الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِيتَآءِ ذِي الْقُرْبَى﴾ : مصدرٌ مضافٌ لمفعوله، ولم يَذْكر متعلِّقاتِ العدلِ والإِحسانِ والبَغْي لِيَعُمَّ جميعَ ما يُعْدَلُ فيه، ويُحْسَنُ به إليه، ويُبغى فيه ؛ فلذلك لم يذكُرِ المفعولَ الثاني للإِيتاء، ونَصَّ على الأول حَضَّاً عليه لإِدلائه بالقرابة، فإنَّ إيتاءَه صدقَةٌ وصِلَةٌ.
قوله :" يَعِظُكم "، يجوز أن يكونَ مستأنفاً في قوة التعليل للأمرِ بما تقدَّم، أي : إنَّ الوعظَ سببٌ في أمره لكم بذلك. وجَوَّز أبو البقاء أن يكونَ حالاً من الضمير في :" يَنْهَى "، وفي تخصيصِه الحالَ بهذا العاملِ فقط نظرٌ ؛ إذ يظهرُ جَعْلُه حالاً مِنْ فاعل :" يأمرُ " أيضاً، بل أَوْلى ؛ فإن الوعظ يكونُ بالأوامر والنواهي، فلا خصوصيةَ له بالنهي.
قوله :" يَعِظُكم "، يجوز أن يكونَ مستأنفاً في قوة التعليل للأمرِ بما تقدَّم، أي : إنَّ الوعظَ سببٌ في أمره لكم بذلك. وجَوَّز أبو البقاء أن يكونَ حالاً من الضمير في :" يَنْهَى "، وفي تخصيصِه الحالَ بهذا العاملِ فقط نظرٌ ؛ إذ يظهرُ جَعْلُه حالاً مِنْ فاعل :" يأمرُ " أيضاً، بل أَوْلى ؛ فإن الوعظ يكونُ بالأوامر والنواهي، فلا خصوصيةَ له بالنهي.