فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة...﴾ [النحل: ٦١] ﴿ما ترك عليها﴾ أي على الأرض، قال ذلك هنا، وقال في فاطر :﴿بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة﴾ [فاطر: ٤٥].
ترك لفظ " ظهر " هنا، احترازاً عن الجمع بين الظائين : في ظهرها، وظلمهم، بخلافه في فاطر(١)، إذ لم يُذكر فيها " بظلمهم ".
فإن قلتَ : الآية تقتضي مؤاخذة البريء، بظلم الظالم، وذلك لا يحسن من الحكيم ؟   !
قلتُ : المراد بالظلم هنا : الكفر، وبالدّابة : الدّابة الظالمة وهي الكافر، كما نُقل عن ابن عباس رضي الله عنهما.
١ - في فاطر ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى... ﴾ آية (٤٥)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى