الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَاباً فَوْقَ الْعَذَابِ﴾.
روى عبد الله بن مرة، عن مسروق قال : قال عبد الله :﴿زِدْنَاهُمْ عَذَاباً فَوْقَ الْعَذَابِ﴾، قال : عقارب لها أنياب أمثال النخل الطوال، ابن عبّاس ومقاتل : يعني : خمسة أنهار من صفر مذاب كالنار، يسيل من تحت العرش، يعذبون بها ثلث على مقدار الليل، وثلثان على مقدار النهار.
سعيد بن جبير : حيّات أمثال البخت، وعقارب أمثال البغال، تلسع إحداهن اللسعة، يجد صاحبها حمّتها أربعين خريفاً.
وقيل : إنهم يخرجون من حر النار إلى الزمهرير، فيبادرون من شدة الزمهرير إلى النار.
ويقال : هو أنهم يحملون أثقال أتباعهم. كما قال الله تعالى :﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ [العنكبوت: ١٣].
ويقال : إنه يضاعف لهم العذاب.
﴿بِمَا كَانُواْ يُفْسِدُونَ﴾، في الدنيا، من الكفر وصد الناس عن الإيمان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى