الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال [ تعالى(١) ] :﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا﴾ [ ٧٨ ].
معناه : والله علمكم ما لم تكونوا تعلمون وأنتم في بطون أمهاتكم(٢)، ورزقكم عقولا تفهمون بها الأشياء، وتميزون بين الخير والشر، وجعل لكم السمع لتسمعوا به أوامر الله، ونواهيه، ومواعظه، فتعلمون وتتعظون.
وهذا يدل على أن الواو لا توجب رتبة(٣) لأنه ذكر جعله للسمع والبصر والفؤاد/ بعد الخروج من البطن، وذلك لم يكن إلا في البطن. فالواو لا توجب رتبة، بل ما بعدها يكون قبل ما قبلها. لا يجوز إلا هذا بهذه الآية، ونظيرها كثير في القرآن يدل على أنها لا ترتب(٤) ما بعدها بعدما قبلها، بل قد يكون بعده وقبله. ويجوز أن يكون الباقي(٥) مبتدأ غير معطوف(٦). والأبصار لتبصروا(٧) بها آياته ونعمه(٨) فتشكروا(٩) وتعلموا(١٠) أن الله(١١) الخالق وحده لا إله إلا هو، والأفئدة ليفهموا(١٢) بها، وهي القلوب.
﴿لعلكم تشكرون﴾ [ ٧٨ ].
أي : فعل ذلك بكم لعلكم تشكرون نعمه عليكم(١٣).
١ ساقط من ق..
٢ ط: "لا توجب إليه لأنه...".
٣ ق: لا ترتيب..
٤ ق: لا ترتيب..
٥ ط: الثاني..
٦ وهو قول ابن جرير، انظر: جامع البيان ١٤/١٥٢..
٧ ق: الضمير للغائب "ليبصروا" وكذا "فيشكروا" و"يعلموا" و"ليفهموا"..
٨ ط: "نعيمه"..
٩ ق: الضمير للغائب "ليبصروا" وكذا "فيشكروا" و"يعلموا" و"ليفهمو"..
١٠ انظر: المصدر السابق..
١١ ط: أنه..
١٢ ق: الضمير للغائب "ليصبروا" وكذا "فيشكروا" و "يعلموا" و"ليفهموا"..
١٣ ق: عليه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى