أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿وإذا رأى الذين أشركوا شركاءهم﴾، أوثانهم التي ادعوها شركاء، أو الشياطين الذين شاركوهم في الكفر بالحمل عليه. ﴿قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعو من دونك﴾، نعبدهم أو نطيعهم، وهو اعتراف بأنهم كانوا مخطئين في ذلك، أو التماس لأن يشطر عذابهم. ﴿فألقوا إليهم القول إنكم لكاذبون﴾، أي : أجابوهم بالتكذيب في أنهم شركاء الله، أو أنهم ما عبدوهم حقيقة، وإنما عبدوا أهواءهم كقوله تعالى :﴿كلا سيكفرون بعبادتهم﴾، ولا يمتنع إنطاق الله الأصنام به حينئذ، أو في أنهم حملوهم على الكفر، وألزموهم إياه، كقوله :﴿وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى