محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٩٠ من سورة النحل في ١١٦ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٤٤ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٩٠ من سورة النحل

١١٦ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿إِنّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَآءِ ذِي الْقُرْبَىَ وَيَنْهَىَ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلّكُمْ تَذَكّرُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : إن الله يأمر في هذا الكتاب الذي أنزله إليك يا محمد بالعدل، وهو الإنصاف ومن الإنصاف : الإقرار بمن أنعم علينا بنعمته، والشكر له على إفضاله، وتولي الحمد أهله. وإذا كان ذلك هو العدل ولم يكن للأوثان والأصنام عندنا يد تستحقّ الحمد عليها، كان جهلاً بنا حمدها وعبادتها، وهي لا تنعِم فتشكر ولا تنفع فتعبد، فلزمنا أن نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولذلك قال من قال : العدل في هذا الموضع شهادة أن لا إله إلا الله. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، وعليّ بن داود، قالا : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله :﴿إنّ اللّهَ يَأْمُرُ بالعَدْلِ والإحْسانِ﴾، قال : شهادة أن لا إله إلا الله.
وقوله :﴿والإحْسَانِ﴾، فإن الإحسان الذي أمر به تعالى ذكره مع العدل الذي وصفنا صفته : الصبر لله على طاعته فيما أمر ونهى، في الشدّة والرخاء والمَكْرَه والمَنْشَط، وذلك هو أداء فرائضه. كما :
حدثني المثنى، وعليّ بن داود، قالا : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس :﴿والإحْسَانِ﴾، يقول : أداء الفرائض.
وقوله :﴿وَإيتاءِ ذِي القُرْبى﴾، يقول : وإعطاء ذي القربى الحقّ الذي أوجبه الله عليك بسبب القرابة والرحم. كما :
حدثني المثنى، وعليّ، قالا : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس :﴿وإيتاءِ ذِي القُرْبى﴾، يقول : الأرحام.
وقوله :﴿وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشاءِ﴾، قال : الفحشاء في هذا الموضع : الزنا. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، وعليّ بن داود، قالا : حدثنا عبد الله بن صالح، عن عليّ، عن ابن عباس : وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشاءِ يقول : الزنا.
وقد بيّنا معنى الفحشاء بشواهده فيما مضى قبل.
وقوله :﴿والبَغْيِ﴾، قيل : عنِيَ بالبغي في هذا الموضع : الكبر والظلم. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، وعليّ بن داود، قالا : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس :﴿والبَغْيِ﴾، يقول : الكبر والظلم.
وأصل البغي : التعدّي ومجاوزة القدر والحدّ من كلّ شيء. وقد بيّنا ذلك فيما مضى قبل.
وقوله :﴿يَعظُكُمْ لَعَلّكُمْ تَذَكّرُونَ﴾، يقول : يذكركم أيها الناس ربكم لتذكروا فتنيبوا إلى أمره ونهيه، وتعرفوا الحقّ لأهله. كما :
حدثني المثنى وعليّ بن داود، قالا : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس :﴿يَعِظُكُمْ﴾، يقول : يوصيكم، لَعَلّكُمْ تَذَكّرُونَ.
وقد ذُكر عن ابن عيينة أنه كان يقول في تأويل ذلك : إن معنى العدل في هذا الموضع : استواء السريرة والعلانية من كلّ عامل لله عملاً، وإن معنى الإحسان : أن تكون سريرته أحسن من علانيته، وإن الفحشاء والمنكر أن تكون علانيته أحسن من سريرته.
وذُكر عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقول في هذه الآية، ما :
حدثني المثنى، قال : حدثنا الحجاج، قال : حدثنا معتمر بن سليمان، قال : سمعت منصور بن النعمان، عن عامر، عن شُتَير بن شَكَل، قال : سمعت عبد الله يقول : إن أجمع آية في القرآن في سورة النحل :﴿إنّ اللّهَ يَأْمُرُ بالعَدْلِ والإحْسانِ وَإيتاءِ ذِي القُرْبَى. . .﴾ إلى آخر الاَية.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن منصور، عن الشعبي، عن شُتَيْر بن شَكَل، قال : سمعت عبد الله يقول : إن أجمع آية في القرآن لخير أو لشرّ، آية في سورة النحل :﴿إنّ اللّهَ يَأْمُرُ بالعَدْلِ والإحْسانِ. . . .﴾ الآية.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿إنّ اللّهَ يَأْمُرُ بالعَدْلِ والإحْسانِ وَإيتاءِ ذِي القُرْبَى. . .﴾ الآية، إنه ليس من خلق حسن كان أهل الجاهلية يعملون به ويستحسنونه إلا أمر الله به، وليس من خُلق سيّء كانوا يتعايرونه بينهم إلا نهى الله عنه وقدّم فيه. وإنما نهى عن سفاسف الأخلاق ومَذامهّا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
أشعث، عن رجل، قال: قال ابن مسعود: أنزل في هذا القرآن كل علم وكلّ شيء قد بين لنا في القرآن. ثم تلا هذه الآية.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)﴾
يقول تعالى ذكره: إن الله يأمر في هذا الكتاب الذي أنزله إليك يا محمد بالعدل، وهو الإنصاف، ومن الإنصاف: الإقرار بمن أنعم علينا بنعمته، والشكر له على إفضاله، وتولي الحمد أهله. وإذا كان ذلك هو العدل، ولم يكن للأوثان والأصنام عندنا يد تستحقّ الحمد عليها، كان جهلا بنا حمدها وعبادتها، وهي لا تنعِم فتشكر، ولا تنفع فتعبد، فلزمنا أن نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولذلك قال من قال: العدل في هذا الموضع شهادة أن لا إله إلا الله.
ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، وعلي بن داود، قالا ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ) قال: شهادة أن لا إله إلا الله وقوله والإحسان، فإن الإحسان الذي أمر به تعالى ذكره مع العدل الذي وصفنا صفته: الصبر لله على طاعته فيما أمر ونهى، في الشدّة والرخاء، والمَكْرَه والمَنْشَط، وذلك هو أداء فرائضه.
كما حدثني المثنى، وعليّ بن داود، قالا ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس (وَالإحْسَانِ) يقول: أداء الفرائض.
وقوله (وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى) يقول: وإعطاء ذي القربى الحقّ الذي أوجبه الله عليك بسبب القرابة والرحم.
كما حدثني المثنى وعلي، قالا ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس (وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى) يقول: الأرحام.
وقوله (وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ) قال: الفحشاء في هذا الموضع: الزنا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني المثنى، وعليّ بن داود، قالا ثنا عبد الله بن صالح، عن عليّ، عن ابن عباس (وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ) يقول: الزنا. وقد بيَّنا معنى الفحشاء بشواهده فيما مضى قبل.
وقوله (والبَغْيِ) قيل: عُنِيَ بالبغي في هذا الموضع: الكبر والظلم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني المثنى، وعليّ بن داود، قالا ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس (والبَغْيِ) يقول: الكبر والظلم. وأصل البغي: التعدّي ومجاوزة القدر والحدّ من كلّ شيء. وقد بيَّنا ذلك فيما مضى قبل.
وقوله (يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) يقول: يذكركم أيها الناس ربكم لتذكروا فتنيبوا إلى أمره ونهيه، وتعرفوا الحقّ لأهله.
كما حدثني المثنى وعليّ بن داود، قالا ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس (يَعِظُكُمْ) يقول: يوصيكم (لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ).
وقد ذُكر عن ابن عيينة أنه كان يقول في تأويل ذلك: إن معنى العدل في هذا الموضع استواء السريرة والعلانية من كلّ عامل لله عملا وإن معنى الإحسان: أن تكون سريرته أحسن من علانيته، وإن الفحشاء والمنكر أن تكون علانيته أحسن من سريرته.
وذُكر عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقول في هذه الآية، ما حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت منصور بن النعمان، عن عامر، عن شتَير بن شَكَل، قال: سمعت عبد الله يقول: إن أجمع آية في القرآن في سورة النحل (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى)... إلى آخر الآية.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن الشعبيّ، عن سُتَيْر بن شَكَل، قال: سمعت عبد الله يقول: إن أجمع آية في القرآن لخير أو لشر، آية في سورة النحل (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ).... الآية.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى)... الآية، إنه ليس من خلق

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يخبر تعالى أنه يأمر عباده بالعدل، وهو القسط والموازنة، ويندب إلى الإحسان، كما قال تعالى :﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النحل: ١٢٦]، وقال :﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: ٤٠]، وقال :﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾ [المائدة: ٤٥]، إلى غير ذلك من الآيات الدالة على هذا، من(١) شرعية العدل، والندب إلى الفضل.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس :﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ﴾، قال : شهادة أن لا إله إلا الله.
وقال سفيان بن عيينة : العدل في هذا الموضع : هو استواء السريرة والعلانية من كل عامل لله عملا. والإحسان : أن تكون(٢) سريرته أحسن من علانيته. والفحشاء والمنكر : أن تكون(٣) علانيته أحسن من سريرته.
وقوله :﴿وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى﴾، أي : يأمر بصلة الأرحام، كما قال :﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ [الإسراء: ٢٦].
وقوله :﴿وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾، فالفواحش : المحرمات. والمنكرات : ما ظهر منها من فاعلها ؛ ولهذا قيل في الموضع الآخر :﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ [الأعراف: ٣٣]. وأما البغي فهو : العدوان على الناس. وقد جاء في الحديث :" ما من ذنب أجدر أن يعجل الله عقوبته في الدنيا، مع ما يدخر لصاحبه في الآخرة، من البغي وقطيعة الرحم " (٤).
وقوله ﴿يَعِظُكُمْ﴾، أي : يأمركم بما يأمركم به من الخير، وينهاكم عما(٥) ينهاكم عنه من الشر، ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾، قال الشعبي، عن شُتَيْر بن شَكَل : سمعت ابن مسعود يقول : إن أجمع آية في القرآن في سورة النحل :﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ﴾ الآية. رواه ابن جرير(٦).
وقال سعيد عن قتادة : قوله :﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ﴾ الآية، ليس من خُلُق حسن كان أهل الجاهلية يعملون به ويستحسنونه إلا أمر الله به، وليس من خلق سيء كانوا يتعايرونه بينهم إلا نهى الله عنه وقدم فيه. وإنما نهى عن سفاسف الأخلاق ومذامها.
قلت : ولهذا جاء في الحديث :" إن الله يحب معالي الأخلاق، ويكره سَفْسافها " (٧).
وقال الحافظ أبو نُعَيم في كتابه " كتاب معرفة الصحابة " : حدثنا أبو بكر محمد بن الفتح الحنبلي، حدثنا يحيى(٨) بن محمد مولى بني هاشم، حدثنا الحسن بن داود المنْكَدري، حدثنا عمر بن علي المقدمي، عن علي بن عبد الملك بن عمير(٩) عن أبيه قال : بلغ أكثم بن صيفي مخرج النبي ﷺ، فأراد أن يأتيه فأبى قومه أن يدعوه وقالوا : أنت كبيرنا، لم تكن لتخف إليه ! قال : فليأته من يبلغه عني ويبلغني عنه. فانتدب رجلان، فأتيا النبي(١٠) ﷺ، فقالا : نحن رسل أكثم بن صيفي، وهو يسألك : من أنت ؟ وما أنت(١١) ؟ فقال النبي ﷺ :" أما من أنا، فأنا محمد بن عبد الله، وأما ما أنا، فأنا عبد الله ورسوله ". قال : ثم تلا عليهم هذه الآية :﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾، قالوا : اردد علينا هذا القول، فردده عليهم حتى حفظوه. فأتيا أكثم، فقالا : أبى أن يرفع نسبه، فسألنا عن نسبه، فوجدناه زاكي النسب، وسطا في مضر، وقد رمى إلينا بكلمات قد سمعناها، فلما سمعهن أكثم قال : إني قد أراه يأمر بمكارم الأخلاق، وينهى عن ملائمها، فكونوا في هذا الأمر رءوسا، ولا تكونوا فيه أذنابا(١٢).
وقد ورد في نزول هذه الآية الكريمة حديث حَسن، رواه الإمام أحمد : حدثنا أبو النضر، حدثنا عبد الحميد، حدثنا شهر، حدثني عبد الله بن عباس قال : بينما رسول الله ﷺ بفناء بيته جالس، إذ مر به عثمان بن مظعون، فكشر(١٣) إلى رسول الله ﷺ، فقال له رسول الله ﷺ :" ألا تجلس ؟ " فقال : بلى. قال : فجلس رسول الله ﷺ مستقبله، فبينما هو يحدثه إذ شَخَص رسول الله ﷺ ببصره في السماء، فنظر ساعة إلى [ السماء ](١٤)، فأخذ يضع بصره حتى وضعه على يَمْنته في الأرض، فتحرَّف رسول الله ﷺ عن جليسه عثمان إلى حيث وضع بصره، فأخذ ينغض رأسه كأنه يستفقه ما يقال له، وابن مظعون ينظر، فلما قضى حاجته واستفقه ما يقال له، شخص بصر رسول الله ﷺ إلى السماء كما شخص أول مرة. فأتبعه بصره حتى توارى في السماء. فأقبل إلى عثمان بجلسته الأولى فقال : يا محمد، فيما كنت أجالسك ؟ ما رأيتك تفعل كفعلك الغداة ! قال :" وما رأيتني فعلت ؟ " قال : رأيتك شخص بصرك إلى السماء، ثم وضعته حيث وضعته على يمينك، فتحرفت إليه وتركتني، فأخذت تنغض رأسك كأنك تستفقه شيئا يقال لك. قال :" وفطنت لذلك ؟ " فقال عثمان : نعم. قال رسول الله ﷺ :" أتاني رسول الله آنفا وأنت جالس ". قال : رسولُ الله ؟ قال :" نعم ". قال : فما قال لك ؟ قال :﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾، قال عثمان : فذلك حين استقر الإيمان في قلبي، وأحببت محمدًا صلى الله عليه وسلم(١٥).
إسناد جيد متصل حسن، قد(١٦) بُيِّن فيه السماع المتصل. ورواه ابن أبي حاتم، من حديث عبد الحميد بن بَهرام مختصرًا.
حديث آخر : عن عثمان بن أبي العاص الثقفي في ذلك، قال الإمام أحمد : حدثنا أسود بن عامر، حدثنا هُرَيْم، عن لَيْث، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن عثمان بن أبي العاص قال : كنت عند رسول الله ﷺ جالسا، إذ شَخَصَ بَصره فقال :" أتاني جبريل، فأمرني أن أضع هذه الآية بهذا الموضع من هذه السورة :﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ [ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ]﴾(١٧) (١٨).
وهذا إسناد لا بأس به، ولعله عند شهر بن حوشب من الوجهين، والله أعلم.
١ في ف: "في"..
٢ في ف: "يكون"..
٣ في ف: "يكون"..
٤ رواه أحمد في المسند (٥/ ٣٦) وأبو داود في السنن برقم (٤٩٠٢) والترمذي في السنن برقم (٢٥١١) وابن ماجه في السنن برقم (٤٢١١) من حديث أبي بكرة رضي الله عنه، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح"..
٥ في ف: "عن الذي"..
٦ تفسير الطبري (١٤/ ١٠٩)..
٧ رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق برقم (٣) وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٥٥) من طريق معمر، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد مرفوعًا، وقال أبو نعيم: "غريب من حديث أبي حازم وسهل تفرد به عن أبي حازم معمر"..
٨ في ف: "حدثنا محمد بن يحيى"..
٩ في هـ، ت، أ: "علي بن عبد الله بن عمير" وهو خطأ، وانظر: معرفة الصحابة (٢/ ٤٢٠) والثقات لابن حبان (٧/ ٢٠٧) والإصابة (١/ ١١٨)..
١٠ في أ: "رسول الله"..
١١ في ف: "من أنت وصفاتك وما جئت به"..
١٢ معرفة الصحابة (٢/ ٤٢٠) قال ابن حجر: "وهو مرسل" وأورده ابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ١٤٦) وأنكر كون أكثم بن صيفي من الصحابة وانظر: الإصابة (١/ ١١٩)..
١٣ في ف: "فكر"..
١٤ زيادة من ت، ف، أ، والمسند..
١٥ المسند (١/ ٣١٨)..
١٦ في ف: "وقد"..
١٧ زيادة من ف، أ، وفي هـ: "الآية"..
١٨ المسند (٤/ ٢١٨)..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وَمَعَادِهِمْ.
﴿وَهُدًى﴾ أَيْ: لِلْقُلُوبِ، ﴿وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: ﴿وَنزلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ أَيْ: بِالسُّنَّةِ.
وَوَجْهُ اقْتِرَانِ قَوْلِهِ: ﴿وَنزلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ﴾ مَعَ قَوْلِهِ: ﴿وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلاءِ﴾ أَنَّ الْمُرَادَ -وَاللَّهُ أَعْلَمُ-: إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ تَبْلِيغَ الْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَيْكَ، سَائِلُكَ عَنْ ذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الْأَعْرَافِ: ٦]، ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الْحِجْرِ: ٩٢، ٩٣]، ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ﴾ [الْمَائِدَةِ: ١٠٩]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ [الْقَصَصِ: ٨٥] أَيْ: إِنَّ الَّذِي أَوْجَبَ عَلَيْكَ تَبْلِيغَ الْقُرْآنِ لَرَادُّكَ إِلَيْهِ، وَمُعِيدُكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَسَائِلُكَ عَنْ أَدَاءِ مَا فَرَضَ عَلَيْكَ. هَذَا أَحَدُ الْأَقْوَالِ، وَهُوَ مُتَّجه حَسَنٌ.
﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)﴾
يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّهُ يَأْمُرُ عِبَادَهُ بِالْعَدْلِ، وَهُوَ الْقِسْطُ وَالْمُوَازَنَةُ، وَيَنْدِبُ إِلَى الْإِحْسَانِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النَّحْلِ: ١٢٦]، وَقَالَ ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [الشُّورَى: ٤٠]، وَقَالَ ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾ [الْمَائِدَةِ: ٤٥]، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى هَذَا، مِنْ (١) شَرْعِيَّةِ الْعَدْلِ وَالنَّدْبِ إِلَى الْفَضْلِ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ﴾ قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: الْعَدْلُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: هُوَ اسْتِوَاءُ السَّرِيرَةِ وَالْعَلَانِيَةِ مِنْ كُلِّ عَامِلٍ لِلَّهِ عَمَلًا. وَالْإِحْسَانُ: أَنْ تَكُونَ (٢) سَرِيرَتُهُ أَحْسَنَ مِنْ عَلَانِيَتِهِ. وَالْفَحْشَاءُ وَالْمُنْكِرُ: أَنْ تَكُونَ (٣) عَلَانِيَتُهُ أَحْسَنَ مِنْ سَرِيرَتِهِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى﴾ أَيْ: يَأْمُرُ بِصِلَةِ الْأَرْحَامِ، كَمَا قَالَ: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ٢٦].
وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ فَالْفَوَاحِشُ: الْمُحَرَّمَاتُ. وَالْمُنْكَرَاتُ: مَا ظَهَرَ مِنْهَا مِنْ فَاعِلِهَا؛ وَلِهَذَا قِيلَ فِي الْمَوْضِعِ الْآخَرِ: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ [الْأَعْرَافِ: ٣٣]. وَأَمَّا الْبَغْيُ فَهُوَ: الْعُدْوَانُ عَلَى النَّاسِ. وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: "مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرَ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ
(١) في ف: "في".
(٢) في ف: "يكون".
(٣) في ف: "يكون".
عُقُوبَتَهُ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يُدَّخَرُ لِصَاحِبِهِ فِي الْآخِرَةِ، مِنَ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ" (١).
وَقَوْلُهُ ﴿يَعِظُكُمْ﴾ أَيْ: يَأْمُرُكُمْ بِمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ مِنَ الْخَيْرِ، وَيَنْهَاكُمْ عَمَّا (٢) يَنْهَاكُمْ عَنْهُ مِنَ الشَّرِّ، ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾
قَالَ الشَّعْبِيُّ، عَنْ شُتَيْر بْنِ شَكَل: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: إِنَّ أَجْمَعَ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ فِي سُورَةِ النَّحْلِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ﴾ الْآيَةَ. رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ (٣).
وَقَالَ سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلَهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ﴾ الْآيَةَ، لَيْسَ مِنْ خُلُق حَسَنٍ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَعْمَلُونَ بِهِ وَيَسْتَحْسِنُونَهُ إِلَّا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ، وَلَيْسَ مِنْ خُلُقٍ سَيِّئٍ كَانُوا يَتَعَايَرُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ وَقَدَّمَ فِيهِ. وَإِنَّمَا نَهَى عَنْ سَفَاسِفِ الْأَخْلَاقِ وَمَذَامِّهَا.
قُلْتُ: وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: "إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مَعَالِيَ الْأَخْلَاقِ، وَيَكْرَهُ سَفْسافها" (٤).
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيم فِي كِتَابِهِ "كِتَابُ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ": حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَتْحِ الْحَنْبَلِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى (٥) بْنُ مُحَمَّدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دَاوُدَ المنْكَدري، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ (٦) عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَلَغَ أَكْثَمَ بْنَ صَيْفِيٍّ مَخْرَجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَرَادَ أَنْ يَأْتِيَهُ فَأَبَى قَوْمُهُ أَنْ يَدَعُوهُ وَقَالُوا: أَنْتَ كَبِيرُنَا، لَمْ تَكُنْ لِتَخِفَّ إِلَيْهِ! قَالَ: فَلْيَأْتِهِ مَنْ يُبَلِّغُهُ عَنِّي وَيُبَلِّغُنِي عَنْهُ. فَانْتَدَبَ رَجُلَانِ فَأَتَيَا النَّبِيَّ (٧) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَا نَحْنُ رُسُلُ أَكْثَمَ بْنِ صَيْفِيٍّ، وَهُوَ يَسْأَلُكَ: مَنْ أَنْتَ؟ وَمَا أَنْتَ (٨) ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَمَا مَنْ أَنَا فَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَمَّا مَا أَنَا فَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ". قَالَ: ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ قَالُوا: ارْدُدْ عَلَيْنَا هَذَا الْقَوْلَ فَرَدَّدَهُ عَلَيْهِمْ حَتَّى حَفِظُوهُ. فَأَتَيَا أَكْثَمَ فَقَالَا أَبَى أَنْ يَرْفَعَ نَسَبَهُ، فَسَأَلْنَا عَنْ نَسَبِهِ، فَوَجَدْنَاهُ زَاكِيَ النَّسَبِ، وَسَطًا فِي مُضَرَ، وَقَدْ رَمَى إِلَيْنَا بِكَلِمَاتٍ قَدْ سَمِعْنَاهَا، فَلَمَّا سَمِعَهُنَّ أَكْثَمُ قَالَ: إِنِّي قَدْ أَرَاهُ يَأْمُرُ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، وَيَنْهَى عَنْ مَلَائِمِهَا، فَكُونُوا فِي هَذَا الْأَمْرِ رُءُوسًا، وَلَا تَكُونُوا فيه أذنابا (٩).
(١) رواه أحمد في المسند (٥/ ٣٦) وأبو داود في السنن برقم (٤٩٠٢) والترمذي في السنن برقم (٢٥١١) وابن ماجه في السنن برقم (٤٢١١) من حديث أبي بكرة رضي الله عنه، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
(٢) في ف: "عن الذي".
(٣) تفسير الطبري (١٤/ ١٠٩).
(٤) رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق برقم (٣) وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٥٥) من طريق معمر، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ مرفوعًا، وقال أبو نعيم: "غريب من حديث أبي حازم وسهل تفرد به عن أبي حازم معمر".
(٥) في ف: "حدثنا محمد بن يحيى".
(٦) في هـ، ت، أ: "علي بن عبد الله بن عمير" وهو خطأ، وانظر: معرفة الصحابة (٢/ ٤٢٠) والثقات لابن حبان (٧/ ٢٠٧) والإصابة (١/ ١١٨).
(٧) في أ: "رسول الله".
(٨) في ف: "من أنت وصفاتك وما جئت به".
(٩) معرفة الصحابة (٢/ ٤٢٠) قال ابن حجر: "وهو مرسل" وأورده ابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ١٤٦) وأنكر كون أكثم بن صيفي من الصحابة وانظر: الإصابة (١/ ١١٩).

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٩٠ } ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾.
فالعدل الذي أمر الله به، يشمل العدل في حقه وفي حق عباده، فالعدل في ذلك أداء الحقوق كاملة موفرة، بأن يؤدي العبد ما أوجب الله عليه من الحقوق المالية والبدنية، والمركبة منهما في حقه وحق عباده، ويعامل الخلق بالعدل التام، فيؤدي كل وال ما عليه تحت ولايته، سواء في ذلك ولاية الإمامة الكبرى، وولاية القضاء ونواب الخليفة، ونواب القاضي.
والعدل هو ما فرضه الله عليهم في كتابه، وعلى لسان رسوله، وأمرهم بسلوكه، ومن العدل في المعاملات أن تعاملهم في عقود البيع والشراء وسائر المعاوضات، بإيفاء جميع ما عليك، فلا تبخس لهم حقا ولا تغشهم ولا تخدعهم وتظلمهم. فالعدل واجب، والإحسان فضيلة مستحب، وذلك كنفع الناس بالمال والبدن والعلم، وغير ذلك من أنواع النفع، حتى إنه يدخل فيه الإحسان إلى الحيوان البهيم المأكول وغيره.
وخص الله إيتاء ذي القربى -وإن كان داخلا في العموم- ؛ لتأكد حقهم وتعين صلتهم وبرهم، والحرص على ذلك.
ويدخل في ذلك جميع الأقارب، قريبهم وبعيدهم، لكن كل ما كان أقرب كان أحق بالبر.
وقوله :﴿وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ﴾، وهو كل ذنب عظيم استفحشته الشرائع والفطر، كالشرك بالله، والقتل بغير حق، والزنا، والسرقة، والعجب، والكبر، واحتقار الخلق، وغير ذلك من الفواحش.
ويدخل في المنكر كل ذنب ومعصية متعلق بحق الله تعالى.
وبالبغي كل عدوان على الخلق في الدماء والأموال والأعراض.
فصارت هذه الآية جامعة لجميع المأمورات والمنهيات، لم يبق شيء إلا دخل فيها، فهذه قاعدة ترجع إليها سائر الجزئيات، فكل مسألة مشتملة على عدل أو إحسان أو إيتاء ذي القربى، فهي مما أمر الله به.
وكل مسألة مشتملة على فحشاء أو منكر أو بغي، فهي مما نهى الله عنه. وبها يعلم حسن ما أمر الله به وقبح ما نهى عنه، وبها يعتبر ما عند الناس من الأقوال وترد إليها سائر الأحوال، فتبارك من جعل في كلامه الهدى والشفاء والنور والفرقان بين جميع الأشياء.
ولهذا قال :﴿يَعِظُكُمْ بِهِ﴾، أي : بما بينه لكم في كتابه، بأمركم بما فيه غاية صلاحكم، ونهيكم عما فيه مضرتكم.
﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾، ما يعظكم به فتفهمونه وتعقلونه، فإنكم إذا تذكرتموه وعقلتموه، عملتم بمقتضاه، فسعدتم سعادة لا شقاوة معها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٩٠} ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾.
فالعدل الذي أمر الله به يشمل العدل في حقه وفي حق عباده، فالعدل في ذلك أداء الحقوق كاملة موفرة بأن يؤدي العبد ما أوجب الله عليه من الحقوق المالية والبدنية والمركبة منهما في حقه وحق عباده، ويعامل الخلق بالعدل التام، فيؤدي كل وال ما عليه تحت ولايته سواء في ذلك ولاية الإمامة الكبرى، وولاية القضاء ونواب الخليفة، ونواب القاضي.
والعدل هو ما فرضه الله عليهم في كتابه، وعلى لسان رسوله، وأمرهم بسلوكه، ومن العدل في المعاملات أن تعاملهم في عقود البيع والشراء وسائر المعاوضات، بإيفاء جميع ما عليك فلا تبخس لهم حقا ولا تغشهم ولا تخدعهم وتظلمهم. فالعدل واجب، والإحسان فضيلة مستحب وذلك كنفع الناس بالمال والبدن والعلم، وغير ذلك من أنواع النفع حتى إنه يدخل فيه الإحسان إلى الحيوان البهيم المأكول وغيره.
وخص الله إيتاء ذي القربى -وإن كان داخلا في العموم- لتأكد حقهم وتعين صلتهم وبرهم، والحرص على ذلك.
ويدخل في ذلك جميع الأقارب قريبهم وبعيدهم لكن كل ما كان أقرب كان أحق بالبر.
وقوله: ﴿وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ﴾ وهو كل ذنب عظيم استفحشته الشرائع والفطر كالشرك بالله والقتل بغير حق والزنا والسرقة والعجب والكبر واحتقار الخلق وغير ذلك من الفواحش.
ويدخل في المنكر كل ذنب ومعصية متعلق بحق الله تعالى.
وبالبغي كل عدوان على الخلق في الدماء والأموال والأعراض.
فصارت هذه الآية جامعة لجميع المأمورات والمنهيات لم يبق شيء إلا دخل فيها، فهذه قاعدة ترجع إليها سائر الجزئيات، فكل مسألة مشتملة على عدل أو إحسان أو إيتاء ذي القربى فهي مما أمر الله به.
وكل مسألة مشتملة على فحشاء أو منكر أو بغي فهي مما نهى الله عنه. وبها يعلم حسن ما أمر الله به وقبح ما نهى عنه، وبها يعتبر ما عند الناس من الأقوال وترد إليها سائر الأحوال، فتبارك من جعل في كلامه الهدى والشفاء والنور والفرقان بين جميع الأشياء.
ولهذا قال: ﴿يَعِظُكُمْ﴾ به أي: بما بينه لكم في كتابه بأمركم بما فيه غاية صلاحكم ونهيكم عما فيه مضرتكم.
﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ ما يعظكم به فتفهمونه وتعقلونه، فإنكم إذا تذكرتموه وعقلتموه عملتم بمقتضاه فسعدتم سعادة لا شقاوة معها.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٦ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني — سامي القدومي التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
الْفَحْشَاءِ
مَا قَبُحَ مِنَ الأَكَاذِيبِ.
وَالْبَغْيِ
الظُّلْمِ وَالتَّعَدِّي.

إعراب الآية ٩٠ من سورة النحل

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة النحل (١٦) : آية ٨٦]

وَإِذا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكاءَهُمْ قالُوا رَبَّنا هؤُلاءِ شُرَكاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا مِنْ دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكاذِبُونَ (٨٦)
وَإِذا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكاءَهُمْ أي أصنامهم التي كانوا يعبدونها تحشر معهم ليوبّخوا بها ويقرّعوا بها في النار. وسماها شركاءهم لأنهم جعلوا لها نصيبا من أموالهم وزرعهم وأنعامهم فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ أنطقوا فقالوا لهم: كذبتم ما كنا آلهة ولا نستحقّ العبادة.

[سورة النحل (١٦) : آية ٨٧]

وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ (٨٧)
وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ استسلموا وانقادوا. وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ هلك وزال.

[سورة النحل (١٦) : آية ٨٨]

الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ بِما كانُوا يُفْسِدُونَ (٨٨)
الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ أي فوق العذاب الذي كانوا يستحقونه بكفرهم. بِما كانُوا يُفْسِدُونَ بصدّهم الناس عن الإسلام.

[سورة النحل (١٦) : آية ٨٩]

وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ (٨٩)
تِبْياناً أي بيانا مثل تلقاء، ويقال: تبيانا بفتح التاء أي تبيينا.

[سورة النحل (١٦) : آية ٩٠]

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ أي بالإنصاف. وَالْإِحْسانِ أي التفضّل. وحقيقة الإحسان في اللغة أنه كلّ فعل حسن وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وهو صلة الأرحام. وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وهو كلّ فعل أو قول قبيح وَالْمُنْكَرِ كلّ ما تنكره العقول من أفعال أو أقوال وَالْبَغْيِ أشدّ الفساد. وحكى القاسم بن سلام أنه يقال: برأ جرحه على بغي إذا برأ وفيه شيء من نغل، ثم قال جلّ وعزّ: يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ والأصل تتذكّرون أدغمت التاء في الذال.

[سورة النحل (١٦) : آية ٩١]

وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ (٩١)
وَأَوْفُوا على لغة من قال: أوفى، ويقال: وفى بعهد الله. إِذا عاهَدْتُمْ فيه
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ٩٠ من سورة النحل

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله عز وجل: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلإحْسَانِ...﴾ الآية. [٩٠].
أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا شعيب بن محمد البَيْهَقي، قال: أخبرنا مكي بن عبدان، قال: أخبرنا أبو الأزْهَر، قال: حدثنا روْح بن عُبادة عن عبد الحميد بن بهرام، قال: حدثنا شَهْر بن حَوْشَب، قال: حدثنا عبد الله بن عباس، قال:
بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم بِفناء بيته بمكة جالساً، إذ مر به عثمان بن مَظْعُون، فكَشَرَ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: ألا تجلس؟ فقال: بلى. فجلس إليه مستقبِلَه، فبينما هو يحدثه إذْ شَخَصَ بصره إلى السماء، فنظر ساعة وأخذ يَضَعُ بَصَرَه حتى وضع على يمينه في الأرض، ثم تَحَرَّف عن جليسه عثمان إلى حيث وضع بصره، فأخذ يُنْغِضُ رأسَه كأنه يسْتَفْقِه ما يقال له، ثم شَخص بصرُه إلى السماء كما شخص أول مرة، فأتْبَعَهُ بصرَه حتى توارى في السماء، وأقبل على عثمان كجلسته الأولى، فقال: يا محمد، فيما كنت أجالسك وآتيك، ما رأيتك تفعل فَعْلَتَك الغداة. قال: وما رأيتني فعلت؟ قال: رأيتك شخص بصرك إلى السماء، ثم وضعته حين وضعته على يمينك، فَتحَرَّفْتَ إليه وتركتني، فأخذت تُنْغِضُ رأسَك كأنك تستفقه شيئاً يقال لك. قال: أوَفَطِنْتَ إلى ذلك؟ قال عثمان: نعم. قال: أتاني رسول الله جبريلُ آنفاً وأنت جالس. [قال: رسول الله؟ قال: نعم] قال: فماذا قال لك؟ قال: قال لي: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلإحْسَانِ وَإِيتَآءِ ذِي ٱلْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَاءِ وَٱلْمُنْكَرِ وَٱلْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [قال عثمان]: فذلك حين استقر الإِيمان في قلبي، وأحببت محمداً صلى الله عليه وسلم.

القراءات في الآية ٩٠ من سورة النحل

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

تَذَكَّرُونَ

(تَذَكَّرُونَ) بتخفيف الذال

الدوري عن الكسائي إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة إسحاق عن خلف خلف عن حمزة حفص عن عاصم

(تَذَّكَّرُونَ) بتشديد الذال

هشام عن ابن عامر ابن وردان عن أبي جعفر قالون عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر شعبة عن عاصم رويس عن يعقوب ابن ذكوان عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع

وَالْبَغْىِ يَعِظُكُمْ

إدغام الياء في الياء وإسكان الميم

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الياء الأولى وإسكان الميم

رويس عن يعقوب حفص عن عاصم روح عن يعقوب إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع قالون عن نافع

إظهار الياء الأولى وصلة الميم

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٩٠ من سورة النحل

١٧ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤٤ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآية

١٠ أقوال
١
عن عكرمة مولى ابن عباس: أنّ النبي ﷺ قرأ على الوليد: ﴿إن الله يأمر بالعدل﴾ إلى آخر الآية، فقال له: يا ابن أخي، أعِد. فعاد عليه، فقال: إنّ له -واللهِ- لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لَمُغْدِق، وما هو بقول البشر١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٣٧، وتفسير البغوي ٥‏/‏٣٩.
٢
عن ابن عمر: أنّ عمر بن الخطاب خرج ذات يوم إلى الناس، فقال: أيكم يخبرني بأعظم آية في القرآن، وأعدلها، وأخوفها، وأرجاها؟ فسكت القوم، فقال ابن مسعود: على الخبير سقطت؛ سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «أعظم آية في القرآن: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ [البقرة:٢٥٥]، وأعدل آية في القرآن: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ إلى آخرها، وأخوف آية في القرآن: ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾ [الزلزلة:٧-٨]، وأرجى آية في القرآن: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله﴾ [الزمر:٥٣]»١
التخريج
  1. ١أخرجه المستغفري في فضائل القرآن ٢‏/‏٧٦١ (١١٥٢)، والجوزقاني في الأباطيل ٢‏/‏٣٦٣-٣٦٤ (٧١٢). وأخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ١‏/‏٦٧٦-، والواحدي في التفسير الوسيط ١‏/‏٣٦٥-٣٦٦ (١١٨) مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى الشيرازي في الألقاب، والهروي في فضائله. قال الألباني في الضعيفة ١٤‏/‏١١٢٤ (٧٠٢٥): «ضعيف». وصحّح وقفه على ابن مسعود من قوله.
٣
عن عامر الشعبي، قال: قال عيسى ابن مريم عليه السلام: إنّما الإحسان: أن تُحسن إلى من أساء إليك، ليس الإحسان أن تُحسن إلى مَن أحسن إليك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق، وشُتَيْر بن شَكَل- قال: أعظم آية في كتاب الله: ﴿الله لا إله إلا هو الحيّ القيوم﴾ [البقرة:٢٥٥]، وأجمع آية في كتاب الله للخير والشرّ: الآية التي في النحل: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾، وأكثر آية في كتاب الله تفويضًا: ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجًا * ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾ [الطلاق:٢-٣]، وأشدّ آية في كتاب الله رجاءً: ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم﴾ الآية [الزمر:٥٣]١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في الأدب (٤٨٩)، وابن جرير ١٤‏/‏٣٧٧، ٢٠‏/‏٢٢٦-٢٢٧، ٢٣‏/‏٤٨، والطبراني (٨٦٥٨)، والحاكم ٢‏/‏٣٥٦، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٤٤٠). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، ومحمد بن نصر في الصلاة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٥
عن الحسن البصري -من طريق جويرية بن بشير الهجيمي- أنّه قرأ هذه الآية: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ إلى آخرها، ثم قال: إنّ الله عز وجل جمع لكم الخير كلَّه والشر كلَّه في آية واحدة، فواللهِ، ما ترك العدل والإحسان من طاعة الله شيئًا إلا جمعه، ولا ترك الفحشاء والمنكر والبغي من معصية الله شيئًا إلا جمعه١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (١٤٠).
٦
عن محمد بن كعب القرظيّ، قال: دعاني عمر بن عبد العزيز، فقال: صِف لي العدل. فقلت: بَخٍ، سألتَ عن أمرٍ جسيم؛ كُن لصغيرِ الناس أبًا، ولكبيرهم ابنًا، وللمِثْل منهم أخًا، وللنساء كذلك، وعاقِبِ الناسَ على قَدْرِ ذنوبهم، وعلى قدر أجسادهم، ولا تضربنَّ لغضبك سوطًا واحدًا فتَعَدّى فتكون من العادين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ الآية، قال: ليس من خُلُقٍ حسن كان أهل الجاهلية يعملون به ويُعَظِّمونه ويخشونه إلا أمَر الله به، وليس من خُلُقٍ سيِّءٍ كانوا يتعايرونه بينهم إلا نهى الله عنه وقَدَّم فيه، وإنما نهى عن سفاسف الأخلاق ومَذامِّها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٣٧-٣٣٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. ومن الآثار المنكرة في تفسير الآية ما أخرجه العقيلي في كتاب الضعفاء ٥‏/‏٤٧٢-٤٧٣ (١٩٣٢) عن عبد الأعلى بن أبي المساور قال: سمعت المغيرة بن سعيد الكذاب، يقول: ﴿إن الله يأمر بالعدل﴾: علي بن أبي طالب، ﴿والإحسان﴾: فاطمة، ﴿وإيتاء ذي القربى﴾: الحسن والحسين، ﴿وينهى عن الفحشاء والمنكر﴾: كان فلان أفحش الناس، والمنكر فلان. والمغيرة بن سعيد كوفي رافضي كذاب، اجتمع فيه من المعتقدات الخبيثة والآراء الضالة الكثير، حتى قال ابن عَدِيّ فِي الكامل في ضعفاء الرجال ٨‏/‏٧٣ عنه: «لم يكن بالكوفة ألعن منه فيما يروى عنه من التزوير على علي بن أبي طالب وعلى أهل البيت، وهو دائمًا يكذب عليهم، ولا أعرف له من الأحاديث مسندًا». قتله خالد بن عبد الله القسري والي العراق عام ١١٩. ينظر: مقالات الإسلاميين ص٢٣، والفصل في الملل والأهواء والنحل ٤‏/‏١٤١، وتاريخ الإسلام ٣‏/‏٣١٩.
٨
عن أبي بكرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من ذنب أجدر أن تُعَجَّل لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يُدَّخر له في الآخرة مِن البغي وقطيعة الرحم»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٤‏/‏٨-٩ (٢٠٣٧٤)، ٣٤‏/‏٣٩-٤٠ (٢٠٣٩٨)، وابن ماجه ٥‏/‏٢٩٦ (٤٢١١)، وأبو داود ٧‏/‏٢٦٣ (٤٩٠٢)، والترمذي ٤‏/‏٤٨٥-٤٨٦ (٢٦٧٩)، وابن حبان ٢‏/‏٢٠٠ (٤٥٥)، ٢‏/‏٢٠١ (٤٥٦)، والحاكم ٢‏/‏٣٨٨ (٣٣٥٩)، ٤‏/‏١٧٩ (٧٢٨٩)، ٤‏/‏١٨٠ (٧٢٩٠)، ويحيى بن سلام ١‏/‏٨٤. قال الترمذي: «هذا حديث صحيح». وقال الحاكم: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ٢‏/‏٢٠٨: «صح عن النبي ﷺ». وقال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏١٥١-١٥٢ (١٣٤٥٦): «رواه الطبراني عن شيخه عبد الله بن موسى بن أبي عثمان الأنطاكي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات». وقال الألباني في الصحيحة ٢‏/‏٥٨٨ (٩١٨) تعقيبًا على كلام الترمذي والحاكم: «قلت: وهو كما قالا؛ فإن رجال إسناده ثقات كلهم».
٩
عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن انتفى مِن والديه، أو أرى عينَه ما لم تَرَ؛ فليتبوأ مقعده من النار». وقال عبد الله: فلبثنا بذلك زمانًا نخاف الزيادة في الحديث إذ قال النبي ﷺ: «تحدَّثوا عني ولا حرج، كأنما أنتم في ذلك كما قلت لكم في بني إسرائيل: تحدثوا عنهم ولا حرج. فإنكم لن تبلغوا ما كانوا فيه من خير أو شر، ألا ومن قال كذبًا ليضل الناس بغير علم فإنه بين عيني جهنم يوم القيامة، وما قال من حسنة فالله ورسوله يأمران بها، قال: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عدي في الكامل ١‏/‏٨٣، ٧‏/‏٤٢٧. وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٤‏/‏٢٢٢٨ (٥١٧٦): «رواه محمد بن أبي الزعيزعة الأذرعي، عن نافع، عن ابن عمر. ومحمد منكر الحديث، لا يكتب حديثه. قاله البخاري».
١٠
عن عبد الملك بن عُمير، قال: بلغ أكثَمَ بن صَيفيَّ مَخرَجُ رسول الله ﷺ، فأراد أن يأتيَه، فأبى قومه، فانتدب رجلان، فأتيا رسول الله ﷺ، فقالا: نحن رسلُ أكْثَم، يسألك من أنت؟ وما جئت به؟ فقال النبيُّ ﷺ: «أنا محمد بن عبد الله، وأنا عبد الله ورسوله». ثم تلا عليهم: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ إلى: ﴿تذّكرون﴾. قالوا: ارْدُد علينا هذا القول. فردَّده عليهم حتى حفِظوه، فأتيا أكثم، فأخبراه، فلما سمع الآية قال: إني أُراه يأمر بمكارم الأخلاق، وينهى عن ملائمها، فكونوا في هذا الأمر رؤوسًا، ولا تكونوا فيه أذنابًا، وكونوا فيه أوَّلًا، ولا تكونوا فيه آخرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه البارودي، وابن السكن -كما في الإصابة ١‏/‏٢١٠-، وابن منده -كما في أسد الغابة ١‏/‏١٣٤، والإصابة-، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ١‏/‏٣٠٩ (١٠٦٣). قال السيوطي: ورواه الأموي في مغازيه، وزاد: فركب متوجّهًا إلى النبي ﷺ، فمات في الطريق، قال: ويقال: نزلت فيه هذه الآية: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرًا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت﴾ الآية [النساء:١٠٠].

تفسير

٣٠ قولًا
١
عن الحسن البصري -من طريق إبراهيم بن قرة- في قوله تعالى: ﴿وينهى عن الفحشاء﴾، قال: الزنا...١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢‏/‏٤٠.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿ويَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ﴾، يعني: المعاصي١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٨٣.
٣
قال سفيان بن عيينة: والفحشاء: أن تكون علانيتُه أحسنَ من سريرته١
التخريج
  1. ١علقه ابن جرير ١٤‏/‏٣٣٧.
٤
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وينهى عن الفحشاء﴾ المعاصي١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٨٤، ٨٣.
٥
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والمنكر﴾، قال: الشرك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن جرير، وابن أبي حاتم، والبيهقي في الأسماء والصفات.
٦
عن الحسن البصري -من طريق إبراهيم بن قرة- في قوله تعالى: ﴿والمنكر﴾، قال: الشِّرك١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢‏/‏٤٠.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والمُنْكَرِ﴾، يعني: الشرك، وما لا يعرف من القول١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٨٣.
٨
قال سفيان بن عيينة: ﴿والمنكر﴾: أن تكون علانيته أحسن من سريرته١
التخريج
  1. ١علقه ابن جرير ١٤‏/‏٣٣٧.
٩
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿والمنكر﴾: الكذب١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٨٣-٨٤.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿والبغي﴾، قال: الكِبَر، والظلم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٣٥-٣٣٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في الأسماء والصفات.
١١
عن الحسن البصري -من طريق إبراهيم بن قرة- في قوله تعالى: ﴿والبغي﴾، قال: قطيعة الرَّحِم١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢‏/‏٤٠.
١٢
تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿والبغي﴾، يعني: والظلم١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٨٤.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والبَغْيِ﴾، يعني: ظلم الناس١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٨٣.
١٤
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿والبغي﴾ أن يبغي بعضهم على بعض، هو من المعاصي١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٨٣-٨٤.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿يعظكم﴾ قال: يوصيكم؛ ﴿لعلكم تذّكرون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٣٥-٣٣٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في الأسماء والصفات.
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَعِظُكُمْ﴾ يعني: يؤدبكم؛ ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ يعني: لكي تذكروا؛ فتتأدبوا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٨٣.
١٧
عن علي بن أبي طالب -من طريق الكلبيّ، عن أبيه- أنه مَرَّ بقوم يتحدّثون، فقال: فيم أنتم؟ فقالوا: نتذاكَر المروءة. فقال: أوَما كَفاكم الله عز وجل ذاك في كتابه إذ يقول: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾؟ فالعدل: الإنصاف، والإحسان: التفضُّلُ، فما بقي بعد هذا؟١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى البخاري في تاريخه.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٥/٣٩٩بتصرف): «العدل: هو فعل كل مفروض من عقائد وشرائع، وسيرٌ مع الناس في أداء الأمانات، وترْكِ الظلم، والإنصافُ وإعطاءُ الحق. والإحسان: هو فعل كل مندوب إليه. فمن الأشياء ما هو كله مندوب إليه، ومنها ما فرض، إلا أن حدَّ الإجزاء منه داخل في العدل، والتكميل الزائد على حد الإجزاء داخل في الإحسان».
١٨
قال سفيان بن عيينة: سُئِل علي عن قول الله عز وجل: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾. قال: العدل: الإنصاف، والإحسان: التفضل. وسُئِل: لأي شيء سمّى الله عز وجل نفسه: المؤمن؟ قال: يُؤْمَن عذابُه بالطاعة١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٧‏/‏٢٩١.
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿إن الله يأمر بالعدل﴾ قال: شهادة أن لا إله إلا الله١، ﴿والإحسان﴾ قال: أداء الفرائض٢٣
التخريج
  1. ٢أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٣٥-٣٣٦، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وفي تفسير الثعلبي ٦‏/‏٣٧ من طريق الوالبي [وهو علي بن أبي طلحة]، وتفسير البغوي ٥‏/‏٣٨ بلفظ: العدل: التوحيد.
تعليقات المحققين
  1. ١قال ابنُ جرير (١٤/٣٣٤-٣٣٥): «يقول -تعالى ذِكْرُه-: إن الله يأمر في هذا الكتاب الذي أنزله إليك -يا محمد- بالعدل، وهو الإنصاف، ومن الإنصاف: الإقرار بمن أنعم علينا بنعمته، والشكر له على إفضاله، ونُولي الحمدَ أهلَه. وإذا كان ذلك هو العدل، ولم يكن للأوثان والأصنام عندنا يد تستحق الحمد عليها؛ كان جهلًا بنا حمدُها وعبادتها، وهي لا تنعم فتشكر، ولا تنفع فتعبد، فلزمنا أن نشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، ولذلك قال مَن قال: العدل في هذا الموضع: شهادة أن لا إله إلا الله».
  2. ٣علَّقَ ابنُ عطية (٥/٣٩٩-٤٠٠بتصرف) على كلام ابن عباس هذا بقوله: «في هذا نظر؛ لأن أداء الفرائض هي الإسلام حسبما فسره رسول الله ﷺ في حديث سؤال جبريل عليه السلام، وذلك هو العدل، وإنما الإحسان التكميلات والمندوب إليه، حسبما يقتضيه تفسير النبي ﷺ لسؤال جبريل عليه السلام، بقوله: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك». فإن صحَّ هذا عن ابن عباس فإنما أراد: أداء الفرائض مُكَمَّلَة».
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: العدل: خلع الأنداد. والإحسان: أن تعبد الله كأنك تراه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٣٧.
٢١
عن عبد الله بن عباس: ﴿الإحسان﴾: الإخلاص في التوحيد١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏٣٨.
٢٢
عن الحسن البصري -من طريق إبراهيم بن قرة- في قوله تعالى: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ قال: العدل: التوحيد، والإحسان: الصلاة، ﴿وإيتاء ذي القربى﴾ قال: مالُك في أقاربك، ﴿وينهى عن الفحشاء﴾ قال: الزنا، ﴿والمنكر﴾ قال: الشرك، ﴿والبغي﴾ قال: قطيعة الرَّحِم١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢‏/‏٤٠.
٢٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ﴾ بالتوحيد، ﴿والإحْسانِ﴾ يعني: العفو عن الناس١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٨٣. وفي تفسير الثعلبي ٦‏/‏٣٧، وتفسير البغوي ٥‏/‏٣٨ مثله منسوبًا إلى مقاتل دون تمييز.
٢٤
قال سفيان بن عيينة: العدل: استواء السريرة والعلانية مِن كل عامل لله عملًا، والإحسان: أن تكون سريرتُه أحسنَ من علانيته١
التخريج
  1. ١علقه ابن جرير ١٤‏/‏٣٣٦.
٢٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وإيتآء ذي القربى﴾، قال: إعطاء ذوي الأرحامِ الحقَّ الذي أوجبه الله عليك بسبب القرابة والرَّحِم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٣٥-٣٣٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في الأسماء والصفات.
٢٦
عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- قال: حق الرَّحِم ألا تحرمها، ولا تهجرها١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٨٣.
٢٧
عن الحسن البصري -من طريق إبراهيم بن قرة- في قوله تعالى: ﴿وإيتاء ذي القربى﴾، قال: مالُك في أقاربك...١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢‏/‏٤٠.
٢٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإيتاءِ﴾ يعني: وإعطاء ﴿ذِي القُرْبى﴾ المال، يعني: صلة قرابة الرجل. كقوله: ﴿وآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ﴾ [الإسراء:٢٦]، يعني: صلته١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٨٣.
٢٩
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإيتاء ذي القربى﴾ حق القرابة١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٨٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٥/٤٠٠): «﴿وإيتاء ذي القربى﴾ لفظة تقتضي صلة الرحم، وتعُمُّ جميع إسداء الخير إلى القرابة، وترْكُه مبهمًا أبلغ؛ لأن كل مَن وصل في ذلك إلى غاية -وإن عَلَت- يرى أنه مقصِّر، وهذا المعنى المأمور به في جانب ذي القربى داخل تحت العدل، والإحسان، لكنه تعالى خصَّه بالذكر اهتمامًا به، وحضًّا عليه».
٣٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وينهى عن الفحشاء﴾، قال: الزّنا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٣٥-٣٣٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في الأسماء والصفات.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذَهَبَ ابنُ جرير (١٤/٣٣٦) مستندًا إلى قول ابن عباس إلى أنّ: «الفحشاء في هذا الموضع: الزنا».

نزول الآية

٤ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: لما نزلت هذه الآية بمكة قال أبو طالب بن عبد المطلب: يا آل غالب، اتَّبعوا محمدًا ﷺ تفلحوا وترشدوا؛ واللهِ، إنّ ابن أخي لَيأمر بمكارم الأخلاق، وبالأمر الحسن، ولا يأمر إلا بحسن الأخلاق، واللهِ، لئن كان محمد ﷺ صادقًا أو كاذبًا ما يدعوكم إلا إلى الخير. فبلغ ذلك الوليد بن المغيرة، فقال: إن كان محمد ﷺ قاله فنِعْمَ ما قال، وإن إلهه قاله فنعم ما قال، فأتنا بلسانه١. ولم يصدق محمدًا ﷺ بما جاء به، ولم يتبعه؛ فنزلت: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى وأَعْطى قَلِيلًا﴾ بلسانه، ﴿وأَكْدى﴾ [النجم:٣٣-٣٤] يعني: وقطع ذلك٢
التخريج
  1. ١كذا في المصدر.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٨٣-٤٨٤.
٢
قال يحيى بن سلّام: بلغني: أنّه لما نزلت هذه الآية قال بعض المشركين: إنّ هذا الرجل ليأمر بمحاسن الأخلاق١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٨٤.
٣
عن عبد الله بن عباس، قال: بينما رسول الله ﷺ بفناء بيته جالسًا إذ مَرَّ به عثمان بن مظعون، فجلس إلى رسول الله ﷺ، فبينما هو يُحَدِّثُه إذ شَخَص رسول الله ﷺ ببصره إلى السماء، فنظر ساعة إلى السماء، فأخذ يضع بصرَه حتى وضعه على يمينه في الأرض، فتَحَرَّف رسول الله ﷺ عن جليسه عثمان إلى حيث وضع بصره، فأخذ يُنغِضُ١ رأسه، كأنه يَسْتَفْقِهُ ما يُقال له، فلما قضى حاجته شَخَص بصرُ رسول الله ﷺ إلى السماء كما شَخَص أول مرة، فأتبَعه بصره حتى توارى في السماء، فأقبل إلى عثمان بجِلسته الأولى، فسأله عثمان، فقال: «أتاني جبريل آنفًا». قال: فما قال لك؟ قال: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ إلى قوله: ﴿تذّكرون﴾. قال عثمان: فذلك حين استقرّ الإيمان في قلبي، وأحببتُ محمدًا ﷺ٢٣
التخريج
  1. ١ينغض رأسه: يحركه ويميل إليه. النهاية (نغض) ٥‏/‏٨٧.
  2. ٢أخرجه أحمد ٥‏/‏٨٧-٨٩ (٢٩١٩) مطولًا. وأورده الثعلبي ٦‏/‏٣٧-٣٨. قال ابن كثير في تفسيره ٤‏/‏٥٩٧: «إسناد جيد متصل حسن». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٤٨ (١١١١٩): «رواه أحمد، والطبراني، وشهر وثقه أحمد وجماعة، وفيه ضعف لا يضر، وبقية رجاله ثقات».
تعليقات المحققين
  1. ٣علَّقَ ابن كثير (٨/٣٤٥) على هذا الأثر بقوله: «وقد ورد في نزول هذه الآية الكريمة حديث حسن، رواه الإمام أحمد».
٤
عن عثمان بن أبي العاصي، قال: كنت عند رسول الله ﷺ جالسًا إذ شخَص بصرُه، فقال: «أتاني جبريل، فأمرني أن أضع هذه الآية بهذا الموضع من السورة: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ إلى قوله: ﴿لعلكم تذكَّرون﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٩‏/‏٤٤١ (١٧٩١٨). قال ابن كثير في تفسيره ٤‏/‏٥٩٧: «وهذا إسناد لا بأس به، ولعله عند شهر بن حوشب من الوجهين». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٤٨-٤٩ (١١١٢٠): «إسناده حسن». وقال السيوطي في الإتقان ١‏/‏٢١٢: «إسناد حسن». وقال الألباني في الضعيفة ٤‏/‏٢٣٨ (١٧٥٣): «ضعيف».
التفسير بالمأثور لسورة النحل كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٩٠ من سورة النحل

٢١ وقفةً في هذه الآية

  • أعظم موعظة {إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ((يعظكم)) لعلكم تذكرون}جعلنا الله من المتذكرين

    — محمد الربيعة

  • إن الله يأمر بالعدل............يمكنك الظفر بخصومك بعمود في الصحيفة لكنك فقدت شرف ان تكون عادلا.

    — عبدالله بلقاسم

  • ما في القرآن آية أجمع لحلال وحرام وأمر ونهي من هذه الآية : (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى… [عبد الله بن مسعود]

    — محاسن التاويل

  • ﴿إن الله يأمر بالعدل و الإحسان﴾ العدل= إعطاء كل ذي حق حقه الإحسان= إعطاؤه فوق حقه قال ابن_عثيمين رحمه الله: محاسن الإسلام تجتمع في كلمتين

    — نايف الفيصل

  • قرأ الحسن هذه الآية ثم قال: إن الله جمع لكم الخير كله والشر كله في آية واحدة، فوالله ما ترك العدل والإحسان من طاعة الله شيئا إلا جمعه، ولا ترك الفحشاء والمنكر والبغي من معصية الله شيئا إلا جمعه.

    — جلال الدين السيوطي

  • اندرجت المصالح كلها، دقها وجلها، قليلها وكبيرها، جليلها وخطيرها، في هاتين الآيتين: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ) و (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ) .

    — العز بن عبدالسلام

  • أجمعُ آية في القرآن للحثِّ على المصالح كلها، والزجر عن المفاسد بأسرها قوله تعالى: (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)؛ فلا يبقى من دقيق العدل وجليله إلا اندرج في قوله تعالى: (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ).

    — العز بن عبدالسلام

  • (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ) الإحسان فوق العدل، وذلك أن العدل هو أن يعطي ما عليه ويأخذ ما له، والإحسان أن يعطي أكثر مما عليه ويأخذ أقل مما له، فالإحسان زائد عليه، فتحري العدل واجب، وتحري الإحسان ندب وتطوع؛ ولذلك عظَّم الله ثواب أهل الإحسان.

    — الفيروز أبادي

  • (وينهى عن الفحشاء) هو الزنى .. وكل ما استفحشته الشرائع والفطر..

    — ابو حمزة الكناني

  • برنامج هدى لناس سورة النحل أية 90

    — محمد بن عبدالعزيز الخضيري

  • سلسلة ( ختمة تعارف) سورة النحل آية 90

    — حازم شومان

  • (إن الله يأمر بالعدل والإحسان ) (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ..((عدل)) ولئن صبرتم لهو خير للصابرين) ..((إحسان))

    — مجالس التدبر

و٩ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٩٠ من سورة النحل

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(90) Indeed, Allāh orders justice and good conduct and giving [help] to relatives and forbids immorality and bad conduct and oppression. He admonishes you that perhaps you will be reminded.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال