تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى :﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ﴾، أيها الناس ﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾(١)، كما قال تعالى :﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِي الأرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا﴾ [يونس: ٩٩] أي : لوفق بينكم. ولما جعل اختلافا ولا تباغُضَ ولا شحناء. ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ [هود: ١١٨، ١١٩]، وهكذا قال هاهنا :﴿وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾، ثم يسألكم يوم القيامة عن جميع أعمالكم، فيجازيكم عليها على الفتيل والنقير والقطْمير.
١ في ت: "أمة واحدة أيها الناس"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى