الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَنِ اتَّخِذِي﴾، يجوز أن تكونَ مفسِّرةً، وأن تكون مصدريةً. واستشكل بعضُهُم كونَها مفسرةً. قال :" لأنَّ الوَحْيَ هنا ليس فيه معنى القول ؛ إذ هو إلهامٌ لا قولَ فيه ". وفيه نظرٌ ؛ لأنَّ القولَ لكلِّ شيءٍ بحسَبِه.
والنَّحْلُ : يذكَّر ويؤنَّث على قاعدةِ أسماء الأجناس. والتأنيثُ فيه لغةُ الحجاز، وعليها جاء :﴿أَنِ اتَّخِذِي﴾. وقرأ ابن وثَّاب " النَحَل "، فيُحتمل أن يكون لغةً مستقلةً، وأن يكونَ إتباعاً.
و ﴿مِنَ الْجِبَالِ﴾، " مِنْ " : فيه للتبعيض ؛ إذ لا يتهيَّأُ لها ذلك في كلِّ جبلٍ ولا شجرٍ. وتقدَّم القول في " يَعْرِشُونَ "، ومَنْ قرأ بالكسر والفتحِ في الأعراف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى