تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية : ٩٤ وقوله تعالى :﴿ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم﴾، قد ذكرنا. وقوله تعالى :﴿فتزل قدم بعد ثبوتها﴾، قال أبو بكر : دل قوله :﴿فتزل قدم به ثبوتها﴾، أن الآيات التي تقدم ذكرها في أهل الإسلام ؛ لأنه أخبر أنه تَزِلُّ ﴿قدم بعد ثبوتها﴾، وهو الكفر بعد الإسلام.
وعندنا ما ذكرنا أن قوله :﴿فتزل قدم﴾، بالخوف، ﴿بعد ثبوتها﴾، أو بعد ما كانوا آمنين ؛ لأنهم بإيمانهم كانوا يأمنون، وبنقضهم العهد و الأيمان يخافون. فيكون قوله :﴿فتزل قدم﴾، كناية عن الخوف، ( وقوله :﴿بعد ثبوتها﴾ )، (١) كناية عن الأمن، أي : صاروا خائفين بنقض العهود والأيمان بعدما كانوا آمنين، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله﴾، على هذا التأويل : يذوقون ذلك في الدنيا بالقتل والقهر، يحتمل في الآخرة بما صدوا الناس عن دين الله، واستبدلوا به الكفر بعد الإيمان. ﴿ولكم عذاب عظيم﴾.
وعندنا ما ذكرنا أن قوله :﴿فتزل قدم﴾، بالخوف، ﴿بعد ثبوتها﴾، أو بعد ما كانوا آمنين ؛ لأنهم بإيمانهم كانوا يأمنون، وبنقضهم العهد و الأيمان يخافون. فيكون قوله :﴿فتزل قدم﴾، كناية عن الخوف، ( وقوله :﴿بعد ثبوتها﴾ )، (١) كناية عن الأمن، أي : صاروا خائفين بنقض العهود والأيمان بعدما كانوا آمنين، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله﴾، على هذا التأويل : يذوقون ذلك في الدنيا بالقتل والقهر، يحتمل في الآخرة بما صدوا الناس عن دين الله، واستبدلوا به الكفر بعد الإيمان. ﴿ولكم عذاب عظيم﴾.
١ في الأصل وم: وثبوت..