تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قَوْلهُ تَعَالَى :﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾ آية ٨٨.
عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، فِي قَوْلِهِ :" ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾، قَالَ : زيدوا عقارب لها أنياب كالنخل الطوال ".
عَنِ السُّدِّيِّ، في الآية، قَالَ :" إِنَّ أَهْل النَّار إِذَا جزعوا مِنْ حرها استغاثوا بضحضاح في النَّار، فإذا أتوا تلقاهم عقارب كأنهن البغال الدهم، وأفاع كأنهن البخاتي فضربنهم، فذلك الزيادة ".
عَنْ عبيد بن عمير، قَالَ :" إِنَّ في جهنم لجبابا فيها حيات أمثال البخت، وعقارب أمثال البغال، يستغيث أَهْل النَّار مِنْ تلك الجباب إِلَى الساحل، فتثب إِلَيْهِمْ فتأخذ جباههم وشفارهم، فكشطت لحومهم إِلَى أقدامهم، فيستغيثون منها إِلَى النَّار، فتتبعهم حتى تجد حرها فترجع، وهي في أسراب ".
مِنْ طَرِيق الأعمش، عَنْ مالك بن الحَارِث، قَالَ :" إِذَا طرح الرجل في النَّار هوى فيها، فإذا انتهى إِلَى بعض أبوابها قِيلَ : مكانك حتى تتحف، فيسقى كأساً مِنْ سم الأساود والعقارب، فيتميز الجلد عَلَى حدة، والشعر على حدة، والعصب عَلَى حدة والعروق عَلَى حدة ".
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ :" ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾، قَالَ : خمسة أنهار مِنْ نار صبها الله عَلَيْهِمْ، يعذبون ببعضها بالليل وببعضها بالنهار ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى