زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلاَ تَتَّخِذُواْ أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً﴾، هذا استئناف للنهي عن أيمان الخديعة. ﴿فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا﴾، قال أبو عبيدة : هذا مثل يقال لكل مبتلى بعد عافية، أو ساقط في ورطة بعد سلامة : زلت به قدمه. قال مقاتل : ناقض العهد يزل في دينه كما تزل قدم الرجل بعد الاستقامة. قال المفسرون : وهذا نهي للذين بايعوا رسول الله ﷺ على الإسلام ونصرة الدين عن نقض العهد، ويدل عليه قوله يتعالى :﴿وَتَذُوقُواْ الْسُّوء﴾، يعني : العقوبة، ﴿بِمَا صَدَدتُّمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾، يريد أنهم إذا نقضوا عهدهم مع رسول الله ﷺ، صدوا الناس عن الإسلام، فاستحقوا العذاب.
وقوله تعالى :﴿وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾، يعني : في الآخرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى