فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَىَ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( ٦٠ )﴾.
﴿لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ﴾، أي : لهؤلاء الذين وصفهم الله سبحانه بهذه القبائح الفظيعة، صفة السوء، من الجهل والكفر بالله، وقيل : هو وصفهم لله سبحانه بالصاحبة والولد، وقيل : هو حاجتهم إلى الولد ليقوم مقامهم، ووأد البنات لدفع العار وخشية الإملاق، وقيل العذاب والنار. ﴿وَلِلّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَىَ﴾، هي أضداد صفة المخلوقين ؛ من الغنى الكامل، والجود الشامل، والعلم الواسع، أو التوحيد وإخلاص العبادة، أو أنه خالق، رازق، قادر، مجاز، منزه عن الولد. وقيل شهادة أن لا إله إلا الله، قاله قتادة.
وقيل :﴿الله نور السماوات والأرض مثل نوره﴾. الآية : وقيل :﴿ليس كمثله شيء﴾، قاله ابن عباس ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾، الذي لا يغالب، فلا يضره نسبته إليه ما لا يليق به. ﴿الْحَكِيمُ﴾، في أقواله وأفعاله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى