إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَلاَ تَتَّخِذُواْ أيمانكم دَخَلاً بَيْنَكُمْ﴾، تصريحٌ بالنهي عنه بعد التضمين، تأكيداً ومبالغةً في بيان قبحِ المنهيِّ عنه، وتمهيداً لقوله سبحانه :﴿فَتَزِلَّ قَدَمٌ﴾، عن مَحَجّة الحق، ﴿بَعْدَ ثُبُوتِهَا﴾ عليها ورسوخِها فيها بالإيمان، وإفرادُ القدم وتنكيرُها للإيذان بأن زلَلَ قدمٍ واحدة، أيَّ قدمٍ كانت، عزّت أو هانت، محذورٌ عظيم، فكيف بأقدام كثيرة. ﴿وَتَذُوقُواْ السوء﴾، أي : العذابَ الدنيوي، ﴿بِمَا صَدَدتُّمْ﴾، بصدودكم، أو بصدّكم غيرَكم ﴿عَن سَبِيلِ الله﴾، الذين ينتظم الوفاءَ بالعهود والأيمان، فإن من نقض البَيعةَ وارتدّ جَعل ذلك سنةً لغيره، ﴿وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.