زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾، قرأ حمزة :" إمهاتكم "، بكسر الألف والميم، وقرأ الكسائي بكسر الألف وفتح الميم، والباقون بضم الألف وفتح الميم، وكذلك في النُّورُ :[ ٦١ ] والزمر :[ ٦ ] والنجم :[ ٣٢ ]، ولا خلاف بينهم في الابتداء بضم الهمزة.
قوله تعالى :﴿وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ﴾، لفظه لفظ الواحد، والمراد به الجميع، وقد بينا علة ذلك في أول البقرة :[ ٧ ]. والأفئدة : جمع فؤاد. قال الزجاج : مثل : غراب وأغربة، ولم يجمع " فؤاد " على أكثر العدد، لم يقل فيه :" فئدان "، مثل غراب وغربان. وقال أبو عبيدة : وإنما جعل لهم السمع والأبصار والأفئدة قبل أن يخرجهم، غير أن العرب تقدم وتؤخر، وأنشد :
[ الشنق : ما بين الفريضتين. والمؤون أعظم من الشنق، فبدأ بالأقل قبل الأعظم.
قال المفسرون : ومقصود الآية : أن الله تعالى أبان نعمه عليهم حيث أخرجهم جهالا بالأشياء، وخلق لهم الآلات التي يتوصلون بها إلى العلم.
قوله تعالى :﴿وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ﴾، لفظه لفظ الواحد، والمراد به الجميع، وقد بينا علة ذلك في أول البقرة :[ ٧ ]. والأفئدة : جمع فؤاد. قال الزجاج : مثل : غراب وأغربة، ولم يجمع " فؤاد " على أكثر العدد، لم يقل فيه :" فئدان "، مثل غراب وغربان. وقال أبو عبيدة : وإنما جعل لهم السمع والأبصار والأفئدة قبل أن يخرجهم، غير أن العرب تقدم وتؤخر، وأنشد :
| ضخم تعلق أشناق الديات به | إذا المؤون أمرت فوقه حملا |
قال المفسرون : ومقصود الآية : أن الله تعالى أبان نعمه عليهم حيث أخرجهم جهالا بالأشياء، وخلق لهم الآلات التي يتوصلون بها إلى العلم.