لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
خلَقهُم مِنْ غير أَنْ شاورهم، وأثبتهم - على الوصف الذي أراده- دون أن خَيَّرهم، ولم يعلموا بماذا سبق حُكْمُهم. . أبالسعادة خلقهم أم على الشقاوة من العدَم أخرجهم من بطون أمهاتهم ؟ فلا صلاحَ أَنْفُسِهِمْ عَلِمُوا، ولا صفةَ ربِّهم عَرفوا. ثمَّ بحُكْم الإلهام هداهم، حتى قَبَّلَ الصبيُّ ثدي أمه، وإن لم يكن قد تقدمه تعريف أو تخويف أو تكليف أو تعنيف.
﴿وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ﴾ : لتسمعوا خطابه، ﴿وَالأَبْصَارَ﴾ لتُبصِروا أفعالَه، ﴿وَالأَفْئدَةَ﴾ لِتَعْرِفُوا حقَّه، ثم لتَشكروا عظيم إنعامه عليكم بهذه الحواس.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى