أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
ثم دل على قدرته فقال :﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم﴾، وقرأ الكسائي بكسر الهمزة على أنه لغة، أو إتباع لما قبلها، وحمزة بكسرها وكسر الميم، والهاء مزيدة، مثلها في أهراق. ﴿لا تعلمون شيئا﴾، جهالا مستصحبين جهل الجمادية. ﴿وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة﴾، أداة تتعلمون بها، فتحسون بمشاعركم جزيئات الأشياء، فتدركونها، ثم تتنبهون بقلوبكم لمشاركات ومباينات بينها بتكرر الإحساس حتى تتحصل لكم العلوم البديهية، وتتمكنوا من تحصيل المعالم الكسبية بالنظر فيها. ﴿لعلكم تشكرون﴾، كي تعرفوا ما أنعم عليكم طورا بعد طور فتشكروه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى