تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
ثم حذر تعالى عباده عن(١) اتخاذ الأيمان دخلا، أي : خديعة ومكرًا، لئلا تَزل قدم بعد ثبوتها : مثل لمن كان على الاستقامة فحاد عنها وزل عن طريق الهدى، بسبب الأيمان الحانثة(٢) المشتملة على الصد عن سبيل الله ؛ لأن الكافر إذا رأى أن المؤمن قد عاهده ثم غدر به، لم يبق له وثوق بالدين، فانصد بسببه عن الدخول في الإسلام ؛ ولهذا قال :﴿وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.
١ في ت، ف: "من"..
٢ في ت: "الحادثة"..
٢ في ت: "الحادثة"..