محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦٢ من سورة النحل في ١١٩ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣٠ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦٢ من سورة النحل

١١٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَيَجْعَلُونَ لِلّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنّ لَهُمُ الْحُسْنَىَ لاَ جَرَمَ أَنّ لَهُمُ الْنّارَ وَأَنّهُمْ مّفْرَطُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : ويجعل هؤلاء المشركون لله ما يكرهونه لأنفسهم. وَتَصِفُ ألْسِنَتُهُمُ الكَذِبَ يقول : وتقول ألسنتهم الكذب وتفتريه. ﴿أنّ لهم الحُسْنَى﴾، ف " أن " في موضع نصب ؛ لأنها ترجمة عن الكذب. وتأويل الكلام : ويجعلون لله ما يكرهونه لأنفسهم، ويزعمون أن لهم الحسنى، الذي يكرهونه لأنفسهم، البنات يجعلونهن لله تعالى، وزعموا أن الملائكة بنات الله. وأما الحُسنى التي جعلوها لأنفسهم : فالذكور من الأولاد، وذلك أنهم كانوا يئدون الإناث من أولادهم، ويستبقون الذكور منهم، ويقولون : لنا الذكور ولله البنات. وهو نحو قوله :﴿ويَجْعَلُونَ لِلّهِ البَناتِ سُبْحانَهُ وَلهُمْ ما يَشْتَهونَ﴾.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء وحدثني المثنى، قال : أخبرنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل وحدثني المثنى، قال : أخبرنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله، عن ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد :﴿وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى﴾، قال : قول قريش : لنا البنون ولله البنات.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله، إلا أنه قال : قول كفّار قُريش.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿ويَجْعَلُونَ لِلّهِ ما يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ ألْسِنَتِهُمُ الكَذِبَ﴾، أي : يتكلمون بأن لهم الحُسنى، أي : الغلمان.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة :﴿أنّ لَهُمُ الحُسْنَى﴾، قال : الغلمان.
وقوله :﴿لا جَرَمَ أن لَهُمُ النّارَ وأنّهُمْ مُفْرَطُونَ﴾ يقول تعالى ذكره : حقّا واجبا أن لهؤلاء القائلين لله البنات، الجاعلين له ما يكرهونه لأنفسهم، ولأنفسهم الحسنى، عند الله يوم القيامة النار.
وقد بيّنا تأويل قول الله : لا جَرَمَ في غير موضع من كتابنا هذا بشواهده، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.
ورُوي عن ابن عباس في ذلك ما حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : لا جَرَمَ يقول : بلى.
وقوله : لا جَرَمَ، كان بعض أهل العربية يقول : لم تُنْصَب جَرَمَ ب «لا » كما نصبت الميم من قول : لا غلام لك، قال : ولكنها نُصِبَت لأنها فعل ماض، مثل قول القائل : قَعَدَ فلان وجلس، والكلام : لا ردّ لكلامهم، أي : ليس الأمر هكذا، جَرَم : كَسَبَ، مثل قوله : لا أقسم، ونحو ذلك. وكان بعضهم يقول : نصب «جَرَمَ » ب «لا »، وإنما بمعنى : لا بدّ، ولا محالة ولكنها كثرت في الكلام حتى صارت بمنزلة «حقّا ».
وقوله :﴿وأنّهُمْ مُفْرَطُونَ﴾، يقول تعالى ذكره : وأنهم مُخَلّفون، متروكون في النار، منسيّون فيها.
واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال أكثرهم بنحو ما قلنا في ذلك. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن بشار وابن وكيع، قالا : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير في هذه الآية :﴿لا جَرَمَ أنّ لهُمُ النّارَ وأنّهُمْ مُفْرَطُونَ﴾ قال : منسيّون مُضَيّعون.
حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال : حدثنا زيد بن حباب، قال : أخبرنا سعيد، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، مثله.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا بهز بن أسد، عن شعبة، قال : أخبرني أبو بشر، عن سعيد بن جبير، مثله.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، في قوله :﴿لا جَرَمَ أنّ لَهُمْ النّارَ وأنّهُمْ مُفْرَطُونَ﴾، قال : متروكون في النار، منسيّون فيها.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا هشيم، قال : حصين أخبرنا عن سعيد بن جبير، بمثله.
حدثني المثنى، قال : أخبرنا الحجاج بن المنهال، قال : حدثنا هشيم، عن حصين، عن سعيد بن جبير بمثله.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد :﴿وأنّهُم مُفْرَطُونَ﴾ قال : منسيّون.
حدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء وحدثني المثنى، قال : أخبرنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل وحدثني المثنى، قال : أخبرنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله، عن ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عبدة وأبو معاوية وأبو خالد، عن جويبر، عن الضحاك :﴿وأنّهُم مُفْرَطُونَ﴾، قال : متروكون في النار.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن القاسم، عن مجاهد :﴿مُفْرَطُونَ﴾، قال : مَنْسيّون.
حدثني عبد الوارث بن عبد الصمد، قال : ثني أبي، عن الحسين، عن قتادة : وأنّهُم مُفْرَطُونَ يقول : مُضَاعُون.
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا بدل، قال : حدثنا عباد بن راشد، قال : سمعت داود بن أبي هند، في قول الله :﴿وأنّهُم مُفْرَطُونَ﴾، قال : منسيون في النار.
وقال آخرون : معنى ذلك : مُعْجَلُون إلى النار مقدّمون إليها. وذهبوا في ذلك إلى قول العرب : أفرطنا فلانا في طلب الماء، إذا قدّموه لإصلاح الدّلاء والأرشية، وتسوية ما يحتاجون إليه عند ورودهم عليه، فهو مُفْرَط. فأما المتقدّم نفسه، فهو فارط، يقال : قد فَرَط فلان أصحابَه، يَفْرُطهم فُرْطا وفُروطا : إذا تقدمهم. وجمع فارط : فَرّاط، ومنه قول القُطامِيّ :
واسْتَعْجَلُونا وكانُوا مِنْ صَحَابَتِناكمَا تَعَجّلَ فُرّاطٌ لِوُرّادِ
ومن قول النبيّ ﷺ :«أنا فَرَطُكُمْ على الحَوْضِ » : أي : متقدمكم إليه، وسابقكم، «حتى تَردُوه ». ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :﴿وأنّهُم مُفْرَطُونَ﴾ يقول : مُعْجَلُون إلى النار.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة :﴿وأنّهُم مُفْرَطُونَ﴾، قال : قد أُفْرِطوا في النار، أي : مُعْجَلُون.
وقال آخرون : معنى ذلك : مُبْعَدُون في النار. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن أشعث السّمان، عن الربيع، عن أبي بشر، عن سعيد :﴿وأنّهُم مُفْرَطُونَ﴾، قال : مُخْسَئون مُبْعَدون.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، القول الذي اخترناه، وذلك أن الإفراط الذي هو بمعنى التقديم، إنما يقال فيمن قدَم مقدمَا لإصلاح ما يقدم إليه إلى وقت ورود من قدّمه عليه، وليس بمُقَدّم من قُدّم إلى النار من أهلها لإصلاح شيء فيها، لوارد يرد عليها فيها، فيوافقه مصلحا، وإنما تَقَدّم مَن قُدّم إليها لعذاب يُعجّل له. فإذا كان معنى ذلك، الإفراط الذي هو : تأويل التعجيل، ففسد أن يكون له وجه في الصحة، صحّ المعنى الآخر، وهو : الإفراط الذي بمعنى التخليف والترك، وذلك أن يُحْكَى عن العرب : ما أفْرَطت ورائي أحدا : أي ما خَلّفته، وما فرطته، أي : لم أخلفه.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المِصرَينِ الكوفة والبصرة :﴿وأنّهُم مُفْرَطُونَ﴾، بتخفيف الراء وفتحها، على معنى ما لم يُسَمّ فاعله، من أُفرِط فهو مُفْرَط. وقد بيّنت اختلاف قراءة ذلك، كذلك في التأويل. وقرأه أبو جعفر القارئ :«وأنّهُم مُفْرَطُونَ »، بكسر الراء وتشديدها، بتأويل : أنهم مفرّطون في أداء الواجب الذي كان لله عليهم في الدنيا، من طاعته وحقوقه، مضيعو ذلك، من قول الله تعالى :﴿يا حَسْرتَا على ما فَرّطْتُ في جَنْبِ اللّه﴾ِ. وقرأ نافع بن أبي نعيم :«وأنّهُم مُفْرَطُونَ »، بكسر الراء وتخفيفها. حدثني بذلك يونس، عن وَرْش عنه.
بتأويل : أنهم مُفْرِطون في الذنوب والمعاصي، مُسْرِفون على أنفسهم مكثرون منها، من قولهم : أفرط فلان في القول : إذا تجاوز حَدّه، وأسرف فيه.
والذي هو أولى القراءات في ذلك بالصواب : قراءة الذين ذكرنا قراءتهم من أهل العراق ؛ لموافقتها تأويل أهل التأويل الذي ذكرنا قبل، وخروج القراءات الأخرى عن تأويلهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا إسماعيل بن حكيم الخزاعي، قال: ثنا محمد بن جابر الجعفي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، قال: سمع أبو هريرة رجلا وهو يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه، قال: فالتفت إليه فقال: بلى، والله إن الحبارى لتموت في وكرها هزالا بظلم الظالم.
حدثني يعقوب، قال: ثنا أبو عبيدة الحداد، قال: ثنا قرة بن خالد السدوسي، عن الزبير بن عديّ، قال: قال ابن مسعود: خطيئة ابن آدم قتلت الجُعْل.
حدثنا أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، قال: قال عبد الله: كاد الجعل أن يهلك في جُحْره بخطيئة ابن آدم.
حدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، قال الله: (فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ) قال: نرى أنه إذا حضر أجله فلا يؤخر ساعة، ولا يقدّم، ما لم يحضر أجله، فإن الله يؤخر ما شاء، ويُقدّم ما شاء.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرِطُونَ (٦٢)﴾
يقول تعالى ذكره: ويجعل هؤلاء المشركون لله ما يكرهونه لأنفسهم. (وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ) يقول: وتقول ألسنتهم الكذب وتفتريه، أن لهم الحسنى، فأن في موضع نصب، لأنها ترجمة عن الكذب. وتأويل الكلام: ويجعلون لله ما يكرهونه لأنفسهم، ويزعمون أن لهم الحسنى، الذي يكرهونه لأنفسهم. البنات يجعلونهن لله تعالى، وزعموا أن الملائكة بنات الله. وأما الحُسنى التي جعلوها لأنفسهم: فالذكور من الأولاد، وذلك أنهم كانوا يئدون الإناث من أولادهم، ويستبقون الذكور منهم، ويقولون: لنا الذكور ولله البنات، وهو نحو قوله (وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ)
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء وحدثني المثنى، قال: أخبرنا أبو حُذيفة، قال: ثنا شبل وحدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى) قال: قول قريش: لنا البنون ولله البنات.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله، إلا أنه قال: قول كفَّار قريش.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ) : أي يتكلمون بأن لهم الحُسنى أي الغلمان.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة (أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى) قال: الغلمان.
وقوله (لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ) يقول تعالى ذكره: حقا واجبا أن لهؤلاء القائلين لله البنات، الجاعلين له ما يكرهونه لأنفسهم، ولأنفسهم الحسنى عند الله يوم القيامة النار.
وقد بيَّنا تأويل قول الله (لا جَرَمَ) في غير موضع من كتابنا هذا بشواهده بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.
ورُوي عن ابن عباس في ذلك، ما حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (لا جَرَمَ) يقول: بلى.
وقوله (لا جَرَمَ) كان بعض أهل العربية يقول: لم تُنْصَبْ جَرَمَ بلا كما نصبت الميم من قول: لا غلام لك؛ قال: ولكنها نُصِبَت لأنها فعل ماض، مثل قول القائل: قَعَدَ فلان وجلس، والكلام: لا ردّ لكلامهم أي ليس الأمر هكذا، جَرَمَ: كَسَبَ، مثل قوله لا أقسم، ونحو ذلك. وكان بعضهم يقول: نصب جَرَمَ بلا وإنما بمعنى: لا بدّ، ولا محالة؛ ولكنها كثرت في الكلام حتى صارت بمنزلة حقا.
وقوله (وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ) يقول تعالى ذكره: وأنهم مُخَلَّفون متروكون في النار، منسيون فيها.
واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال أكثرهم بنحو ما قلنا في ذلك.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن بشار وابن وكيع، قالا ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير في هذه الآية (لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ) قال: منسيون مُضَيَّعون.
حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: ثنا زيد بن حباب، قال: أخبرنا سعيد، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، مثله.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا بهز بن أسد، عن شعبة، قال: أخبرني أبو بشر، عن سعيد بن جبير، مثله.
حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، في قوله (لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ) قال: متروكون في النار، منسيون فيها.
حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: حصين، أخبرنا، عن سعيد بن جبير، بمثله.
حدثني المثنى، قال: أخبرنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا هشيم، عن حصين، عن سعيد بن جبير بمثله.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ) قال: منسيون.
حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء وحدثني المثنى، قال: أخبرنا أبو حُذيفة، قال: ثنا شبل وحدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبدة وأبو معاوية وأبو خالد، عن جويبر، عن الضحاك (وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ) قال: متروكون في النار.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن القاسم، عن مجاهد (مُفْرَطُونَ) قال: مَنْسيون.
حدثني عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: ثني أبي، عن الحسين، عن قتادة (وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ) يقول: مُضَاعُون.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا بدل، قال: ثنا عباد بن راشد، قال: سمعت داود بن أبي هند، في قول الله (وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ) قال: منسيون في النار.
وقال آخرون: معنى ذلك: أنهم مُعْجَلُونَ إلى النار مقدّمون إليها، وذهبوا في ذلك إلى قول العرب: أفرطنا فلانا في طلب الماء، إذا قدّموه لإصلاح الدلاء والأرشية، وتسوية ما يحتاجون إليه عند ورودهم عليه فهو مُفْرَط. فأما المتقدّم نفسه فهو فارط، يقال: قد فَرَط فلان أصحابَه يَفْرُطهم فُرْطا وفُروطا: إذا تقدمهم وجمع فارط: فُرَّاط ومنه قول القُطامِيّ:
واسْتَعْجَلُونا وكانُوا مِنْ صَحَابَتِناكمَا تَعَجَّل فُرَّاطٌ لِوُرَّادِ (١)
ومنه قول النبيّ صلى الله عليه وسلم: "أنا فَرَطُكُمْ على الحَوْضِ": أي متقدمكم إليه وسابقكم "حتى تَرِدُوهُ".
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ) يقول: مُعْجَلُون إلى النار.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة (وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ) قال: قد أفرطوا في النار أي مُعْجَلُون.
وقال آخرون. معنى ذلك: مُبْعَدون في النار.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أشعث السمَّان، عن الربيع، عن أبي بشر، عن سعيد (وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ) قال: مُخْسَئون مُبْعَدون.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب القول الذي اخترناه، وذلك أن الإفراط الذي هو بمعنى التقديم، إنما يقال فيمن قدَم مقدَما لإصلاح ما يقدم إليه إلى وقت ورود من قدمه عليه، وليس بمقدم من قدم إلى النار من أهلها لإصلاح شيء فيها لوارد يرد عليها فيها فيوافقه مصلحا، وإنما تَقَدّم مَن قُدِّم إليها لعذاب يُعجَّل له. فإذا كان معنى ذلك الإفراط الذي هو تأويل التعجيل ففسد أن يكون له
(١) البيت في ديوان القطامي (طبعة ليدن سنة ١٩٠٢) وفيه "فاستعجلونا" بالفاء. يقول: استعجلونا: أي أعجلونا، يريد تقدمونا، والفراط: الذين يتقدمون الواردة، فيصلحون الأرشية، حتى يأتي القوم بعدهم. وفي اللسان: فرط: وفرط القوم يفرطهم فرطا (من باب قتل) وفراطة: تقدمهم إلى الورد، لإصلاح الأرشية والدلاء، ومدر الحياض والسقي فيها، فأنا فارط، وهم الفراط؛ قال القطامي: فاستعجلونا... الخ البيت. وفي الصحاح: كما تعجل في موضع: كما تقدم.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ﴾، أي : من البنات، ومن الشركاء، الذين هم [ من ](١) عبيده، وهم يأنفون أن يكون عند أحدهم شريك له في ماله.
وقوله :﴿وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى﴾، إنكار عليهم في دعواهم مع ذلك أن لهم الحسنى في الدنيا، وإن كان ثمَّ معاد ففيه أيضا لهم الحسنى، وإخبار عن قيل من قال منهم، كقوله :﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نزعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ﴾ [هود: ٩، ١٠]، وكقوله(٢) :﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ [فصلت: ٥٠]، وقوله :﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ(٣) بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأوتَيَنَّ مَالا وَوَلَدًا [ أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا ]﴾ [مريم: ٧٧، ٧٨](٤) وقال إخبارا عن أحد الرجلين : أنه ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ(٥) مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لأجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا﴾ [الكهف: ٣٥، ٣٦] - فجمع هؤلاء بين عمل السوء وتمني الباطل، بأن يجازوا على ذلك حسنا وهذا مستحيل، كما ذكر ابن إسحاق : أنه وُجد حجر في أساس الكعبة حين نقضوها ليجددوها مكتوب عليه حِكَم ومواعظ، فمن(٦) ذلك : تعملون السيئات(٧) ويجزون الحسنات ؟ أجل كما يجتنى(٨) من الشوك العنب(٩).
وقال مجاهد، وقتادة :﴿وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى﴾، أي :(١٠) الغلمان.
وقال ابن جرير :﴿أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى﴾، أي : يوم القيامة، كما قدمنا بيانه، وهو الصواب، ولله الحمد.
ولهذا قال الله تعالى رادا عليهم في تمنيهم [ ذلك ]، (١١) ﴿لا جَرَمَ﴾، أي : حقا لا بد منه، ﴿أَنَّ لَهُمُ النَّارَ﴾، أي : يوم القيامة، ﴿وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ﴾.
قال مجاهد، وسعيد بن جُبَير، وقتادة وغيرهم : منسيون فيها مضيعون.
وهذا كقوله تعالى :﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا﴾ [الأعراف: ٥١]. (١٢)
وعن قتادة أيضا :﴿مُفْرَطُونَ﴾، أي : معجلون إلى النار، من الفَرَط، وهو : السابق إلى الوِرْد، ولا منافاة ؛ لأنهم يعجل بهم يوم القيامة إلى النار، وينسون فيها، أي : يخلدون.
١ زيادة من "ت"..
٢ في أ: "وقال"..
٣ في ت: "الذين كفروا" وهو خطأ..
٤ زيادة من ف، أ..
٥ في ت، ف، أ: "فقال"..
٦ في ت: "في"..
٧ في ف: "السوء".
٨ في ف، أ: "يجني"..
٩ انظر: السيرة النبوية لابن هشام (١/١٩٦)..
١٠ في أ: "إلي"..
١١ زيادة من ت، ف، أ..
١٢ في ت، ف، أ: "ننساكم كما نسيتم" وهو خطأ.
.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٦٢ - ٦٣ } ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وأَنَّهُم مُفْرَطُونَ * تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم﴾
يخبر تعالى أن المشركين :﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ﴾، من البنات، ومن الأوصاف القبيحة، وهو الشرك بصرف شيء من العبادات إلى بعض المخلوقات، التي هي عبيد لله، فكما أنهم يكرهون، ولا يرضون أن يكون عبيدهم -وهم مخلوقون من جنسهم- شركاء لهم فيما رزقهم الله، فكيف يجعلون له شركاء من عبيده ؟ "
﴿وَ﴾ هم مع هذه الإساءة العظيمة، ﴿تَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى﴾، أي : أن لهم الحالة الحسنة في الدنيا والآخرة، رد عليهم بقوله :﴿لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ﴾، مقدمون إليها، ماكثون فيها، غير خارجين منها أبدا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٦٢ - ٦٣} ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لهم الحسنى لا جَرَمَ أَنَّ لهم النار وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ * تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لهم الشيطان أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
يخبر تعالى أن المشركين ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ﴾ من البنات، ومن الأوصاف القبيحة وهو الشرك بصرف شيء من العبادات إلى بعض المخلوقات التي هي عبيد لله، فكما أنهم يكرهون، ولا يرضون أن يكون عبيدهم -وهم مخلوقون من جنسهم- شركاء لهم فيما رزقهم الله فكيف يجعلون له شركاء من عبيده؟ "
﴿وَ﴾ هم مع هذه الإساءة العظيمة ﴿تَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى﴾ أي: أن لهم الحالة الحسنة في الدنيا والآخرة، رد عليهم بقوله: ﴿لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ﴾ مقدمون إليها ماكثون فيها غير خارجين منها أبدا.
بيَّن تعالى لرسوله ﷺ أنه ليس هو أول رسول كُذِّب فقال [تعالى] :﴿تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾ رسلا يدعونهم إلى التوحيد، ﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ﴾ فكذبوا الرسل، وزعموا أن ما هم عليه، هو الحق المنجي من كل مكروه وأن ما دعت إليه الرسل فهو بخلاف ذلك، فلما زين لهم الشيطان أعمالهم، صار وليهم في الدنيا، فأطاعوه واتبعوه وتولوه.
﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلا﴾ ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ في الآخرة حيث تولوا عن ولاية الرحمن، ورضوا بولاية الشيطان فاستحقوا لذلك عذاب الهوان.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني — سامي القدومي التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَتَصِفُ
تَقُولُ.
الْحُسْنَى
حُسْنُ العَاقِبَةِ.
لَا جَرَمَ
حَقًّا.
مُّفْرَطُونَ
مَتْرُوكُونَ فِي النَّارِ، مَنْسِيُّونَ.

إعراب الآية ٦٢ من سورة النحل

من كتاب: إعراب القرآن

أَيُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ قال الكسائي: المعنى لا يدري ينظر أَيُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ.

[سورة النحل (١٦) : آية ٦٠]

لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٦٠)
وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى أي هو الواحد الصمد. الْحَكِيمُ القدير الذي لم يلد ولم يولد.

[سورة النحل (١٦) : آية ٦١]

وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ (٦١)
وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ أي بعقوبة ظلمهم ما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ لأنه إذا أفنى الآباء انقطع النسل.

[سورة النحل (١٦) : آية ٦٢]

وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ (٦٢)
وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ جمع لسان على لغة من ذكّر اللسان، ومن أنّث قال:
ألسن، ومن قال ألسن ثم سمّى بلسان رجلا لم يصرف، وإن قال ألسنة صرف والكذب منصوب بتصف وأَنَّ لَهُمُ بدل من الكذب. قال أبو حاتم: وقرأ أهل الشام أو بعضهم وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى نعت للألسنة قال قطرب «أنّ لهم النار» في موضع رفع أي وجب ذلك، وقال غيره: «أنّ» في موضع نصب أي كسبهم ذلك «أنّ لهم النار». وقد ذكرنا «١» معنى لا جَرَمَ. قرأ عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس رحمهما الله وهذه القراءة قراءة أبي رجاء ونافع وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ «٢» بكسر الراء والتخفيف، وقرأ أبو جعفر وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ «٣» بكسر الراء والتشديد. قال أبو حاتم وروي عن أبي جعفر وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ بفتح الراء والتشديد، وقرأ الحسن والأعرج وأبو العالية وسعيد بن جبير ومجاهد وهي قراءة أبي عمرو بن العلاء والكوفيين وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ «٤» بفتح الراء والتخفيف. وأصل هذا كلّه من التجاوز والتقدّم. فمفرطون مبالغون متجاوزون في الشر، ومنه يقال: قد أفرط فلان على فلان و «مفرّطون» مضيّعون متجاوزون لما يجب، ومنه أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرّطت في جنب الله، وفي التشديد معنى المبالغة والتكثير و «مفرطون» مقدّمون إلى النار.
(١) مرّ في إعراب الآية ٢٢- هود.
(٢) انظر تيسير الداني ١١٢، والبحر المحيط ٥/ ٤٩٠. [.....]
(٣) انظر البحر المحيط ٥/ ٤٩١.
(٤) انظر البحر المحيط ٥/ ٤٩٠، ومعاني الفراء ٢/ ١٠٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٦٢ من سورة النحل

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

مُّفْرَطُونَ

(مُفْرَطُونَ) بإسكان الفاء وفتح الراء وتخفيفها

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

(مُفْرِطُونَ) بإسكان الفاء وكسر الراء وتخفيفها

قالون عن نافع ورش عن نافع

(مُفَرِّطُونَ) بفتح الفاء وكسر الراء وتشديدها

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٦٢ من سورة النحل

موضوع واحد تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٠ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٩ قولًا
١
عن سعيد بن جبير -من طريق الربيع، عن أبي بشر- ﴿وأنهم مفرطون﴾، قال: مُخْسَؤون مُبْعَدون١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٦٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/٣٧٥) هذا القول، وعلّق عليه بقوله: «وهذا قريب من الذي قبله». يعني: قول من قال: معناه: منسيون في النار.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأنهم مُّفرَطُون﴾، قال: مَنسيُّون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٦٤-٢٦٥. وهو في تفسير مجاهد ص٤٢٢ بلفظ: منسيون في النار. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
٣
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿وأنهم مفرطون﴾، قال: مَنسِيّون في النار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٨‏/‏٥١٣ (٣٥٣١٦)، وابن جرير ١٤‏/‏٢٦٥ بلفظ: متروكون في النار.
٤
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وأنهم مفرطون﴾، قال: مُعَجَّلٌ بهم إلى النار١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٧١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق الحسين- ﴿وأنهم مفرطون﴾، يقول: مُضاعون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٦٥.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وأنهم مفرطون﴾، قال: قد فُرِطوا في النار، أي: مُعَجَّلون١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٥٧، وابن جرير ١٤‏/‏٢٦٦ من طريق معمر وسعيد. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ كثير (٨/٣٢٢) قول قتادة، وعلّق عليه، فقال: «وعن قتادة أيضًا: ﴿مفرطون﴾ أي: معجلون إلى النار، من الفرط، وهو السابق إلى الورد».
٧
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وأنهم مفرطون﴾، يعني: وأنهم مسلَّمون١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٧١.
٨
عن داود بن أبي هند -من طريق عَبّاد بن راشد- في قول الله: ﴿وأنهم مفرطون﴾، قال: منسيون في النار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٦٥.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ﴾، يعني: متروكون في النار؛ لقولهم: لله البنات١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٧٥. وفي تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢٤، وتفسير البغوي ٥‏/‏٢٧ بنحوه مختصرًا منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿وأنهم مفرطون﴾ على أقوال: الأول: أنهم متروكون في النار. الثاني: أنهم معجلون إلى النار مقدمون إليها. الثالث: أنهم مبعدون في النار. وعلّق ابنُ جرير (١٤/٢٦٥) على القول الثاني، فقال: ""وقال آخرون: معنى ذلك: معجلون إلى النار، مقدمون إليها. وذهبوا في ذلك إلى قول العرب: أفرطنا فلانًا في طلب الماء. إذا قدموه لإصلاح الدلاء والأرشية، وتسوية ما يحتاجون إليه عند ورودهم عليه، فهو مفرط، فأما المتقدم نفسه فهو فارط، يقال: قد فرط فلان أصحابه يفرطهم فرطًا وفروطًا: إذا تقدمهم، وجمع فارط فراط، ومنه قول القطامي:واستعجلونا وكانوا من صحابتنا... كما تعجل فراط لورادومنه قول النبي ﷺ: «أنا فرطكم على الحوض». أي: متقدمكم إليه، وسابقكم حتى تردوه"". وقد رجّح ابنُ جرير (١٤/٢٦٦) القول الأول، وانتقد القول الثاني مستندًا إلى دلالة العقل، واللغة، وعلل ذلك بقوله: «وذلك أن الإفراط الذي هو بمعنى التقديم إنما يقال فيمن قدم مقدمًا لإصلاح ما يقدم إليه إلى وقت ورود من قدمه عليه، وليس بمقدم من قدم إلى النار من أهلها لإصلاح شيء فيها لوارد يرد عليها فيها فيوافقه مصلحًا، وإنما تقدم من قدم إليها لعذاب يعجل له، فإذا كان معنى ذلك الإفراط الذي هو تأويل التعجيل ففسد أن يكون له وجه في الصحة؛ صح المعنى الآخر، وهو الإفراط الذي بمعنى التخليف والترك، وذلك أن يحكى عن العرب: ما أفرطت ورائي أحدًا، أي: ما خلفته، وما فرطته، أي: لم أخلفه». وذكر ابنُ كثير (٨/٣٢٢) الأول والثاني، وعلّق عليهما بقوله: «ولا منافاة؛ لأنهم يعجل بهم يوم القيامة إلى النار، وينسون فيها، أي: يخلدون».
١٠
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ويجعلون لله ما يكرهون﴾ يجعلون له البنات، ويكرهونها لأنفسهم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٧٠.
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وتصف ألسنتهم الكذب﴾: تقول ألسنتهم الكذب١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٤٢٢.
١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿وتصف ألسنتهم الكذب﴾، قال: قولُ كفارِ قريش١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وتصف ألسنتهم الكذب﴾، أي: يَتكلَّمون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وتصف ألسنتهم الكذب﴾، أي: يتكلمون به، ويعلنون به١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٧١.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَصِفُ﴾ يعني: وتقول ﴿ألْسِنَتُهُمُ الكَذِبَ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٧٥.
١٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أنّ لهم الحسنى﴾: لنا البنونَ، وللهِ البنات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٧
قال يحيى بن سلّام: في تفسير الحسن البصري: أن لهم الجنة. يقولون: أي: إن كانت جنة. كقوله؛ قول الكافر: ﴿ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى﴾ [فصلت:٥٠]، أي: إن رجعت وكانت ثَمَّ جنة١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٧١.
١٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-: بـ﴿أن لهم الحسنى﴾، أي: الغِلْمان١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٥٧، وابن جرير ١٤‏/‏٢٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابن جرير (١٤/٢٦٢) غير قول قتادة، وقول مجاهد.
١٩
قال إسماعيل السُّدِّيّ: البنين١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٧١.
٢٠
قال مقاتل بن سليمان: بـ﴿أنَّ لَهُمُ الحُسْنى﴾ البنين، وله البنات١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٧٥.
٢١
قال يحيى بن سلّام: ﴿أن لهم الحسنى﴾، أي: الغلمان١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٧١.
تعليقات المحققين
  1. ٢في قوله: ﴿الحسنى﴾ قولان: الأول: أن المراد به: الذكور من الأولاد. الثاني: أن المراد به: الجنة. وقد ذكر ابنُ عطية (٥/٣٧٤-٣٧٥) القول الأول، وعلّق عليه بقوله: «وهو الأسبق من معنى الآية». وعلّق على القول الثاني بقوله: «ويؤيد هذا قوله: ﴿لا جَرَمَ أنَّ لَهُمُ النّارَ﴾، ومعنى الآية على هذا التأويل: يجعلون لله المكروه، ويدَّعون مع ذلك أنهم يدخلون الجنة. كما تقول لرجل: أنت تعصي الله، وتقول مع ذلك أنت تنجو. أي: هذا بعيد مع هذا».
٢٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿لا جرم﴾، يقول: بلى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٦٣.
٢٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا جَرَمَ﴾ قسمًا حقًّا ﴿أنَّ لَهُمُ النّارَ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٧٥.
٢٤
قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿لا جرم﴾، وهي كلمة وعيد١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٧١.
٢٥
قال عبد الله بن عباس: مَنسِيُّون في النار١٢
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏٢٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابن كثير (٨/٣٢٢) هذا القول، وعلّق عليه بقوله: «وهذا كقوله تعالى: ﴿فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا﴾ [الأعراف:٥١]».
٢٦
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر جعفر بن أبي وحشية- في قوله: ﴿وأنهم مفرطون﴾، قال: مَتْروكون في النار، مَنسيُّون فيها أبدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٦٤. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. كما أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٧١، وابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٩‏/‏٤٠٧ (٣٦٥٠٢)، وابن جرير ١٤‏/‏٢٦٤ بلفظ: مَنسِيُّون مُضَيَّعون.
٢٧
عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿ويجعلون لله ما يكرهون﴾، قال: يقول: تجعَلون لي البنات، وتَكْرَهون ذلك لأنفسِكم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ويجعلون لله ما يكرهون﴾، قال: وهُنَّ الجَواري١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَجْعَلُونَ﴾ يعني: ويصفون ﴿لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ﴾ من البنات؛ يقولون: لله البنات١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٧٥.

قراءات

قول واحد
١
قال يحيى بن سلّام: وبعضهم يقرأ هذا الحرف: ‹وأَنَّهُم مُفَرِّطُونَ›، يعني: أنهم مُفْرِّطُونَ كقولهم: ﴿يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها﴾ [الأنعام:٣١]. قال يحيى بن سلّام: وكذلك قرأتها عند عمرو١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٧١. و‹مُّفَرِّطُونَ› بكسر الراء مشددة قراءة متواترة، قرأ بها أبو جعفر، وقرأ نافع: ‹مُّفْرِطُونَ› بكسر الراء مخففة، وقرأ بقية العشرة ﴿مُفْرَطُونَ﴾ بفتح الراء مخففة. انظر: النشر ٢‏/‏٣٠٤، والإتحاف ص٣٥٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (١٤/٢٦٧) هذه القراءة، وعلّق عليها قائلًا: «وقرأه أبو جعفر القارئ: ‹وأَنَّهُم مُّفَرِّطُونَ› بكسر الراء وتشديدها، بتأويل: أنهم مفرطون في أداء الواجب الذي كان لله عليهم في الدنيا من طاعته وحقوقه، مضيعو ذلك، من قول الله تعالى: ﴿يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله﴾ [الزمر:٥٦]». وبنحوه ابنُ عطية (٥/٣٧٥). ثم ذكر ابنُ جرير قراءة من قرأ ذلك بكسر الراء وتخفيفها، وعلّق عليها، فقال: «وقرأ نافع بن أبي نعيم: ‹وأَنَّهُم مُّفْرِطُونَ› بكسر الراء وتخفيفها... بتأويل: أنهم مفرطون في الذنوب والمعاصي، مسرفون على أنفسهم مكثرون منها، من قولهم: أفرط فلان في القول: إذا تجاوز حده، وأسرف فيه». وعلّق عليها ابنُ عطية (٣/٣٧٥)، فقال: «وقرأ السبعة سوى نافع ﴿مُفْرَطُونَ﴾ بفتح الراء وخفتها، ومعناه: مقدمون إلى النار والعذاب. وهي قراءة الحسن، والأعرج، وأصحاب ابن عباس، وقد رويت عن نافع، وهو مأخوذ من فرط الماء، وهم القوم الذين يتقدمون إلى المياه لإصلاح الدلاء والأرشية، ومنه قول النبي ﷺ: «أنا فرطكم على الحوض»». ثم رجّح ابنُ جرير مستندًا إلى لموافقتها لتأويل أهل التأويل قراءة من قرأ ذلك بفتح الراء وتخفيفها، فقال: «والذي هو أولى القراءات في ذلك بالصواب قراءة الذين ذكرنا قراءتهم من أهل العراق؛ لموافقتها تأويل أهل التأويل الذي ذكرنا قبل، وخروج القراءات الأخرى عن تأويلهم».
التفسير بالمأثور لسورة النحل كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٦٢ من سورة النحل

وقفة واحدة في هذه الآية

  • { وأنهم مفرطون} قُرِئت: مفْرِطون: بمعنى تجاوز الحد. مفرِّطون: بمعنى مقصرون. مفرَطون: بمعنى متركون ومنسيون. [ خالد الحربي].

    — محاسن التاويل

ترجمات معاني الآية ٦٢ من سورة النحل

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(62) And they attribute to Allāh that which they dislike [i.e., daughters], and their tongues assert the lie that they will have the best [from Him]. Assuredly, they will have the Fire, and they will be [therein] neglected.[706]
[706]- Another meaning is "...and they will be made to precede [all others thereto]."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال