النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم﴾، يعني : في الدنيا بالانتقام ؛ لأنه يمهلهم في الأغلب من أحوالهم.
﴿ما ترك عليها من دابّةٍ﴾، يعني : بهلاكهم بعذاب الاستئصال من أخذه لهم بظلمهم. ﴿ولكن يؤخرهم إلى أجلٍ مسمى﴾، فيه وجهان :
أحدهما : إلى يوم القيامة.
الثاني : تعجيله في الدنيا. فإن قيل : فكيف يعمهم بالهلاك مع أن فيهم مؤمناً ليس بظالم ؟ فعن ذلك ثلاثة أجوبة :
أحدها : أنه يجعل هلاك الظالم انتقاماً وجزاء، وهلاك المؤمن معوضاً بثواب الآخرة.
الثاني : ما ترك عليها من دابة من أهل الظلم.
الثالث : يعني أنه لو أهلك الآباء بالكفر، لم يكن الأبناء، ولانقطع النسل فلم يولد مؤمن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى