جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿وَيَجْعَلُونَ لِلّهِ مَا يَكْرَهُونَ﴾ أي : ما يكرهون لأنفسهم من البنات، والشريك في الرياسة والأموال، ﴿وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ﴾، فسر الكذب بقوله :﴿أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى﴾، كما قال تعالى :" ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي إن لي عنده للحسنى " ( فصلت : ٥٠ )، ﴿لاَ جَرَمَ(١) أي : ليس الأمر كما زعم كسب قولهم هذا، ﴿أَنَّ لَهُمُ الْنَّارَ وَأَنَّهُم مُّفْرَطُونَ(٢)، مقدمون إلى النار، من الفرط، وهو السابق إلى الماء، أو منسيون، من أفرطت فلانا خلفي، إذا نسيته، ومن قرأ بكسر الراء، فهو من الإفراط بالمعاصي.
١ معنى لا جرم يأتي في سورة"حم" "المؤمن" واختار هاهنا هذا المعنى لتعلم كلا معنييه /١٢ منه..
٢ ولما استوفى الكلام في عنادهم وجهلهم بحيث يظن ظان أنهم أجهل الأمم وأضل أكد في نفي هذا الظن بالقسم تسلية لرسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: "لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك" الآية /١٢ وجيز..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى