محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٩٤ من سورة النحل في ١٠٢ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٥ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٩٤ من سورة النحل

١٠٢ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَلاَ تَتّخِذُوَاْ أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ فَتَزِلّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُواْ الْسّوَءَ بِمَا صَدَدتّمْ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.
يقول تعالى ذكره : ولا تتخذوا أيمانكم بينكم دَخَلاً وخديعة بينكم، تَغُرّون بها الناس، ﴿فَتَزِلّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها﴾، يقول : فتهلكوا بعد أن كنتم من الهلاك آمنين. وإنما هذا مثل لكلّ مبتلى بعد عافية، أو ساقطٍ في ورطة بعد سلامة، وما أشبه ذلك :«زلّت قدمه »، كما قال الشاعر :
سيَمْنَعُ منكَ السّبْقُ إنْ كُنْتَ سابِقاوتُلْطَعُ إنْ زَلّتْ بكَ النّعْلانِ
وقوله :﴿وَتَذُوقُوا السّوءَ﴾، يقول : وتذوقوا أنتم السوء، وذلك السوء هو عذاب الله الذي يعذّب به أهل معاصيه في الدنيا، وذلك بعض ما عذّب به أهل الكفر. ﴿بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللّهِ﴾، يقول : بما فَتنتم من أراد الإيمان بالله ورسوله عن الإيمان. ﴿وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾، في الآخرة، وذلك نار جهنم. وهذه الآية تدلّ على أن تأويل برَيُدة الذي ذكرنا عنه في قوله :﴿وأوْفُوا بعَهْدِ اللّهِ إذَا عاهَدْتُمْ﴾، والآيات التي بعدها، أنه عُنِي بذلك : الذين بايعوا رسول الله ﷺ على الإسلام، عن مفارقة الإسلام لقلة أهله، وكثرة أهل الشرك، هو الصواب، دون الذي قال مجاهد أنهم عنوا به ؛ لأنه ليس في انتقال قوم تحالفوا عن حلفائهم إلى آخرين غيرهم صدّ عن سبيل الله ولا ضلال عن الهدى، وقد وصف تعالى ذكره في هذه الآية فاعِلِي ذلك أنهم باتخاذهم الأيمان دخلا بينهم ونقضهم الأيمان بعد توكيدها، صادّون عن سبيل الله، وأنهم أهل ضلال في التي قبلها، وهذه صفة أهل الكفر بالله، لا صفة أهل النّقْلة بالحلف عن قوم إلى قوم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٩٤)﴾

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم حذر تعالى عباده عن(١) اتخاذ الأيمان دخلا، أي : خديعة ومكرًا، لئلا تَزل قدم بعد ثبوتها : مثل لمن كان على الاستقامة فحاد عنها وزل عن طريق الهدى، بسبب الأيمان الحانثة(٢) المشتملة على الصد عن سبيل الله ؛ لأن الكافر إذا رأى أن المؤمن قد عاهده ثم غدر به، لم يبق له وثوق بالدين، فانصد بسببه عن الدخول في الإسلام ؛ ولهذا قال :﴿وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.
١ في ت، ف: "من"..
٢ في ت: "الحادثة"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٩٤) وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩٥) مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٦)﴾
يَقُولُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ﴾ أَيُّهَا النَّاسُ ﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ (١)، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِي الأرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا﴾ [يُونُسَ: ٩٩] أَيْ: لَوَفَّقَ بَيْنَكُمْ. وَلَمَا جَعَلَ اخْتِلَافًا وَلَا تباغُضَ وَلَا شَحْنَاءَ ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ [هُودٍ: ١١٨، ١١٩]، وَهَكَذَا قَالَ هَاهُنَا: ﴿وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ ثُمَّ يَسْأَلُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ جَمِيعِ أَعْمَالِكُمْ، فَيُجَازِيكُمْ عَلَيْهَا عَلَى الْفَتِيلِ وَالنَّقِيرِ والقطْمير.
ثُمَّ حَذَّرَ تَعَالَى عِبَادَهُ عَنِ (٢) اتِّخَاذِ الْأَيْمَانِ دَخَلًا أَيْ خَدِيعَةً وَمَكْرًا، لِئَلَّا تَزل قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا: مَثَلٌ لِمَنْ كَانَ عَلَى الِاسْتِقَامَةِ فَحَادَ عَنْهَا وَزَلَّ عَنْ طَرِيقِ الْهُدَى، بِسَبَبِ الْأَيْمَانِ الْحَانِثَةِ (٣) الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى الصَّدِّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، لِأَنَّ الْكَافِرَ إِذَا رَأَى أَنَّ الْمُؤْمِنَ قَدْ عَاهَدَهُ ثُمَّ غَدَرَ بِهِ، لَمْ يَبْقَ لَهُ وُثُوقٌ بِالدِّينِ، فَانْصَدَّ بِسَبَبِهِ عَنِ الدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ أَيْ: لَا تَعْتَاضُوا عَنِ الْإِيْمَانِ بِاللَّهِ عَرَض الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا، فَإِنَّهَا قَلِيلَةٌ، وَلَوْ حِيزَتْ لِابْنِ آدَمَ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا لَكَانَ مَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَهُ، أَيْ: جَزَاءُ اللَّهِ وَثَوَابُهُ خَيْرٌ لِمَنْ رَجَاهُ وَآمَنَ بِهِ (٤) وَطَلَبَهُ، وَحَفِظَ عَهْدَهُ (٥) رَجَاءَ مَوْعُودِهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ﴾
(١) في ت: "أمة واحدة أيها الناس".
(٢) في ت، ف: "من".
(٣) في ت: "الحادثة".
(٤) في ف: "خير لمن آمن به ورجاه".
(٥) في ف، أ: "عهد الله".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٩٤ } ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.
أي :﴿وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ﴾، وعهودكم ومواثيقكم تبعا لأهوائكم متى شئتم وفيتم بها، ومتى شئتم نقضتموها، فإنكم إذا فعلتم ذلك تزل أقدامكم بعد ثبوتها على الصراط المستقيم، ﴿وَتَذُوقُوا السُّوءَ﴾، أي : العذاب الذي يسوءكم ويحزنكم، ﴿بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾، حيث ضللتم وأضللتم غيركم، ﴿وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾، مضاعف.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٩٤} ﴿وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.
أي: ﴿وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ وعهودكم ومواثيقكم تبعا لأهوائكم متى شئتم وفيتم بها، ومتى شئتم نقضتموها، فإنكم إذا فعلتم ذلك تزل أقدامكم بعد ثبوتها على الصراط المستقيم، ﴿وَتَذُوقُوا السُّوءَ﴾ أي: العذاب الذي يسوءكم ويحزنكم ﴿بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ حيث ضللتم وأضللتم غيركم ﴿وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ مضاعف.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٢ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني — سامي القدومي التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
السوء
العقوبة

إعراب الآية ٩٤ من سورة النحل

من كتاب: إعراب القرآن

قولان: أحدهما بما تقدّم إليكم به وقدّركم عليه، والآخر أوفوا بما حلفتم عليه، وهذا أولى وأشبه بالمعنى لأن بعده وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها قال الكسائي: وناس كثير من العرب يقولون: تأكيد وقد أكّدت. قال أبو إسحاق: الأصل الواو والهمزة بدل منها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا قولهم الله كفيل على هذا وشاهد، ويكون مجازا فيكون حلفهم كقولهم هذا.

[سورة النحل (١٦) : آية ٩٢]

وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (٩٢)
وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها أي فتنقضوا ما قد وكّدتموه وقويتموه. مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ والعرب تسمي الفتلة الوثيقة قوة. قال أبو إسحاق أَنْكاثاً يعني المصدر لأن معنى نقض ونكث واحد. قال ودَخَلًا منصوب لأنه مفعول له وأَنْ في موضع نصب والمعنى بأن تكون أمة هي أكثر من أمة. من ربا الشيء يربو إذا كثر، وقال الكسائي: المعنى لأن تكون لغة. قال الكسائي والفراء «١» : أَرْبى في موضع نصب، والمعنى مثل تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً [المزمّل: ٢٠] يجعلان «هو» عمادا. قال أبو جعفر: وهذا خطأ عند الخليل وسيبويه «٢» رحمهما الله، ولا يجوز، ولا يشبه تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً لأن الهاء في «تجدوه» معرفة وأمة نكرة، ولا يجوز عندهما: ما كان أحد هو جالس، وقال الخليل: لا تكون هو زائدة إلا مع المعرفة، وعنده أنّ كونها مع المعرفة زائدة عجب فكيف تزاد مع النكرة؟ فالقول إن «أربى» في موضع رفع لأنه خبر المبتدأ والجملة خبر تكون.

[سورة النحل (١٦) : آية ٩٤]

وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (٩٤)
وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ جواب النهي، والمعنى: فتستحقّ العقوبة بعد أن كانت تستحقّ الثواب.

[سورة النحل (١٦) : آية ٩٦]

ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (٩٦)
ما عِنْدَكُمْ في موضع رفع بالابتداء. يَنْفَدُ في موضع الخبر. وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ ابتداء وخبر. وقد ذكرنا مثل باق.
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ١١٣.
(٢) انظر الكتاب ٢/ ٤١٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٩٤ من سورة النحل

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٥ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٤ أقوال
١
عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: ثم ضرب مثلًا آخر لناقض العهد، فقال: ﴿ولا تتخذوا أيمانكم﴾ يعني: العهد ﴿دخلًا بينكم فتزلّ قدم بعد ثبوتها﴾ يقول: إنّ ناقض العهد يَزلُّ في دينه كما يَزلُّ قدمُ الرجل بعد الاستقامة، ﴿وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله﴾ يعني: العقوبة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
تفسير الحسن البصري قوله: ﴿ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم﴾: أن تُسِرُّوا الشرك، فترتدوا عن الإسلام١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٨٧.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿ولا تَتَّخِذُوا أيْمانَكُمْ﴾ يعني: العهد ﴿دَخَلًا بَيْنَكُمْ﴾ بالمكر والخديعة؛ ﴿فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها﴾ يقول: إن ناقض العهد يزل في دينه كما تزل قدم الرجل بعد الاستقامة، ﴿وتَذُوقُوا السُّوءَ﴾ يعني: العقوبة ﴿بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يعني: بما منعتم الناس عن دين الله الإسلام، ﴿ولَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ في الآخرة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٨٥.
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿فتزل قدم بعد ثبوتها﴾ تزل إلى الكفر بعد ما كانت على الإيمان؛ فتزل إلى النار، ﴿وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم﴾ والسوء: عذاب الدنيا؛ القتل بالسيف. يقول: إن ارتددتم عن الإسلام قُتِلتم في الدنيا، ولكم في الآخرة عذاب عظيم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٨٦.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الشعبي- قال: إياكم و«أرأيت»؛ فإنما هلك من كان قبلكم بـ«أرأيت»، ولا تَقِيسوا الشيء بالشيء ﴿دخلًا بينكم فتزلّ قدم بعد ثبوتها﴾، وإذا سُئل أحدكم عما لا يعلم فليقل: لا أعلم. فإنه ثلث العلم١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني (٨٥٥٠). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
التفسير بالمأثور لسورة النحل كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٩٤ من سورة النحل

١٦ وقفةً في هذه الآية

  • (فتزلَّ قدم بعد ثبوتها)مهما كان ثبات الأقدام على طريق الحق،،يبقى الخوف عليها من الزلة،

    — وليد العاصمي

  • ﴿ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا ﴾ تَكثُر الفِتن و يَتزَايد نَزغُ الشيطان ويَبقى الثباتُ عزيزًا واليقين بالله كَبير .

    — تدبر

  • ( فتزل قدم بعد ثبوتها) ﻻ تستصغر الزلات . رب زلة سقط صاحبها فانكسر

    — عقيل الشمري

  • "فتزل قدمٌ بعد ثبوتها" لم يقل بعد تذبذبها ؛ بل بعد ثبوتها.. الحياة فتن .. والثبات مطلب عزيز ! صباح الثبات..

    — نوال العيد

  • ﴿ فتزل قدمٌ بعد ثبوتها ﴾ هذه قدم كانت ثابتة ومع ذلك زلت !؟ فكيف بالقدم المهتزة ؟ يارب .. ثبتنا على الحق وتوفنا عليه .

    — حسن القعود

  • ﴿فتزل قدمٌ بعد ثبوتها﴾ الحياة فتن والثبات عزيز والحل : ﴿ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا﴾

    — روائع القرآن

  • ﴿فتزل قدم بعد ثبوتها﴾ لا عصمة لك من الزلل لا تملك لنفسك الثبات إنما اجتباك ربك فلا تتكبر على غيرك لذنبه فتزل أنت ويتوب هو.

    — روائع القرآن

  • { فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا } لم يقل لعدم ثبوتها بل قال "بعد ثبوتها" لندرك أن الحياة فتن .. والثبات عزيز ! [ خالد الزهراني]

    — محاسن التاويل

  • أعظم مآلات الذنوب ؛ نقص الإيمان كلية أو ذهاب بعضه ، تأمل هذا في موضعين في النحل : { ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها ..} { إن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله ..} فهذا المآل قدم في كلا الموضعين على غيره من خزي الدنيا وعذاب الآخرة { إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} أجمع العلماء على أن من أكره على الكفر فاختار القتل ؛ أنه أعظم أجرًا عند الله ممن اختار الرخصة.

    — القرطبي

  • قواعد قرآنية سورة النحل أية 94

    — عبدالرحمن السبهان

  • (فتزل قدم بعد ثبوتها) قال سبحانه وتعالى (بعد ثبوتها) فلا يغرنك ثباتك اليوم فما تدري ما يفعل بك غدا فاللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك

    — مجالس التدبر

  • ﴿ فتزل قدمٌ بعد ثبوتها ﴾ كانت ثابتة ومع ذلك زلت !؟ فكيف بالمتذبذبة ؟ يارب نسألك الثبات .

    — مجالس التدبر

و٤ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٩٤ من سورة النحل

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(94) And do not take your oaths as [means of] deceit between you, lest a foot slip after it was [once] firm, and you would taste evil [in this world] for what [people] you diverted from the way of Allāh,[714] and you would have [in the Hereafter] a great punishment.
[714]- Referring to those who would be dissuaded from Islām as a result of a Muslim's deceit and treachery.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال