محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
وقوله تعالى :
[ ٦٠ ] ﴿للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم ٦٠﴾.
﴿للذين لا يؤمنون بالآخرة﴾ أي مثل من ذكرت مساوئهم :﴿مثل السوء﴾ أي صفات الذل من الحاجة إلى الأولاد وكراهة الإناث ووأدهن، خشية الإملاق، المنادي كل ذلك، بالعجز والقصور والشح البالغ. ووضع الموصول موضع الضمير، للإشعار بأن مدار اتصافهم بتلك القبائح هو : الكفر بالآخرة. ﴿ولله المثل الأعلى﴾، أي : الوصف العالي الشأن، وهو الغني عن العالمين. والكمال المطلق، والتقدس عن سمات المخلوقين :﴿وهو العزيز الحكيم﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى