زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ﴾، قال المفسرون : وهذا صنيع مشركي العرب، كان أحدهم إذا ضرب امرأته المخاض، توارى إلى أن يعلم ما يولد له، فإن كان ذكرا، سر به، وإن كانت أنثى، لم يظهر أياما يدبر كيف يصنع في أمرها، وهو قوله :﴿أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ﴾، فالهاء ترجع إلى ما في قوله :﴿مَا بُشّرَ بِهِ﴾، والهون في كلام العرب : الهوان. وقرأ ابن مسعود، وابن أبي عبلة، والجحدري :" على هوان "، والدس : إخفاء الشيء في الشيء، وكانوا يدفنون البنت وهي حية، ﴿أَلاَ ساء مَا يَحْكُمُونَ﴾، إذ جعلوا لله البنات اللاتي محلهن منهم هذا، ونسبوه إلى الولد، وجعلوا لأنفسهم البنين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى