محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
[ ٥٩ ] ﴿يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون ٥٩﴾.
﴿يتوارى من القوم﴾، أي : يستخفي منهم، ﴿من سوء ما بشر به﴾، أي : من أجله وخوف التعيير به. ثم يفكر فيما يصنع به، وهو قوله تعالى :﴿أيمسكه على هون﴾، أي : محدثا نفسه، متفكرا في أن يتركه على هوان وذل، لا يورثه ولا يعتني به، ويفضل ذكور ولده عليه :﴿أم يدسه في التراب﴾، أي : يخفيه ويدفنه فيه حيا. ﴿ألا ساء ما يحكمون﴾، أي : حيث يجعلون الولد، الذي هو شأنه من الحقارة والهون عندهم، لله تعالى وتقدس. ويجعلون لأنفسهم من هو على عكس هذا الوصف.
﴿يتوارى من القوم﴾، أي : يستخفي منهم، ﴿من سوء ما بشر به﴾، أي : من أجله وخوف التعيير به. ثم يفكر فيما يصنع به، وهو قوله تعالى :﴿أيمسكه على هون﴾، أي : محدثا نفسه، متفكرا في أن يتركه على هوان وذل، لا يورثه ولا يعتني به، ويفضل ذكور ولده عليه :﴿أم يدسه في التراب﴾، أي : يخفيه ويدفنه فيه حيا. ﴿ألا ساء ما يحكمون﴾، أي : حيث يجعلون الولد، الذي هو شأنه من الحقارة والهون عندهم، لله تعالى وتقدس. ويجعلون لأنفسهم من هو على عكس هذا الوصف.