ واللين، ولا يناسب معناه هنا، وأمَّا " الهَوان "، فبمعنى هُون المضمومة.
قوله :﴿عَلَى هُونٍ﴾، فيه وجهان، أحدُهما : أنه حالٌ مِنَ الفاعلِ، وهو مَرْوِيٌّ عن ابن عباس، فإنه قال : يُمْسِكه مع رضاه بهوان وعلى رغمِ أنفِه.
والثاني : أنه حالٌ من المفعولِ، أي : يُمْسِكها ذليلةً مُهانةً.
والدَّسُّ : إخفاءُ الشيءِ، وهو هنا عبارةٌ عن الوَأْد.