محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧٨ من سورة النحل في ١٠٢ كتاب من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٦ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧٨ من سورة النحل

١٠٢ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مّن بُطُونِ أُمّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ الْسّمْعَ وَالأبْصَارَ وَالأفْئِدَةَ لَعَلّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : والله تعالى أعلمكم ما لم تكونوا تعلمون، من بعد ما أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعقلون شيئا ولا تعلمون، فرزقكم عقولاً تفقهون بها، وتميزون بها الخير من الشرّ، وبصرّكم بها ما لم تكونوا تبصرون، وجعل لكم السمع الذي تسمعون به الأصوات، فيفقه بعضكم عن بعض ما تتحاورون به بينكم، والأبصار التي تبصرون بها الأشخاص، فتتعارفون بها وتميزون بها بعضا من بعض. و " الأفْئِدَةَ " يقول : والقلوب التي تعرفون بها الأشياء، فتحفظونها وتفكرون فتفقهون بها. ﴿لَعَلّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾، يقول : فعلنا ذلك بكم، فاشكروا الله على ما أنعم به عليكم من ذلك، دون الآلهة والأنداد، فجعلتم له شركاء في الشكر، ولم يكن له فيما أنعم به عليكم من نعمه شريك.
وقوله :﴿وَاللّهُ أخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أمّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئا﴾ كلام متناه، ثم ابتدئ الخبر، فقيل : وجعل الله لكم السمع والأبصار والأفئدة. وإنما قلنا ذلك كذلك ؛ لأن الله تعالى ذكره جعل العبادة والسمع والأبصار والأفئدة قبل أن يخرجهم من بطون أمهاتهم، وإنما أعطاهم العلم والعقل بعدما أخرجهم من بطون أمهاتهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
لأن ذلك إنما هو أن يقال له كن فيكون.
كما حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة (إِلا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ) والساعة: كلمح البصر، أو أقرب.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمر، عن قتادة (وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلا كَلَمْحِ الْبَصَرِ) قال: هو أن يقول: كن، فهو كلمح البصر فأمر الساعة كلمح البصر أو أقرب، يعني يقول: أو هو أقرب من لمح البصر.
وقوله (إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) يقول: إن الله على إقامة الساعة في أقرب من لمح البصر قادر، وعلى ما يشاء من الأشياء كلها، لا يمتنع عليه شيء أراده.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأبْصَارَ وَالأفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٧٨)﴾
يقول تعالى ذكره: والله تعالى أعلمكم ما لم تكونوا تعلمون من بعد ما أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعقلون شيئا ولا تعلمون، فرزقكم عقولا تفقهون بها، وتميزون بها الخير من الشرّ وبصَّركم بها ما لم تكونوا تبصرون، وجعل لكم السمع الذي تسمعون به الأصوات، فيفقه بعضكم عن بعض ما تتحاورون به بينكم والأبصار التي تبصرون بها الأشخاص فتتعارفون بها وتميزون بها بعضا من بعض. (وَالأفْئِدَةَ) يقول: والقلوب التي تعرفون بها الأشياء فتحفظونها وتفكرون فتفقهون بها. (لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) يقول: فعلنا ذلك بكم، فاشكروا الله على ما أنعم به عليكم من ذلك، دون الآلهة والأنداد، فجعلتم له شركاء في الشكر، ولم يكن له فيما أنعم به عليكم من نعمه شريك.
وقوله (وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا) كلام متناه، ثم ابتدئ الخبر، فقيل: وجعل الله لكم السمع والأبصار والأفئدة. وإنما قلنا ذلك كذلك، لأن الله تعالى ذكره جعل العبادة والسمع والأبصار

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم ذكر تعالى منَّتَه على عباده، في إخراجه(١) إياهم من بطون أمهاتهم لا يعلمون شيئًا، ثم بعد هذا يرزقهم(٢) تعالى السمع الذي به يدركون الأصوات، والأبصار اللاتي بها يحسون المرئيات، والأفئدة - وهي العقول - التي مركزها القلب على الصحيح، وقيل : الدماغ، والعقل به يميز بين الأشياء ضارها ونافعها. وهذه القوى والحواس تحصل للإنسان على التدريج قليلا قليلا، كلما كبر زِيد في سمعه وبصره وعقله حتى يبلغ أشده.
وإنما جعل تعالى هذه في الإنسان ؛ ليتمكن بها من عبادة ربه تعالى، فيستعين بكل جارحة وعضو وقوة على طاعة مولاه، كما جاء في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أنه قال :" يقول تعالى : من عادى لي وليا فقد بارزني بالحرب، وما تقرب إليّ عبدي بمثل(٣) أداء ما افترضت عليه. ولا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبَّه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي(٤) يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطيته، ولئن دعاني لأجيبنه، ولئن استعاذ بي لأعيذنه، وما ترددت في شيء أنا فاعله ترددي في قبض نفس عبدي المؤمن، يكره الموت وأكره مساءته، ولا بد له منه " (٥).
فمعنى الحديث : أن العبد إذا أخلص الطاعة صارت أفعاله كلها لله عز وجل، فلا يسمع إلا الله، ولا يبصر إلا الله، أي : ما شرعه الله له، ولا يبطش ولا يمشي إلا في طاعة الله عز وجل، مستعينا بالله في ذلك كله ؛ ولهذا جاء في بعض رواية الحديث في غير الصحيح، بعد قوله :" ورجله التي يمشي بها " :" فبي يسمع، وبي يبصر، وبي يبطش، وبي يمشي " ؛ ولهذا قال تعالى :﴿وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأبْصَارَ وَالأفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾، كما قال في الآية الأخرى :﴿قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأبْصَارَ وَالأفْئِدَةَ قَلِيلا مَا تَشْكُرُونَ قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الأرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ [الملك: ٢٣، ٢٤].
١ في ت: "إخراجهم"..
٢ في ت: "يرزقهم الله"..
٣ في ت، ف، أ: "بأفضل"..
٤ في ت: "الذي"..
٥ صحيح البخاري برقم (٦٥٠٢)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٧٨ } ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
أي : هو المنفرد بهذه النعم، حيث ﴿أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا﴾، ولا تقدرون على شيء، ثم إنه ﴿جَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ﴾، خص هذه الأعضاء الثلاثة ؛ لشرفها وفضلها ؛ ولأنها مفتاح لكل علم، فلا وصل للعبد علم إلا من أحد هذه الأبواب الثلاثة، وإلا فسائر الأعضاء والقوى الظاهرة والباطنة هو الذي أعطاهم إياها، وجعل ينميها فيهم شيئا فشيئا، إلى أن يصل كل أحد إلى الحالة اللائقة به، وذلك لأجل أن يشكروا الله، باستعمال ما أعطاهم من هذه الجوارح في طاعة الله، فمن استعملها في غير ذلك كانت حجة عليه، وقابل النعمة بأقبح المقابلة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٧٨} ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأبْصَارَ وَالأفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.
أي: هو المنفرد بهذه النعم حيث ﴿أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا﴾ ولا تقدرون على شيء ثم إنه ﴿جَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأبْصَارَ وَالأفْئِدَةَ﴾ خص هذه الأعضاء الثلاثة، لشرفها وفضلها ولأنها مفتاح لكل علم، فلا وصل للعبد علم إلا من أحد هذه الأبواب الثلاثة وإلا فسائر الأعضاء والقوى الظاهرة والباطنة هو الذي أعطاهم إياها، وجعل ينميها فيهم شيئا فشيئا إلى أن يصل كل أحد إلى الحالة اللائقة به، وذلك لأجل أن يشكروا الله، باستعمال ما أعطاهم من هذه الجوارح في طاعة الله، فمن استعملها في غير ذلك كانت حجة عليه وقابل النعمة بأقبح المقابلة.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٢ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام تفسير الشافعي — الشافعي مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني — سامي القدومي التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٧٨ من سورة النحل

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة النحل (١٦) : آية ٧٨]

وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٧٨)
وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ ومن كسر الهمزة أتبع الكسرة الكسرة، وكسر الميم بعيد وأمّهات جمع أمّهة، وقيل: الهاء زائدة كما زيدت في أهرقت.

[سورة النحل (١٦) : آية ٧٩]

أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ اللَّهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٧٩)
أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ أي إلى خلقها كيف خلقت خلقا يتهيّأ لها معه الطيران والثبوت في الجو، وجعل ذلك تسخيرا منه لها مجازا فقال جلّ ثناؤه: مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ ومُسَخَّراتٍ حال. ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ لأنه جلّ وعزّ يثبتهنّ بالهواء الذي خلقه تحتهنّ فجعل ذلك إمساكا منه لهن اتساعا.

[سورة النحل (١٦) : آية ٨١]

وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ (٨١)
وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ أي خلق لكم ما تتّخذون منه سرابيل وأقدركم على عمله وروي عن ابن عباس رحمه الله أنه قرأ كذلك تتمّ نعمه عليكم ورفع النعمة.
لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ «١» بفتح التاء واللام.

[سورة النحل (١٦) : آية ٨٣]

يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ (٨٣)
يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها وإنكارهم إياها إضافتهم إياها إلى غير الله جلّ وعزّ وإشراكهم معه فيها غيره.

[سورة النحل (١٦) : آية ٨٤]

وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (٨٤)
وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً والأمة القرن والجماعة فدلّ بهذا على أنّ في كلّ قرن من يطيعه جلّ وعزّ، ولا يكون الشهيد إلّا مطيعا. ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا في الاعتذار. ومعنى لا يؤذن لهم في الاعتذار لا يقال لهم: اعتذروا بل يقال لهم: إن اعتذرتم لم يقبل منكم، ومثله وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ [المرسلات: ٣٦] أي لا يعتذرون اعتذارا ينتفع به.
(١) انظر البحر المحيط ٥/ ٥٠٨، ومعاني الفراء ٢/ ١١٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٧٨ من سورة النحل

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أُمَّهَاتِكُمْ

(أُمَّهَاتِكُمْ) بضم الهمزة وفتح الميم الأولى وإسكان الميم الثانية

الدوري عن أبي عمرو حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف ورش عن نافع إدريس عن خلف قالون عن نافع

(أُمَّهَاتِكُمُ) بضم الهمزة وفتح الميم الأولى وصلة الميم الثانية

قنبل عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر قالون عن نافع

(إِمِّهَاتِكُمْ) بكسر الهمزة والميم الأولى وإسكان الميم الأخيرة

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

(إِمَّهَاتِكُمْ) بكسر الهمزة وفتح الميم الأولى وإسكان الميم الثانية

أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي

وَجَعَلَ لَكُمُ

إدغام اللام في اللام إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو رويس عن يعقوب

إظهار اللام الأولى مفتوحة

ابن وردان عن أبي جعفر إدريس عن خلف قالون عن نافع إسحاق عن خلف ورش عن نافع روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير رويس عن يعقوب قنبل عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر الدوري عن أبي عمرو شعبة عن عاصم الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة هشام عن ابن عامر خلف عن حمزة ابن ذكوان عن ابن عامر حفص عن عاصم
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٧٨ من سورة النحل

٩ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٦ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٥ أقوال
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم﴾، قال: من الرَّحِم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ أخْرَجَكُمْ مِن بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا﴾ فعلَّمكم بعد ذلك الجهل، ﴿وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأَبْصارَ والأَفْئِدَةَ﴾ يعني: القلوب١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٨٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ جرير (١٤/٣١٥): «الله -تعالى ذكره- جعل لعباده السمع والأبصار والأفئدة قبل أن يخرجهم من بطون أمهاتهم، وإنما أعطاهم العلم والعقل بعد ما أخرجهم من بطون أمهاتهم». وبنحوه قال ابنُ القيم (٢/١١٧).
٣
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون﴾، قال: كرامةً أكرمَكم اللهُ بها؛ فاشكُروا لله نِعَمَه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ربَّ هذه النِّعَم -تعالى ذكره- في حسن خلقكم؛ فتُوَحِّدونه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٨٠.
٥
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿لعلكم تشكرون﴾ لكي تشكروا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٧٩.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن حَبَّةَ وسَواءٍ ابني خالد، أنهما أتَيا النبيَّ ﷺ وهو يُعالِجُ بناءً، فقال لهما: «هَلُمَّ». فعالَجا معه، فلمّا فَرَغ أمَر لهما بشيء، وقال لهما: «لا تَيْأَسا مِن الرزق ما تَهَزَّزَت رؤوسُكما؛ فإنّه ليس من مولود يُولَدُ مِن أُمِّه إلا أحمَرَ ليس عليه قِشْرَة١، ثم يَرزُقُه الله»٢
التخريج
  1. ١القِشر: اللباس. النهاية ٤‏/‏٦٤.
  2. ٢أخرجه أحمد ٢٥‏/‏١٨٦، ١٨٧ (١٥٨٥٥، ١٥٨٥٦)، وابن ماجه ٥‏/‏٢٦٦ (٤١٦٥)، وابن حبان ٨‏/‏٣٤ (٣٢٤٢)، من طريق الأعمش، عن سلام بن شرحبيل، عن حبة وسواء ابني خالد به. قال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤‏/‏٢٢٦-٢٢٧ (٦٧٤١): «قلت: ليس لحبة وسواء ابني خالد عند ابن ماجه سوى هذا الحديث، وليس لهما رواية في شيء من الكتب الخمسة، وإسناد حديثهما صحيح، رجاله ثقات». وقال الألباني في الضعيفة ١٠‏/‏٣٣٩ (٤٧٩٨): «ضعيف».
التفسير بالمأثور لسورة النحل كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧٨ من سورة النحل

١٢ وقفةً في هذه الآية

  • مصادر العلم التي من الله بها على عباده ثلاثة : سمع،وبصر،وفؤاد(والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع واﻷبصار واﻷفئدة).

    — سعود الشريم

  • #قرأ_الإمام (والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئًا) ما أحقر الإنسان ولد لا يعلم شيئًا، ثم يتطاول على الله جل وعلا بأقوال هي من وحي الشيطان !

    — من لطائف قرآنية

  • س: متى يكون عدم العلم نعمة؟! {والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا..} ج: قال ابن القيم: لو ولدت عاقلا فهيما كحالك في كبرك تنغصت عليك حياتك أعظم تنغيص وتنكدت أعظم تنكيد؛لأنك ترى نفسك محمولا رضيعا معصبا بالخرق مربطا بالقمط -حبل من ليف ونحوه- مسجونا في المهد عاجزا ضعيفا عما يحاوله الكبير فكيف كان يكون عيشك.

    — ابن قيم الجوزية (ابن القيم)

  • ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون﴾ في الآية بيان أدوات التعلم الخروج من ظلمات الجهل

    — ماجد الجاسر

  • (وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا) ما أنت عليه من العلم الآن هو من عند الله .. أخرجك الله من بطن أمك لا تعلم شيئا .. فهل أديت شكر الله في ذلكم العلم؟!

    — مجالس التدبر

  • (وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) عَلامَ يستكبر العبد بعلمه ، وقد خرج جاهلا من بطن أمه !

    — ابتسام الجابري

  • ﴿ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمعَ وَالأَبصارَ وَالأَفئِدَةَ لَعَلَّكُم تَشكُرونَ ﴾ ذِكر النعم يورثُ حبَّ المنعم عزَّ وجلّ!

    — عبدالملك القاسم

  • قوله {ألم يروا كم أهلكنا} في بعض المواضع بغير واو كما في هذه السورة وفي بعضها بالواو وفي بعضها بالفاء هذه الكلمة تأتي في القرآن على وجهين أحدهما متصل بما كان الاعتبار فيه بالمشاهدة فذكره بالألف والواو لتدل الألف على الاستفهام والواو على عطف جملة على جملة قبلها وكذا الفاء لكنها أشد اتصالا بما قبلها والوجه الثاني متصل بما الاعتبار فيه بالاستدلال فاقتصر على الألف دون الواو والفاء لتجري مجرى الاستئناف ولا ينقض هذا الأصل قوله {أولم يروا إلى الطير} في النحل لاتصالها بقوله {والله أخرجكم من بطون أمهاتكم} وسبيله الاعتبار بالاستدلال فبنى عليه {أولم يروا إلى الطير} ..

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • مسألة: قوله تعالى: (إن الإنسان خلق هلوعا) الآية وقال تعالى: (أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا) ؟ جوابه: أن الإنسان طبع على ذلك عند تأهله لذلك وقدرته عليه.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • آية (٧٨) : (وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) * (لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا) نفى بـ (لا) ولم ينف بـ (ما) مع أن الاثنين يدلان على النفي : - (لا) اقدم حرف نفي في العربية وهي مطلقة ولهذا تدخل على الماضي والمضارع. وإذا دخلت على المضارع يراد بها الاستقبال مثل قوله (وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً (٤٨) البقرة). - إذا دخلت (ما) على الفعل المضارع نفته للحال مثل الآية (وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا (٧٨) النحل). * (لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) هذه الفاصلة هي الوحيدة في القرآن مع ذكر السمع والأبصار والأفئدة أما في باقي السور (قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ) فما دلالة اختلاف الفاصلة في آية النحل؟ في سورة النحل (لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) يعني الغاية من الخلق الشُكر والشكر من العبادة. في سورة المؤمنون الموجودين الذين لم يشكروا ربهم (وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦) حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (٧٧)) هؤلاء لم يشكروا ولم يعبدوا (وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (٧٨) المؤمنون) إذن هؤلاء غير أولئك، هناك ذكر عموم الخلق وهؤلاء عن ناس قد كفروا. في سورة السجدة قال (ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (٩) وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُم بِلِقَاء رَبِّهِمْ كَافِرُونَ (١٠)) يتكلم عن قوم لم يشكروا ربهم. في سورة الملك (وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (١٨) أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ .. (١٩) أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ (٢٠) أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَل لَّجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ (٢١) .. (٢٢) قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (٢٣)) (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (٢٥)) لم يشكروا وإما شكروا قليلا.

    — مختصر لمسات بيانية

  • * لماذا نفى بـ (لا)؟ ولم ينف بـ (ما) مع أن الاثنين يدلان على النفي؟ (د. فاضل السامرائي) عندنا معلومة في النحو أنه إذا دخلت (ما) على الفعل المضارع نفته للحال، مراد به الحال. (لا) أكثر النحاة يقولون أنه يراد بها الإستقبال، يخلص الفعل المضارع للاستقبال. مثال (وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً (48) البقرة) (لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاء وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ (40) الأعراف) فأكثر النحاة، جمهور النحاة قالوا كما قال الزمخشري (لا) و(لن) أختان في نفي المستقبل إلا أن في (لن) توكيداً. ولكن ذهب قسم من النحاة أن (لا) الكثير فيها أن تكون للإستقبال لكن قد تأتي للحال أيضاً حتى استدل بقوله تعالى (مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ (20) النمل) هذه حال. (قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي (25) المائدة) هذه حال، (وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا (78) النحل) لكن الأغلب أن تكون (لا) للإستقبال، هي مطلقة وهي اقدم حرف نفي في العربية ولهذا تدخل على الماضي والمضارع. * في سورة النحل (وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (78)) هذه الفاصلة هي الوحيدة مع ذكر السمع والأبصار والأفئدة في القرآن أما في باقي السور في السجدة (وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (9)) والمؤمنون (وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (78)) والملك (قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (23)) فيها اختلاف الفاصلة (قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ) فما دلالة الاختلاف في الفاصلة في آية النحل؟(د. فاضل السامرائي) (لعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) نقرأ الآية تتضح المسألة (وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (78) النحل) يعني الغاية من الخلق الشُكر والشكر من العبادة. *لعلّ أليس فيها ترجي؟ نعم فيها ترجي. *هل ربنا يترجاهم أم ماذا؟ ليس يترجاهم، يترجى الحصول وليس يترجاهم هم. الثانية الموجودين الذين لم يشكروا ربهم (وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (76) حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (77) المؤمنون) هؤلاء لم يشكروا ولم يعبدوا (وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (78) المؤمنون) إذن هؤلاء غير أولئك، هناك ذكر عموم الخلق وهؤلاء عن ناس قد كفروا. في السجدة قال (ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (9) وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُم بِلِقَاء رَبِّهِمْ كَافِرُونَ (10)) يتكلم عن قوم لم يشكروا، يتكلم عن قوم موجودين الذين لم يشكروا ربهم. في سورة الملك (وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (18) أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ (19) أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ (20) أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَل لَّجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ (21) أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (22) قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (23)) (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (25)) إذن فرق، هؤلاء عن قوم موجودين لم يشكروا ربهم فقال (قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ). إما لم يشكروا وإما شكروا قليلا، أما أولئك الغاية من الخلق، الغاية من الإيجاد.

    — فاضل السامرائي

  • ( .. لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلاً ما تشكرون ) - في السجدة والملك والمؤمنون ، والخطاب فيهن للكفار لذا جاءت الفاصلة ( قليلاً ما تشكرون ) . - في النحل وحيدة بقوله ( لعلكم تشكرون ) والخطاب فيها للإنسان عامّة منذ ولادته ، فجاء لفظ ( لعل ) الذي يفيد علة النعم والخلق .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ترجمات معاني الآية ٧٨ من سورة النحل

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(78) And Allāh has extracted you from the wombs of your mothers not knowing a thing, and He made for you hearing and vision and hearts [i.e., intellect] that perhaps you would be grateful.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال