كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ﴾ ؛ أي بعقاب معاصيهم عاجلاً، ﴿مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا﴾ ؛ أي على الأرضِ، ﴿مِن دَآبَّةٍ وَلاكِن يُؤَخِّرُهُمْ﴾ ؛ أي يُمهِلُهِم، ﴿إلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ ؛ أي إلى وقتٍ ضَرَبَهُ لامهالهم، ﴿فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ﴾ ذلكَ الوقتُ، ﴿لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ﴾ ؛ لا يتقدَّمون ساعةً ولا يتأخَّرون.
فإن قِيْلَ : كيف قال ﴿مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ مع عِلمنا أن في الناسِ من هو غيرُ ظالِمٍ، قيل : معناه :(ما تركَ عليها من دابَّة ظالمةٍ). وَقِيْلَ : معناهُ : ولو يؤاخِذُ الله الناسَ بظُلمِهم عَاجلاً لانقطعَ النسلُ ؛ لا أحدَ إلا وقد كان في آبائهِ وأجداده من هو ظالِمٌ.
فإن قِيْلَ : في الآية تعميمُ الناسِوالدواب في الهلاكِ ؛ فأيُّ شيء يوجبُ هلاكَ الدواب ؟ قِيْلَ : إن الدوابَّ إنما خلقَها اللهُ لمنافعِ الناس، فإذا هلكت الناس بمنع المطرِ عنهم، لم يبقَ في الأرضِ دابَّة إلا وهلَكَت، وإذا هلكَ الناسُ بوجهٍ من الوجوه لم تبقَ الدوابُّ.
فإن قِيْلَ : كيف قال ﴿مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ مع عِلمنا أن في الناسِ من هو غيرُ ظالِمٍ، قيل : معناه :(ما تركَ عليها من دابَّة ظالمةٍ). وَقِيْلَ : معناهُ : ولو يؤاخِذُ الله الناسَ بظُلمِهم عَاجلاً لانقطعَ النسلُ ؛ لا أحدَ إلا وقد كان في آبائهِ وأجداده من هو ظالِمٌ.
فإن قِيْلَ : في الآية تعميمُ الناسِوالدواب في الهلاكِ ؛ فأيُّ شيء يوجبُ هلاكَ الدواب ؟ قِيْلَ : إن الدوابَّ إنما خلقَها اللهُ لمنافعِ الناس، فإذا هلكت الناس بمنع المطرِ عنهم، لم يبقَ في الأرضِ دابَّة إلا وهلَكَت، وإذا هلكَ الناسُ بوجهٍ من الوجوه لم تبقَ الدوابُّ.