كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ﴾ ؛ لأنفُسِهم. في الآيةِ إعادةُ ذكر جَهلِ الكفَّار أنَّهم يجعلون للهِ ما يكرَهون لأنفُسِهم وهو البناتُ، ﴿وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ﴾ ؛ مع ذلكَ، ﴿الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى﴾ ؛ أي أن لهم الجنَّة في الآخرةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿لاَ جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ الْنَّارَ﴾ ؛ أي حَقّاً، وَقِيْلَ : لا بدَّ ولا محالةَ أن لهم النارَ، ﴿وَأَنَّهُمْ مُّفْرَطُونَ﴾ ؛ أي مقدَّمون إلى النارِ، والفَارطُ في اللغة : هو القادمُ إلى الماءِ، ومنه قولهُ ﷺ :" وَأنَا فَرْطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ " أي سَابقُكم.
ومَن قرأ (مُفْرِطُونَ) بكسرِ الراء، فهُم الذين أفرَطُوا في الذنوب والمعاصي، ومَن قرأ (مُفَرّطُونَ) بالتشديدِ فهو من التَّفريطِ وهو التقصيرُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى