أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿العدل﴾ : الإنصاف ومنه التوحيد.
﴿الإحسان﴾ : أداء الفرائض وترك المحارم مع مراقبة الله تعالى.
﴿وإيتاء ذي القربى﴾ : أي : إعطاء ذي القربى حقوقهم من الصلة والبر.
﴿عن الفحشاء﴾ : الزنا.
﴿يعظكم﴾ : أي : يأمركم وينهاكم.
﴿تذكرون﴾ : أي : تعظون.

المعنى :


قوله تعالى :﴿إن الله يأمر بالعدل﴾، أي : أن الله يأمر في الكتاب الذي أنزله تبياناً لكل شيء، يأمر بالعدل وهو الإنصاف ومن ذلك أن يعبد الله بذكره وشكره ؛ لأنه الخالق المنعم، وتترك عبادة غيره ؛ لأنهم غيره، لم يخلق ولم يرزق ولم ينعم بشيء. ولذا فسر هذا اللفظ بلا إله إلا الله، ﴿والإحسان﴾ : وهو أداء الفرائض، واجتناب المحرمات، مع مراقبة الله تعالى في ذلك حتى يكون الأداء على الوجه المطلوب إتقاناً وجودة، والاجتناب خوفاً من الله حياء منه، وقوله :﴿وإيتاء ذي القربى﴾، أي : ذوي القرابات حقوقهم من البر والصلة. هذا مما أمر الله تعالى به في كتابه، ومما ينهى عنه الفحشاء، وهو الزنا واللواط، وكل قبيح اشتد قبحه وفحش، حتى البخل. ﴿والمنكر﴾ : وهو كل ما أنكر الشرع، وأنكرته الفطر السليمة، والعقول الراجحة السديدة، وينهى عن البغي، وهو الظلم والاعتداء، ومجاوزة الحد في الأمور كلها، وقوله :﴿لعلكم تذكرون﴾، أي : أمر بهذا في كتابه رجاء أن تذكروا، فتتعظوا فتمتثلوا الأمر وتجتنبوا النهي. وبذلك تكملون وتسعدون. ولذا ورد أن هذه الآية :﴿أن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾، إلى :﴿تذكرون﴾، هي أجمع أية في كتاب الله للخير والشر. وهي كذلك، فما من خير إلا وأمرت به، ولا من شر إلا ونهت عنه.

الهداية :


١- بيان أجمع آية للخير والشر في القرآن، وهي أية :﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان..﴾ الآية ( ٩٠ ).
٢- وجوب العدل والإحسان، وإعطاء ذوي القربى حقوقهم الواجبة من البر والصلة.
٣- تحريم الزنا واللواط، وكل قبيح اشتد قبحه من الفواحش الظاهرة والباطنة.
٤- تحريم البغي، وهو الظلم بجميع صوره وأشكاله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى