الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ﴾، يعني : بالإنصاف، ﴿وَالإحْسَانِ﴾ إلى الناس، الوالبي عن ابن عبّاس : العدل : التوحيد، والإحسان : أداء الفرائض.
[ وقيل :] العدل : شهادة أن لا إله إلاّ الله، والاحسان : الاخلاص فيه.
عطاء عنه : العدل : مصطلح الأنداد، والإحسان : أن تعبد الله كأنك تراه، مقاتل : العدل : التوحيد، والإحسان : العفو عن الناس، وقيل : العدل في الأفعال والإحسان في الأقوال. كقوله :
﴿وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً﴾ [البقرة: ٨٣].
﴿وَإِيتَآءِ ذِي الْقُرْبَى﴾، صلة الرحم. ﴿وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ﴾، القبيح من الأقوال والأفعال.
وقال ابن عبّاس : الزنا.
﴿وَالْمُنْكَرِ﴾، ما لا يُعرف في شريعة ولا سنّة. ﴿وَالْبَغْيِ﴾، الفسق والظلم.
وقال ابن عيينة :[ والعدل في مستوى ] السر والعلانية.
والإحسان : أن تكون سريرته أحسن من علانيته. والفحشاء : أن تكون علانيته أحسن من سريرته.
﴿يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾، تتعظون.
قتادة : إن الله تعالى أمر عباده بمكارم الأخلاق ومعاليها، ونهاهم عن سفاسف الأخلاق ومذاقها.
وقال ابن مسعود : وأجمع آية في القرآن هذه الآية.
شهر بن حوشب عن ابن عبّاس قال :" بينما رسول الله ﷺ بفناء بيته بمكة جالساً إذ مرَّ به عثمان بن مظعون فكسر إلى رسول الله ﷺ فقال له رسول الله :" ألا تجلس " قال : بلى، فجلس إلى رسول الله ﷺ مستقبله فبينما هو يحدّثه، إذ شخص رسول الله ﷺ بصره إلى السماء، فنظر ساعة فأخذ يضع بصره حتّى وقع على يمينه في الأرض، فتحرّف رسول الله ﷺ عن جليسه عثمان إلى حيث وضع بصره، فأخذ ينغض رأسه كأنّه يستفهم شيئاً يقال له، ثمّ شخص رسول الله ﷺ بصره إلى السماء كما شخص أول مرة، فأتبعه بصره حتّى توارى في السماء، فأقبل إلى عثمان كحالته الأولى، فقال : يا محمّد فيما كنت أُجالسك ما رأيتك تفعل فعلتك لغداة ؟ قال :" وما رأيتني فعلت " ؟ قال : رأيتك تشخص بصرك إلى السماء، ثمّ وضعته على يمينك فتحرّفت إليه وتركتني، فأخذت تنغض رأسك كأنك تستفهم شيئاً يقال لك. فقال :" أو فطنت إلى ذلك " ؟ قال : نعم، قال :" أتاني رسول الله جبرائيل آنفاً وأنت جالس " قال : نعم : فماذا قال : لك ؟ قال : قال :﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ﴾ إلى آخره ".
قال عثمان : فذلك الحين استقر الإيمان في قلبي، وأحببت محمداً ﷺ.
وروى حماد بن زيد، عن أيوب عن عكرمة عن النبي ﷺ أنه قرأ على الوليد بن المغيرة :﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ﴾ إلى آخر الآية، قال له : يابن أخ أعد، فأعاد عليه. فقال : إن له والله لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، فإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق، وما هو بقول بشر، ثمّ لم يسلم، فأنزل الله فيه :
﴿وَأَعْطَى قَلِيلاً وَأَكْدَى﴾ [النجم: ٣٤].
[ وقيل :] العدل : شهادة أن لا إله إلاّ الله، والاحسان : الاخلاص فيه.
عطاء عنه : العدل : مصطلح الأنداد، والإحسان : أن تعبد الله كأنك تراه، مقاتل : العدل : التوحيد، والإحسان : العفو عن الناس، وقيل : العدل في الأفعال والإحسان في الأقوال. كقوله :
﴿وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً﴾ [البقرة: ٨٣].
﴿وَإِيتَآءِ ذِي الْقُرْبَى﴾، صلة الرحم. ﴿وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ﴾، القبيح من الأقوال والأفعال.
وقال ابن عبّاس : الزنا.
﴿وَالْمُنْكَرِ﴾، ما لا يُعرف في شريعة ولا سنّة. ﴿وَالْبَغْيِ﴾، الفسق والظلم.
وقال ابن عيينة :[ والعدل في مستوى ] السر والعلانية.
والإحسان : أن تكون سريرته أحسن من علانيته. والفحشاء : أن تكون علانيته أحسن من سريرته.
﴿يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾، تتعظون.
قتادة : إن الله تعالى أمر عباده بمكارم الأخلاق ومعاليها، ونهاهم عن سفاسف الأخلاق ومذاقها.
وقال ابن مسعود : وأجمع آية في القرآن هذه الآية.
شهر بن حوشب عن ابن عبّاس قال :" بينما رسول الله ﷺ بفناء بيته بمكة جالساً إذ مرَّ به عثمان بن مظعون فكسر إلى رسول الله ﷺ فقال له رسول الله :" ألا تجلس " قال : بلى، فجلس إلى رسول الله ﷺ مستقبله فبينما هو يحدّثه، إذ شخص رسول الله ﷺ بصره إلى السماء، فنظر ساعة فأخذ يضع بصره حتّى وقع على يمينه في الأرض، فتحرّف رسول الله ﷺ عن جليسه عثمان إلى حيث وضع بصره، فأخذ ينغض رأسه كأنّه يستفهم شيئاً يقال له، ثمّ شخص رسول الله ﷺ بصره إلى السماء كما شخص أول مرة، فأتبعه بصره حتّى توارى في السماء، فأقبل إلى عثمان كحالته الأولى، فقال : يا محمّد فيما كنت أُجالسك ما رأيتك تفعل فعلتك لغداة ؟ قال :" وما رأيتني فعلت " ؟ قال : رأيتك تشخص بصرك إلى السماء، ثمّ وضعته على يمينك فتحرّفت إليه وتركتني، فأخذت تنغض رأسك كأنك تستفهم شيئاً يقال لك. فقال :" أو فطنت إلى ذلك " ؟ قال : نعم، قال :" أتاني رسول الله جبرائيل آنفاً وأنت جالس " قال : نعم : فماذا قال : لك ؟ قال : قال :﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ﴾ إلى آخره ".
قال عثمان : فذلك الحين استقر الإيمان في قلبي، وأحببت محمداً ﷺ.
وروى حماد بن زيد، عن أيوب عن عكرمة عن النبي ﷺ أنه قرأ على الوليد بن المغيرة :﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ﴾ إلى آخر الآية، قال له : يابن أخ أعد، فأعاد عليه. فقال : إن له والله لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، فإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق، وما هو بقول بشر، ثمّ لم يسلم، فأنزل الله فيه :
﴿وَأَعْطَى قَلِيلاً وَأَكْدَى﴾ [النجم: ٣٤].