بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال :﴿وَيَجْعَلُونَ﴾، أي : يصفون، ويقولون، ﴿لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ﴾، لأنفسهم، وهو : البنات، ﴿وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الكذب﴾، أي : يقولون الكذب ﴿أَنَّ لَهُمُ الحسنى﴾، أي : الذكور من الولد.
ويقال : الجنة، أي : يصفون لأنفهسم مع أعمالهم القبيحة، أن لهم في الآخرة الجنة.
ثم قال :﴿لاَ جَرَمَ﴾، يعني : حقاً، ويقال : لا بد، ولا محالة، ﴿أَنَّ لَهُمُ النار﴾، وهو كقوله :﴿أَمْ حَسِبَ الذين اجترحوا السيئات أَن نَّجْعَلَهُمْ كالذين ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات سَوَآءً محياهم ومماتهم سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [الجاثية: ٢١]، ﴿وَأَنَّهُمْ مُّفْرَطُونَ﴾، قرأ نافع : بكسر الراء. يعني : أفرطوا في القول، وأفرطوا في المعصية. وقرأ الباقون :﴿مُّفْرَطُونَ﴾، بفتح الراء، أي : متروكون في النار. ويقال : منسيون في النار، وهو قول سعيد بن جبير. وقال قتادة : أي : معلجون في النار. ويقال : الفارط في اللغة، الذي يتقدم إلى الماء، وهذا قول يوافق قول قتادة.
ويقال : الجنة، أي : يصفون لأنفهسم مع أعمالهم القبيحة، أن لهم في الآخرة الجنة.
ثم قال :﴿لاَ جَرَمَ﴾، يعني : حقاً، ويقال : لا بد، ولا محالة، ﴿أَنَّ لَهُمُ النار﴾، وهو كقوله :﴿أَمْ حَسِبَ الذين اجترحوا السيئات أَن نَّجْعَلَهُمْ كالذين ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات سَوَآءً محياهم ومماتهم سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [الجاثية: ٢١]، ﴿وَأَنَّهُمْ مُّفْرَطُونَ﴾، قرأ نافع : بكسر الراء. يعني : أفرطوا في القول، وأفرطوا في المعصية. وقرأ الباقون :﴿مُّفْرَطُونَ﴾، بفتح الراء، أي : متروكون في النار. ويقال : منسيون في النار، وهو قول سعيد بن جبير. وقال قتادة : أي : معلجون في النار. ويقال : الفارط في اللغة، الذي يتقدم إلى الماء، وهذا قول يوافق قول قتادة.