جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلّ أُمّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مّنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً عَلَىَ هََؤُلاَءِ وَنَزّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لّكُلّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىَ لِلْمُسْلِمِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره :﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلّ أُمّةٍ شَهِيدا عَلَيْهِمْ مِنْ أنْفُسِهِمْ﴾ يقول : نسأل نبيهم الذي بعثناه إليهم للدعاء إلى طاعتنا. وقال :﴿مِنْ أنُفُسِهِمْ﴾ ؛ لأنه تعالى ذكره كان يبعث إلى أمم أنبياءها منها، ماذا أجابوكم، وما ردّوا عليكم ؟ ﴿وَجِئْنا بِكَ شَهِيدا عَلى هُؤلاءِ﴾، يقول لنبيه محمد ﷺ : وجئنا بك يا محمد شاهدا على قومك وأمتك الذين أرسلتك إليهم، بما أجابوك وماذا عملوا فيما أرسلتك به إليهم ؟. وقوله :﴿وَنَزّلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ تِبْيانا لِكُلّ شَيْءٍ﴾، يقول : نزل عليك يا محمد هذا القرآن بيانا لكلّ ما بالناس إليه الحاجة من معرفة الحلال والحرام والثواب والعقاب. ﴿وَهُدىً من الضلالة وَرَحْمَةً﴾ لمن صدّق به، وعمل بما فيه من حدود الله وأمره ونهيه، فأحل حلاله وحرّم حرامه. ﴿وبُشْرَى للمسْلمِينَ﴾ يقول : وبشارة لمن أطاع الله، وخضع له بالتوحيد، وأذعن له بالطاعة، يبشره بجزيل ثوابه في الآخرة، وعظيم كرامته.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، قال : حدثنا أبان بن تغلب، عن الحكم، عن مجاهد :﴿تِبْيانا لِكُلّ شَيْءٍ﴾، قال : مما أحلّ وحرّم.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن أبان بن تغلب، عن مجاهد، في قوله :﴿تِبْيانا لِكُلّ شَيْءٍ﴾، مما أحلّ لهم وحرّم عليهم.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن مجاهد، قوله :﴿تِبْيانا لِكُلّ شَيْءٍ﴾ قال : ما أمر به، وما نَهَى عنه.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، في قوله :﴿وَنَزّلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ تِبْيانا لِكُلّ شَيْءٍ﴾، قال : ما أمِروا به، ونهوا عنه.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا محمد بن فضيل، عن أشعث، عن رجل، قال : قال ابن مسعود : أنزل في هذا القرآن كل علم، وكلّ شيء قد بين لنا في القرآن. ثم تلا هذه الآية.
يقول تعالى ذكره :﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلّ أُمّةٍ شَهِيدا عَلَيْهِمْ مِنْ أنْفُسِهِمْ﴾ يقول : نسأل نبيهم الذي بعثناه إليهم للدعاء إلى طاعتنا. وقال :﴿مِنْ أنُفُسِهِمْ﴾ ؛ لأنه تعالى ذكره كان يبعث إلى أمم أنبياءها منها، ماذا أجابوكم، وما ردّوا عليكم ؟ ﴿وَجِئْنا بِكَ شَهِيدا عَلى هُؤلاءِ﴾، يقول لنبيه محمد ﷺ : وجئنا بك يا محمد شاهدا على قومك وأمتك الذين أرسلتك إليهم، بما أجابوك وماذا عملوا فيما أرسلتك به إليهم ؟. وقوله :﴿وَنَزّلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ تِبْيانا لِكُلّ شَيْءٍ﴾، يقول : نزل عليك يا محمد هذا القرآن بيانا لكلّ ما بالناس إليه الحاجة من معرفة الحلال والحرام والثواب والعقاب. ﴿وَهُدىً من الضلالة وَرَحْمَةً﴾ لمن صدّق به، وعمل بما فيه من حدود الله وأمره ونهيه، فأحل حلاله وحرّم حرامه. ﴿وبُشْرَى للمسْلمِينَ﴾ يقول : وبشارة لمن أطاع الله، وخضع له بالتوحيد، وأذعن له بالطاعة، يبشره بجزيل ثوابه في الآخرة، وعظيم كرامته.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، قال : حدثنا أبان بن تغلب، عن الحكم، عن مجاهد :﴿تِبْيانا لِكُلّ شَيْءٍ﴾، قال : مما أحلّ وحرّم.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن أبان بن تغلب، عن مجاهد، في قوله :﴿تِبْيانا لِكُلّ شَيْءٍ﴾، مما أحلّ لهم وحرّم عليهم.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن مجاهد، قوله :﴿تِبْيانا لِكُلّ شَيْءٍ﴾ قال : ما أمر به، وما نَهَى عنه.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، في قوله :﴿وَنَزّلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ تِبْيانا لِكُلّ شَيْءٍ﴾، قال : ما أمِروا به، ونهوا عنه.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا محمد بن فضيل، عن أشعث، عن رجل، قال : قال ابن مسعود : أنزل في هذا القرآن كل علم، وكلّ شيء قد بين لنا في القرآن. ثم تلا هذه الآية.